«الوراق».. الأهالى: «إحنا أهل ملك مش واضعى يد.. ومعانا عقود على جلد معيز»
«الوراق».. الأهالى: «إحنا أهل ملك مش واضعى يد.. ومعانا عقود على جلد معيز»
- أرض زراعية
- أملاك دولة
- الأراضى الزراعية
- الإسكان الاجتماعى
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الشهر العقارى
- الصرف الصحى
- اللغات الأجنبية
- اللغة الإنجليزية
- أبو
- أرض زراعية
- أملاك دولة
- الأراضى الزراعية
- الإسكان الاجتماعى
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الشهر العقارى
- الصرف الصحى
- اللغات الأجنبية
- اللغة الإنجليزية
- أبو
أكثر من 130 ألف نسمة يقطنون جزيرة نيلية تتسع لنحو 1480 فداناً محاطة بمياه نهر النيل، ويطلون منها على سواحل مناطق الوراق وشبرا الخيمة حتى منطقة «بسوس»، المبانى العالية فوق الأحواض الزراعية تحيط بالجزيرة من كل جانب، وتشكل الطرقات الضيقة شبكة طرق داخلية للجزيرة التى تعانى من مياه الصرف الصحى والتى يتخلص منها أهلها فى رى زراعاتهم.
عشرات العائلات الكبيرة يساورها القلق إثر تردد أحاديث عن نقل سكان الجزيرة إلى وحدات الإسكان الاجتماعى، ليعود القلق بهم إلى نحو عقد من الزمان، حيث المحاولة الأولى للحكومة بإخلاء الجزيرة وفقاً لقرار أصدره رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد عام 2007 بإخلاء الجزيرة، وقتها خرجت حشود من سكان الجزيرة فى مظاهرات لرفض القرار، حتى بات الوضع على ما هو عليه، وزال خطر الإزالة من الجزيرة، بحسب سيد حسن عباس، أحد الأهالى ويعمل محامياً ويحتفظ هو وأشقاؤه بعقود ملكية أراضيهم، مشيراً إلى أن كل الأراضى الزراعية التى يزرعها أهل الجزيرة والمبانى المقامة عليها لها أوراق وعقود رسمية مسجلة فى الشهر العقارى وتثبت دفع عوائد سنوية.
{long_qoute_1}
ويوضح «حسن» أن الجزيرة بها أراضى أملاك دولة ومساحتها 340 فداناً ونحو 1370 فداناً هى ملكية خاصة ليس فيها أى شبهة وضع يد لتوافر العقود الرسمية المسجلة، مشيراً إلى وجود بعض العقود من أيام المحاكم المختلطة، وهى التى كانت موجودة فى النصف الأول من القرن الماضى، ومكتوب منها نسخ باللغات الأجنبية الفرنسية والإنجليزية، موضحاً أن أهالى الجزيرة هم أهل ملك وليسوا واضعى يد على أراضيهم بالقوة، وتعود الملكيات فيها إلى 600 عام، وأنه منذ قرار الإزالة الذى أصدرته الحكومة وتنفذه على مستوى الجمهورية ويشعر أهالى الجزيرة بالقلق من إقدام الحكومة على الاستيلاء على الجزيرة بالقوة وطرد الأهالى منها، مضيفاً أن الجزيرة تُعد مدينة كاملة متكاملة توجد بها 4 مدارس ووحدة صحية ووحدة محلية ومحطتان للمياه ومكتب للبريد، ما يجعل نقل سكان الجزيرة بمثابة إزالة مدينة بكاملها وإخفائها من الوجود.
ويضيف محروس على حسن، أحد سكان الجزيرة، 52 عاماً، أنه يرفض الخروج من الجزيرة مهما كان الثمن لأن أجداده ولدوا فى هذه الأرض وهو يقوم بزراعة أرضه والانتقال إلى منطقة الوراق وإمبابة لكسب عيشه بجوار زراعة الأرض، ورغم إهمال الحكومة لهم فإنه لن يخرج من الجزيرة إلا إلى مقبرته، بحسب قوله، معلقاً: «أى حكومة فاتت أو حالية أو جاية بعد كده هتصدر القرار هنقف قدامها لأنه حقنا، لما قالوا هنبنى كوبرى قلنا على راسنا من فوق، مصلحة البلد اللى نفديها بدمنا، إنما تمشّونا علشان تجيبوا ناس مستثمرين، هما أحسن مننا فى إيه، دى أرضنا من زمن الزمن ومعانا عقود منها مكتوبة على جلد معيز».
بخطوة بطيئة وجسم متعب يحمل يحيى إبراهيم عطية، فى العقد السادس من عمره، حقيبة معدنية محكمة الغلق، يدخل إلى أحد مساجد الجزيرة، ويفتحها لعرض عدد من الوثائق والمستندات التى تثبت ملكية كامل عائلته فى الأراضى التى يزرعونها، بعد أن قامت العائلة بحفظ أوراقها وعقودها لديه وائتمانه عليها، يُخرج العجوز أحد عقود الملكية، ويعود تاريخه إلى عام 1916 وعليه أختام باللغة الإنجليزية، قائلاً: «ده عقد أهو فات عليه أكتر من 100 سنة يعنى قرن، ويقولولنا هنمشيكم، تمشوا مين؟! ده احنا مولودين هنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا مولودين هنا، إحنا مش هنخرج من هنا إلا ميتين». وأمام رقعة أرض زراعية يخرج مصطفى عبدالونيس أبوخلول من مسجد الإيمان الذى يقع مباشرة أمام أرضه التى يزرعها، يتفقد مجرى مياه الصرف الصحى الذى يشق أرضه، مشيراً إلى أن عدم توصيل الحكومة خطوط الصرف الصحى دفع الأهالى إلى رىّ الأرض بهذه المياه لتخصيب التربة، مندداً بإهمال الحكومة للجزيرة وأهلها على الرغم من موافقة الأهالى للحكومة فى رغباتها ومساعدتها فى تحقيق المصلحة العامة للدولة، مشيراً إلى أنه لم يتبق لديه سوى 5 قراريط فقط بعد أن أخذت الدولة مساحة 4 قراريط لإنشاء الكوبرى الجديد الذى يربط منطقة شبرا بالوراق حتى طريق العلمين.
ويوضح «عبدالونيس»، 69 عاماً، أن أهالى الجزيرة متفقون على عدم ترك الجزيرة مهما كان الثمن وأنهم سيخرجون فى تظاهرات ضد أى قرار لنقلهم حتى لو كان يشمل تعويضات مثلما حدث فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك.
