قطر المعزولة: غينيا وإريتريا تعلنان تأييدهما لمقاطعة «الدوحة».. و«تل أبيب» تدرس إغلاق مكاتب «الجزيرة»

قطر المعزولة: غينيا وإريتريا تعلنان تأييدهما لمقاطعة «الدوحة».. و«تل أبيب» تدرس إغلاق مكاتب «الجزيرة»

قطر المعزولة: غينيا وإريتريا تعلنان تأييدهما لمقاطعة «الدوحة».. و«تل أبيب» تدرس إغلاق مكاتب «الجزيرة»

أكد رئيس غينيا والاتحاد الأفريقى ألفا كوندى، تأييد بلاده ودعمها لدول الخليج فى قراراتها تجاه مقاطعة قطر حتى تتوقف عن دعم الإرهاب، وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلاً عن وكالة «أسوشيتيد برس» بأن أريتريا أعربت عن تأييدها لقرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وجاء بيان وزارة الإعلام الأريترية، أمس الأول، على الرغم من علاقتها الوثيقة بالدوحة، وقال البيان إن «مبادرة السعودية ومصر والإمارات والبحرين لا تقتصر على قطر وحدها، ولكنها مبادرة واحدة بين الكثيرين فى الاتجاه الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن الإقليمى بشكل كامل»، وقالت الصحيفة الإسرائيلية: «يبدو أن المسئولين السعوديين والقطريين يسعون للحصول على الدعم من إثيوبيا، حيث يجتمع مسئولون قطريون، أمس الأول، مع رئيس الوزراء الإثيوبى ويزور مسئولون سعوديون العاصمة الإثيوبية، نهاية الأسبوع».

{long_qoute_1}

وقال وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، إن مقاطعة قطر ليست حصاراً، مضيفاً «نحن نطبق حقنا السيادى، لكننا مستعدون لتقديم المساعدات الغذائية والطبية لقطر إن احتاجت»، مضيفاً أن «موانئ قطر ومطاراتها مفتوحة، ولا نمنع إلا الطائرات القطرية والمملوكة من قطر». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أمر بدراسة إغلاق مكاتب شبكة «الجزيرة» القطرية فى إسرائيل، مشيرة إلى إجراء أول مناقشة فى الأمر، أمس، بمكتب الصحافة الحكومى الإسرائيلى بوزارة الخارجية، بمشاركة جهاز الأمن العام الإسرائيلى «الشاباك»، وأجهزة الأمن الإسرائيلية، وقالت «يديعوت» إنه «على الرغم من أن هذه الدعوات تكررت فى السنوات الأخيرة لإغلاق الشبكة بسبب التحريض، تم اتخاذ قرار بالتراجع عن الفكرة خوفاً من الضرر الواضح، والعقبة الثانية أن هناك 34 من العاملين بالشبكة فى إسرائيل ومعظمهم من الوسط العربى بإسرائيل، وهناك مشاكل قانونية فى فصلهم»، مشيرة إلى أنه إذا تم إغلاق الشبكة فإنها ستطعن فى محكمة العدل العليا.

وقال السفير الإماراتى فى واشنطن يوسف العتيبة فى مقال له بصحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، إن استثمار قطر مليارات الدولارات فى الولايات المتحدة وأوروبا واستخدام الأرباح فى دعم حماس والإخوان والجماعات المرتبطة بالقاعدة أمر فى غاية التناقض، حيث تستضيف قطر القاعدة العسكرية الأمريكية، التى توجه منها الولايات المتحدة الحرب الإقليمية ضد التطرف وفى الوقت نفسه لديها وسائل إعلام مسئولة عن تحريض هؤلاء المتطرفين ذاتهم. كما قال محمد منيسى، السفير المصرى السابق فى الدوحة، إن لقاء سابقاً جمعه مع حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى، رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، كشف له عن عداء قطر مع دول الخليج، مضيفاً أن «بن جاسم» أكد له ضرورة وجود قاعدة «العديد» الأمريكية، ليس للحماية من الخطر الإيرانى، بل مما وصفه بالـ«خطر الحقيقى» على قطر، وهو «من جيرانها الخليجيين، وخاصة السعودية».

وتناولت الصحف الأجنبية المحطات التى أوصلت قطر إلى حالة العزلة التى عليها منذ أسبوع، فتناولت صحيفة «فايننشال تايمز» دور قناة «الجزيرة» الإخبارية، مشيرة إلى كونها أداة مسيّسة تعطى اهتماماً إعلامياً أكثر مما يجب للمتطرفين، وقالت «إن الجزيرة كانت تتصرف كوزارة خارجية، وكانت تستضيف منشقين سياسيين، وإسلاميين متطرفين وحتى إسرائيليين، وتبث رسائل القاعدة إلى باقى أنحاء العالم». وأشارت شبكة «نيوز 24» إلى أن تمويل «الجزيرة» المستمر من قبَل قطر صعّد التوترات السياسية داخل دول مجلس التعاون الخليجى، التى ترى «الجزيرة» ذراع قطر التى يُقصد بها زعزعة استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن التوقعات الآن هى أن تسيطر قطر على القناة وتروضها.

وفى تعليقها على إرسال إيران 5 طائرات محملة بالغذاء إلى قطر، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن «هذه هى أول إشارة خطيرة إلى أن طهران تحاول إقحام نفسها فى أسوأ خلاف سياسى بين دول الخليج وقطر»، بينما أفادت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية فى مقال بعنوان «حماس تنظر إلى إيران فيما تعزل قطر»، بأن وفداً من «حماس» سيتوجه إلى طهران فى الأيام المقبلة. وفى مقال لصحيفة «ديلى ميرور» بعنوان «هزيمة تريزا ماى فى يونيو ومأزق قطر» أفادت الصحيفة بأن «الكثير من المحللين باتوا يدركون البعد الأمنى للمشكلة، حيث إن الاتهامات الأساسية من السعودية نحو قطر هى أنها تدعم منظمات إرهابية وجماعات مدعومة من الإخوان».

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «تليجراف» البريطانية فإن القيود المفروضة من قِبل الدول المحيطة بقطر فيما يخص السفر وإغلاق الحدود جعلت تنفيذ الخطط الموضوعة الخاصة بمنشآت المونديال وفق الجدول الزمنى المعد موضع شك كبير، حيث إن «الدوحة» تحتاج إلى عشرات الآلاف من العمال المهاجرين، إلى جانب وفرة من مواد البناء المستوردة للقيام بهذه الأعمال الإنشائية المهمة، ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الأوضاع الداخلية فى قطر بأنها «غير مستقرة»، ونقل تقرير للصحيفة روايات للمقيمين بالدوحة، تحكى واقعاً مضطرباً يعيشه المقيمون داخل الأراضى القطرية بسبب الأزمة الدبلوماسية مع عدد من الدول العربية والغربية.

وفى المقابل أعلن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى خطاب له، أمس، أنه كان من المقرر أن تُجرى محادثات قطرية فرنسية تركية بينه وبين الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمس، عبر الهاتف، وعلق «أردوغان» على العقوبات التى فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر قائلاً إن هذه العقوبات «غير إنسانية ومخالفة للإسلام»، مضيفاً خلال خطابه أن «العمل على عزل دولة فى كل المجالات غير إنسانى ومخالف للإسلام». كما بحث الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، أمس، خلال اتصال هاتفى الأزمة القطرية، وذكر بيان لـ«الكرملين» أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع الراهن، وأشار البيان إلى أن «بوتين» أكد للعاهل السعودى أن الوضع المتفاقم حول قطر لا يفضى إلى توحيد الجهود المشتركة فى سياق التسوية فى سوريا ومواجهة التهديد الإرهابى.

ونفت الجامعة العربية نيتها استضافة اجتماعات لبحث الأزمة القطرية مع دول الخليج، واضطر الأمين العام للجامعة العربية إلى إعلان تأييد الوساطة الكويتية ودعم التحرك الذى يقوم به أمير دولة الكويت للتعامل مع الأزمة التى أدت إلى إعلان عدة دول عربية قطع علاقاتها مع دولة قطر، وذلك بعد أن تلقى اتصالاً هاتفياً، مساء أمس الأول، من الشيخ صباح الخالد الصباح وزير خارجية الكويت. وقال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن الجامعة العربية لا تستطيع أن تتخذ قراراً إلا بموافقة دول مجلس التعاون الخليجى.

ومن ناحية أخرى تسمم مئات الأشخاص فى مخيم «الخازر» شرق الموصل، بعد تناول وجبة إفطار قدمتها جمعية «راف» القطرية المُدرجة على قوائم الإرهاب، وحسب بيان وزارة الصحة العراقية، فقد بلغ عدد المسممين 750 شخصاً تم نقل معظمهم إلى مستشفيات أربيل، والباقى تم إسعافهم فى الموقع من قِبل صحة «نينوى».


مواضيع متعلقة