«شاهين»: لا تراجع عن محاكمة «مرسى» ونظام الإخوان

كتب: محمود حسونة

«شاهين»: لا تراجع عن محاكمة «مرسى» ونظام الإخوان

«شاهين»: لا تراجع عن محاكمة «مرسى» ونظام الإخوان

قال حسن شاهين، المتحدث باسم حركة «تمرد» بمصر، التى أعلنت أمس جمعها نحو 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى، إن حركته تضع التوقيعات تحت تصرف المحكمة الدستورية العليا لكى يتولى رئيسها إدارة شئون البلاد، وفقاً لهذه التوقيعات التى تبلغ نحو 50 فى المائة من عدد الناخبين فى البلاد، وتقترب من إجمالى عدد من صوتوا فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة لكل من الرئيس مرسى ومنافسه الفريق أحمد شفيق. وأضاف شاهين، فى حواره لـ«الوطن» إن «تمرد» تدعو أيضاً لتشكيل حكومة تكنوقراط، على أن يكون الملف الأمنى فى يد مجلس للدفاع الوطنى، بحيث يتكون من 8 عسكريين و7 مدنيين منهم وزراء من الحكومة المقترحة.. وإلى تفاصيل الحوار. * بداية ما تعليقك على خطاب الجيش وما جاء فيه؟ - القوات المسلحة أوضحت أنها لا تريد أن تكون طرفاً فى السلطة وإنهاء الأزمة الفعلية التى ورطتها جماعة الإخوان فيها، وانحازت لإرادة الشعب المصرى فى ثورته، وقدمت فرصة أخيرة لـ«مرسى» لتقديم استقالته، وسنحشد أمام قصرى القبة والاتحادية لإجبار الرئيس على تنفيذ مطالب الشعب المصرى، وهو ما يمثل إنذاراً موجهاً لمكتب إرشاد جماعة الإخوان بأن يلتزم بمطالب الشعب. القوات المسلحة رأت أن مصر على شفا الدخول لمنحنى عنف تقوده جماعة الإخوان، ظهرت بشائره بفتح النيران عشوائياً على مسيرة للقوى المدنية أودت بحياة 17 مصرياً، وهو ما استدعى أن تتدخل القوات المسلحة لإنقاذ مصر، من خلال تنفيذ إرادة الشعب الذى خرج بأغلبيته الساحقة تطالب برحيل مرسى. * ما توقعاتك بعد خطاب القوات المسلحة وإعطاء مهلة لجميع الأطراف 48 ساعة للاستجابة لمطالب الشعب؟ - القوى الثورية تعمل خلال الساعات المقبلة على خريطة المسيرات فى مليونية الإصرار وما بعدها، حتى استقالة مرسى عن منصبه وبدء المرحلة الانتقالية، وغرفة العمليات الخاصة بالجبهة مزودة بجوانب عدة منها التنظيمى والقانونى ولجان الإعاشة والأمن للاعتصام، وسنحاصر قصرى «الاتحادية» و«القبة» ونعلن الاعتصام فى جميع ميادين مصر حتى إسقاط مرسى. * وإذا دعا «السيسى» جميع الأطراف السياسية للحوار فهل ستستجيبون للدعوة؟ - لا مجال للتفاوض مع نظام الإخوان، لأن هذا نظام قاتل لا بد أن يحاسب على جرائم قتل أبناء الشعب المصرى بالرصاص الحى، ولم يعد هناك بديل عن انتخابات رئاسية مبكرة ومرحلة انتقالية، بعد أن فشل مرسى فى تحقيق أهداف الثورة والقصاص للشهداء واختار معاونيه من جماعته، وعهد بالحكم إلى حكومة ضعيفة أورثتنا مشكلات اقتصادية واجتماعية وسياسية أطاحت بآمال المصريين. * البعض يرى أن بيان الجيش انقلاب ناعم على السلطة؟ - بيان القوات المسلحة متزن ومطمئن لجميع الأحزاب والقوى الثورية بلا استثناء، بعد أن تعهد بحماية الشعب وعدم الدخول فى معترك الحياة السياسية، وأخذ عهداً على نفسه بأنه لن يدخل الحياة السياسية بل سيكون حامياً للشعب، والبيان وضع مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان فى ورطة حقيقية ومسئولية تاريخية أمام الشعب المصرى الغاضب على هذا الحكم والمطالب بإسقاطه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وعليهما أن يردا على البيان بالاستجابة لملايين المواطنين الذين خرجوا دفاعاً عن هوية الوطن. * وما البديل الذى تقترحونه لإدارة البلاد فى مرحلة ما بعد سقوط «مرسى»؟ * يتولى رئيس المحكمة الدستورية مهام رئيس الجمهورية مؤقتاً من الناحية البروتوكولية والشرفية، وتفويض كافة الصلاحيات التنفيذية لرئيس الحكومة، وتتولى الحكومة الجديدة وضع خطة إنقاذ اقتصادى عاجلة تضمن استعادة الاقتصاد لعافيته وتعمل على التوسع فى إجراءات العدالة الاجتماعية، ودعوة رئيس الحكومة مجلس الدفاع الوطنى لممارسة دوره فى تولى مسئولية حفظ الأمن القومى للبلاد، ويتم وقف العمل بالدستور الحالى وحل مجلس الشورى، وتشكيل لجنة من فقهاء دستوريين وقانونيين تراجع قضية الدستور وتُعد دستوراً جديداً تطرحه لاستفتاء شعبى، وتفويض هذه اللجنة سلطة التشريع بشكل مؤقت لمراجعة القوانين اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية، على أن تنتهى المرحلة الانتقالية فى مدى زمنى لا يتجاوز ٦ شهور بإجراء انتخابات رئاسية، تحت إشراف قضائى كامل ورقابة دولية، ويليها إجراء انتخابات برلمانية. * هل كنتم تتوقعون كل هذه الحشود التى استجابت لدعوتكم للتظاهر يوم 30 يونيو؟ - كنا نراهن على أن الشعب المصرى لن يصمت على كل مظاهر التدهور التى وصلت إليها البلاد فى فترة حكم مرسى، وبالفعل أثبت الشعب أنه مصدر وملهم النضال، وسجل معركة تاريخية فى 25 يناير، ويلهمنا بموجة ثورية جديدة فى 30 يونيو، ولن يتراجع عن إسقاط مرسى، وسنطالب بمحاكمة بديع والشاطر والعريان وجميع قيادات مكتب الإرشاد، وعلى رأسهم مرسى. * وما تعليقك على تصريحات «أوباما» اليوم التى جاء فيها «إن الولايات المتحدة لا تتخذ القرارات استناداً إلى عدد المشاركين فى مسيرة احتجاجية لكننا نتخذ القرارات بناء على ما إذا كانت الحكومة تنصت للمعارضة وتحترم حرية الصحافة وحرية التجمع أم لا، ولا تستخدم العنف أو الترهيب وتجرى انتخابات نزيهة وحرة»؟ - أقول للرئيس الأمريكى «خلى الكلام ده لبلدك، ومالكش دعوة بمصر، والقرارات اللى هتاخدها مشيها على بلدك»، وأؤكد أن «تمرد» نشأت لسد الفجوة بين الشعب المصرى والمعارضة، ووحدت صفوف جميع المصريين كما وحدت صفوف جميع القوى السياسية تحت مطلب واحد وهو استعادة الثورة المصرية التى سرقها الإخوان المسلمون، وإنجاز انتخابات مبكرة، وأنه آن الأوان أن ترفع أمريكا يديها عن جماعة الإخوان المسلمين، وعليها ألا تتدخل فى الشأن المصرى. * البعض متخوف من قيام أنصار الرئيس من الأحزاب الإسلامية باتباع أساليب عنف ضد المتظاهرين؟ - إذا استخدمت تلك التيارات ومؤيدو الرئيس العنف، فنحن سنواصل حشد ملايين المصريين فى الشوارع والصمود السلمى، حتى تتحقق كامل مطالبها، معتبرين أن ذلك الاحتشاد المليونى الحضارى السلمى يشكل أكبر حائط صد فى مواجهة أى عنف قد تدبره أطراف آثمة تسعى لاستغلال الأحداث لإشاعة الفتنة، ونتهم الرئيس محمد مرسى بأنه هو الراعى الرسمى للميليشيات الإرهابية فى الشارع، ومطلبنا ليس فيه تعدٍ على الديمقراطية وإنما هو تصحيح لمسار الديمقراطية. * قالت جماعة الإخوان والتيارات الإسلامية المؤيدة لها إن «تمرد» وراء العنف ضد الإخوان الذى شهدته عدة محافظات.. ما ردك؟ - لم نمارس العنف، والعنف لن يكون أسلوبنا، نحن بدأنا بحركة «تمرد» كفكرة مقاومة سلمية فى الشارع المصرى، وستظل الفكرة سلمية، ونطالب جماهير الشعب الالتزام بالسلمية، لأن بعض المحاولات من جماعة الإخوان تريد أن تجرنا لأحداث عنف، وذلك لبث روح الإرهاب فى الشارع المصرى حتى لا يخرج للتظاهر يوم 30. نحن نقول إن بعضاً ممن يتحكم فى مصير الدولة المصرية مجموعة من القتلة السابقين والإرهابيين المتقاعدين، وعملوا مظاهرة فى منطقة رابعة العدوية تحت عنوان نبذ العنف، لكنهم توعدوا المعارضة بالقتل إذا خرجت يوم 30. نحن نطالب الأجهزة الأمنية بالتصدى وحماية متظاهرى الشعب المصرى. * كيف سيتم التعامل مع الإخوان؟ وهل أنت مع إقصائهم من المشهد السياسى أم ضد هذا التوجه؟ - هدف المظاهرات التى بدأت يوم 30 يونيو هو إسقاط مرسى ونظامه وليس القضاء على جماعة الإخوان وإقصاءها عن المشهد السياسى، بل نطالب بوجود الإخوان فى المشهد بشرط أن تكون مشاركتهم حزبية عن طريق حزب الحرية والعدالة، على أن يتم حل الجماعة لأنها محظورة وسرية ولا تمت للمشهد السياسى بصلة، والتعامل مع الإخوان سيكون عن طريق محاكمة كل من شارك فى الفساد فى الفترة السابقة، وكل من غطت الدماء يده وكان سبباً فى انقسام الشارع المصرى، دون المساس بباقى أعضاء الجماعة. * وماذا عن التوقيعات التى جمعتها «تمرد» البالغة نحو 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى؟ - سنضع جميع التوقيعات تحت تصرف المحكمة الدستورية العليا لكى يتولى رئيسها إدارة شئون البلاد، وسنسعى إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، على أن يكون الملف الأمنى فى يد مجلس للدفاع الوطنى المكون من 8 عسكريين و7 مدنيين منهم وزراء من الحكومة المقترحة.