واشنطن تدين العنف وتدعو لـ«الهدوء».. وماليزيا تدعو لتحقيق الديمقراطية
أدانت الولايات المتحدة، أمس، المواجهات التى وقعت فى مصر مساء أمس الأول، داعية المسئولين إلى وقف العنف. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكى، إن واشنطن «تدين العنف الذى وقع أمس فى مصر، وتوجه نداء إلى كل المسئولين المصريين ليدينوا استخدام العنف ويمنعوا أعمال العنف الجديدة من جانب أنصارهم. ننتظر من العسكريين أن يضمنوا احترام حقوق كل المصريين، بما فى ذلك التجمع بشكل سلمى، وندعو كل المتظاهرين إلى الاحتجاج بهدوء».
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، المصريين من اتباع «أى تكتيكات انتقامية تؤدى إلى تفاقم الأزمة السياسية»، داعياً قوات الأمن إلى فض الاشتباكات. وقال، فى بيان له، إن حل الأزمة يتطلب ألا يكون هناك مكان للانتقام أو الإقصاء. وأضاف: «مصر تعيش اليوم لحظة مفصلية، ويجب أن تعود بشكل سلمى إلى حكومة مدنية وديمقراطية. القادة السياسيون لديهم مسئولية، وعليهم التمسك بالحوار السلمى». وأكد بان كى مون أنه يريد «شراكة متينة مع مصر»، لدعم انتقال سلمى إلى حكم تمثيلى وديمقراطى.
وأشارت وكالة أنباء «فرانس برس» الفرنسية إلى أن واشنطن لا ترغب فى اتخاذ موقف محدد مما يجرى فى مصر، حتى تتمكن من ممارسة تأثيرها بشكل أفضل. وأضافت: «رغم وضوح القانون الأمريكى فيما يتعلق بالمساعدات الأجنبية، فإن واشنطن تفضل التريث لحين استقرار الأوضاع مؤقتاً لتتمكن من ممارسة تأثيرها، وتدل المناورة الكلامية لـ(أوباما) على أن كلمة (انقلاب) محرمة، وهى تدل أيضاً على رغبتهم فى عدم إضعاف العسكريين الأمريكيين بشكل كبير».
وقال روبرت ساتلوف، مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن «المصريين لا يتلقون شيكاً بقيمة 1.3 مليار دولار. الإدارة الأمريكية يمكنها أن تقرر وقف تسليم الشحنات، لكنها ستنتظر لترى كيف سيتطور الوضع فى مصر قبل اتخاذ أى قرار».
وأشارت تمارا كوفمان ويتس، المسئولة السابقة فى وزارة الخارجية، إلى «أن هذا الإعلان أُعد لدفع الحكومة الانتقالية لإعطاء ضمانات ديمقراطية بسرعة. تجنب الحديث عن انقلاب يعطى الحكومتين الأمريكية والمصرية مهلة لإجراء مشاورات حول نوايا الجيش وخريطة الطريق والبرنامج الزمنى».
من جانبها، أعربت ماليزيا عن أملها فى أن تمهد عملية تعيين رئيس المحكمة الدستورية عدلى منصور رئيساً مؤقتاً لمصر الطريق أمام تحقيق الديمقراطية. ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية «برناما»، أمس، عن بيان أصدرته وزارة الخارجية، قولها، إن الحكومة الماليزية تطالب جميع الأطراف بالعمل الجاد من أجل التوصل إلى تسوية سلمية والامتناع عن العنف، مضيفة أن ماليزيا واثقة بأن حلاً سياسياً مستداماً سوف يساعد مصر على تحقيق السلام والتقدم والاستقرار.