بائع أقنعة «مبارك» فى «الاتحادية»: «منه لله اللى قال لى الناس لسه بتحب مبارك»
بمجرد علمه بقيام المتظاهرين بالاحتشاد يوم 30 يونيو لإسقاط محمد مرسى، بعد فشله فى إدارة البلاد، عقد عزمه على شراء بضائع جديدة تناسب الثورة والتوجه بها إلى محيط الاتحادية؛ حيث الجمع الغفير الذى توقع معه أن يكسب مبلغا كبيرا.
شراء كمية كبيرة من الماسكات لوجه الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك.. كانت الفكرة التى اهتدى إليها رؤوف نجيب، متوقعا أن يقبل المتظاهرون المعترضون على «مرسى» على شراء ماسكات «مبارك» لكن خاب ظنه؛ فـ«الماسكات» التى فرشها منذ 30 يونيو حتى الآن لم يبع منها واحدا: «فى ثورة يناير كنت ببيع أعلام مصر وكنت بكسب كتير، لكن المرة دى لقيت كل البياعين بيبيعوا أعلام فقلت أفكر فى حاجة تانية عشان أجذب عين الثوار».
قرار عم رؤوف لم يكن من رأسه؛ فبعض زملائه نصحوه ببيع ماسكات «مبارك» بدعوى أن أبناء مبارك كثيرون وسيشاركون فى هذه الثورة، وبالتالى سيحقق مكسبا كبيرا: «هما اللى قالوا لى هيبقى فى الميدان ناس كتير بتحب مبارك قلت يبقى أبيعلهم ماسك مبارك، لكن من ساعة ما فرشت لغاية دلوقتى والماسكات قاعدة جنبى». كساد بضائع «رؤوف» دفعه إلى أن يقلل من ثمنها حتى وصل سعرها إلى النصف: «الماسك واقف عليا جملة بخمسة جنيه قلت أبيعه بسبعة ويبقى مكسبى اتنين جنيه.. لكن أعمل إيه وكأن الناس خايفة تشترى».
بعد فشل محاولات البائع فى الترويج لبضائعه، قرر أن يشترى بضائع أخرى يجذب بها انتباه الناس ويقبلون على شرائها فاشترى أعلاما صغيرة وكابات: «الأعلام والكابات ماشية شوية، لكن الماسك قاعد جنبى زى ما هو، الله يخرب بيت اللى قال لى الناس هنا كلها بتحب مبارك.. وقف عليا الموسم بخسارة».