جدل حول قرار توحيد الجهات الرقابية على قطاع البترول
تباينت آراء العاملين بقطاع البترول حول خطة وزارة البترول بتخصيص الهيئة العامة للبترول فقط للتعامل مع شركات البترول العاملة فى مجالات البحث والاستكشاف اعتباراً من العام المقبل.
وتتعامل شركات البترول فى مصر مع 3 جهات للحصول على مشروعات جديدة، هى: الهيئة العامة للبترول، والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» والشركة القابضة لجنوب الوادى للبترول.
وقال الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، إن قرار تحديد جهة رسمية واحدة للتعامل مع شركات البترول يعد قراراً صائباً وهو الأنسب خلال المرحلة المقبلة لتنظيم العمل فى القطاع البترولى.
وأضاف «البنبى» أن هذا القرار سيؤدى إلى نتائج إيجابية سوف تنعكس على قطاع البترول حال تطبيقه شريطة أن تثبت هيئة البترول قوتها كجهة رقابية على الشركات الأجنبية الاستثمارية العاملة فى القطاع.
وأشار إلى أن إشراف الهيئة بمفردها على قطاع البترول يعد قراراً حكيماً لكونها الممثل الشرعى والقانونى للدولة فى قطاع البترول منذ بدء إنشائها وهى الجهة المختصة بإبرام التعاقدات والاتفاقيات مع الشركات الاستثمارية والرقابة عليها وطرح المزيدات وإقامة المشروعات، بالإضافة إلى عملها الرقابى على أعمال الحفر والإنتاج، ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت فوضى كبيرة بسبب تضارب التصريحات الرسمية لأكثر من جهة مشرفة على قطاع البترول وهى الهيئة العامة للبترول، والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» والشركة القابضة لجنوب الوادى للبترول.
وذكر أن تعدد الجهات الرقابية على شركات البترول مع عدم الترابط بينها أدى إلى العديد من الأزمات البترولية، وآخرها أزمة تداول المنتجات البترولية السائلة فى محطات الوقود بمختلف المحافظات بمصر، بالإضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة للشركات الأجنبية التى جعلت القطاع فى موقف الضعف ونتج عنها العديد من المخالفات الإدارية والفنية التى أضرت بالقطاع على المستويين الفنى والمادى.
على النقيض، رفض مسئول بشركة بترول أجنبية -رفض ذكر اسمه- قرار تخصيص الهيئة العامة للبترول كهيئة موحدة للتعامل مع شركات البترول، بسبب الخلل الإدارى داخل الهيئة، على حد قوله.
وقال إن الوضع المالى للهيئة المصرية العامة للبترول لم يعد قويا كما كان من قبل، خاصة مع الأزمة المالية داخل الهيئة بسبب ديونها لصالح شركات البترول، لافتاً إلى أنها تحتاج إلى تغييرات هيكلية لضمان جذب استثمارات بترولية جديدة والتعاون الجيد مع الشركات.
وأضاف أنه يجب أن يكون لوزارة البترول خطة محكمة لتنفيذها بكل دقة بالتعاون مع جميع الجهات المختصة بقطاع البترول بالإضافة إلى طرح بدائل أخرى فى حالة فشل تنفيذ ذلك القرار، خاصة أن مثل تلك القرارات ممكن أن تعود بالسلب على القطاع.
وأضاف أنه فى حال تطبيق القرار سيزداد الفساد فى الشركات البترولية وتظهر الرشاوى داخل هيئة البترول لترسية المناقصات على شركات محددة، مما يقلل من المنافسة بين الشركات البترولية فى المناقصات والمزايدات الجديدة.
ويرى رومان فوتشى، المدير العام لشركة «نافتوجاز أوف» الأوكرانية، أن تعدد الجهات الرسمية المتعاملة مع شركات البترول يعد الأنسب، خاصة أن الشركات تجد أكثر من فرصة استثمارية لدى هذه الجهات.
وأوضح «فوتشى» أن التعامل مع شركات «جنوب الوادى» و«إيجاس» بجوار هيئة البترول يعد أفضل لمصلحة شركات البترول العاملة فى مصر.
وأوضح أن قطاع البترول المصرى بحاجة لاستثمارات أجنبية لدفع عجلة الاقتصاد القومى العام المقبل، ولضمان زيادة معدلات الإنتاج من الزيت الخام والغاز الطبيعى، خاصة فى مناطق الامتياز بالبحر المتوسط وخليج السويس.