في الذكرى الـ28 لعودة العلاقات.. مصر ولبنان تاريخ من الوحدة
في الذكرى الـ28 لعودة العلاقات.. مصر ولبنان تاريخ من الوحدة
ترتبط مصر ولبنان بعلاقات قوية، حيث كانت القاهرة أول دولة عربية تعترف باستقلال بيروت، عقب انتهاء الانتداب الفرنسي، وشكلت مركزا للتفاوض على ذلك برعاية رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا، وشكلت البلدتين ظهيرين داعمين لبعضهم منذ أربعينيات القرن الماضي، إلا أن ذلك لم يمنع أن يتخل ذلك الأمر فترة قطيعة امتدت لما يزيد عن 10 أعوام.
اتفاقية كامب ديفيد عام 1976، كانت السبب وراء القطيعة بين البلدين، حيث كانت لبنان ضمن الدول العربية التي قطعت علاقتها مع القاهرة لرفضها ذلك الاتفاق، إلى أن تم كسر ذلك الأمر في القمة العربية بعمان عام 1987، وبعد مرور عامين، وتحديدا في 9 يونيو 1989، عادت العلاقات بين مصر ولبنان عبر تمثيل دبلوماسي رفيع المستوى بين البلدين.
وتمر اليوم الذكرى الـ28 لعودة العلاقات بين البلدين، ليبدأ معا تاريخا حديثا تستند فيه العلاقات على مبدأ الاحترام المتبادل والتشاور المستمر وتنسيق الرؤى والمواقف حيال القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك بصفة خاصة وقضايا منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، بحسب ما أورده موقع "الهيئة العامة للاستعلامات".
وجمعت بين الدولتين علاقات تستند على عدة أسس منها تأكيد سياسات مصر القومية إزاء مختلف القضايا والدول العربية، ومساندة قضايا الأمة العربية في استرداد حقها بالوسائل المشروعة والسعي لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط يعيد لكل الدول العربية حقوقها كاملة والعمل على تحقيق التضامن العربي، وإقامة سوق عربية مشتركة انطلاقا من تدعيم العلاقات الثنائية بين مصر وكل دولة عربية، وتشجيع الأمر نفسه بين مختلف الدول العربية.
ودعمت مصر لبنان في مواقف عديدة، ففي أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006، حيث كان الرئيس الأسبق حسني مبارك، أول رئيس مصري يزور بيروت منذ الاستقلال، وحملت دعما واضحا للحق اللبناني في الدفاع عن أراضيه، وقامت مصر بإصلاح كافة محطات الكهرباء التي دمرها العدوان الإسرائيلى في بعض المدن اللبنانية خاصة في منطقة الجنوب، بحسب "الهيئة العامة للاستعلامات".