«زين وإمام ونجم» من عين الصيرة.. فعالية انتهت بمطاردة

كتب: رحاب لؤى

«زين وإمام ونجم» من عين الصيرة.. فعالية انتهت بمطاردة

«زين وإمام ونجم» من عين الصيرة.. فعالية انتهت بمطاردة

عدد لا نهائى من الصور التى تجمع الثنائى الأشهر، الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم، يمتلك الشاعر زين العابدين فؤاد عدداً كبيراً منها، لكن تلك الصورة بالذات تعنى له الكثير على مدار تلك العلاقة الممتدة التى جمعت ثلاثتهم لسنوات طويلة، حيث مثلت تجسيداً حرفياً لمقولة «الفن من الناس وبالناس».

علاقة من نوع خاص جمعت «زين» بالثنائى، قبل حتى أن يلتقى كل منهما بالآخر، يروى: «علاقتى بالشيخ إمام بدأت عام 1960، بشكل منفرد، عرفته كحافظ ومنشد ومؤدٍ رائع لتراث سيد درويش ومن بعده الشيخ زكريا أحمد، كنت أراه مرة كل ستة شهور ونسمع منه هذا التراث العظيم المحرومين منه، فى عصر لم يكن به إنترنت أو يوتيوب، ولا أى إمكانية تسجيل سهلة ولا كاميرات محمولة أو هواتف محمولة نسجل بها، لم يكن هناك سوى الراديو ولم يكن يقدم أعمالاً لسيد درويش، استمرت علاقتنا سبع سنوات كنت أراه خلالها كل عدة أشهر فى سهرات ممتعة يسمعنا خلالها أعمال الشيخ أبوالعلا محمد، حيث كان حافظاً للتراث الموسيقى المصرى».

علاقة موازية مع الشاعر أحمد فؤاد نجم مع بداية صدور أول كتابين له: «رأيت نجم سنة 62 تقريباً فى منزل عبدالرحمن الأبنودى فى بولاق الدكرور، قال لى إن زجّالاً اسمه أحمد فؤاد نجم سيأتى ونصحنى بالاستماع إليه، كما أننى كنت حاضراً فى تلك المرة التى تقابل فيها كل من نجم وإمام لأول مرة فى منزل صديقنا الراحل سعد الموجى والد الكاتبة سحر الموجى، ومن وقتها بدآ الغناء معاً».

فى الصورة التى يجلس فيها «إمام» بينما يتعلق بذارعه طفل، ويحيطه طفلان آخران، بينما يبدو الشيخ إمام منصتاً للغاية، يقف الشاعر زين العابدين فؤاد ملقياً إحدى قصائده يتذكر تفاصيل الصورة قائلاً: «كنا فى عين الصيرة عام 76 فى مؤتمر شعبى فى الشارع للتضامن مع الشعبين الفلسطينى واللبنانى بعد المذابح اللى حصلت فى تل الزعتر، كنا بنروح أماكن متعددة، لكن اخترنا المكان دا بالذات فى عين الصيرة اللى نشأ فيه صديقنا أحمد عبدالله رزة أحد قيادات حركة الطلبة فى 72»، بلاغ سريع للشرطة تبرع به البعض باعتبارهم محرضين، لذا سارعت المباحث بالحضور إلا أن الثلاثى فوجئوا بأهل المنطقة يخبئونهم فى منازلهم، «كل واحد منا إحنا التلاتة لقى نفسه جوا بيت ناس مايعرفهمش ولا يعرفوه، لكن خايفين عليه، يومها عرفت المعنى الحقيقى لجملة إن الفن بالناس وللناس».


مواضيع متعلقة