«أسيوط»: فقراء على هامش الحياة
«أسيوط»: فقراء على هامش الحياة
- أراضى الدولة
- الأراضى الزراعية
- الأعيرة النارية
- الإدارة الهندسية
- الخدمات الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العدالة الاجتماعية
- المياه الملوثة
- تجار السلاح
- خارجين على القانون
- أراضى الدولة
- الأراضى الزراعية
- الأعيرة النارية
- الإدارة الهندسية
- الخدمات الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العدالة الاجتماعية
- المياه الملوثة
- تجار السلاح
- خارجين على القانون
أغلب قاطنيها من الفقراء والمهمشين، مواطنون يتلمسون عدلاً اجتماعياً يكون بارقة أمل لهم، وينزل السكينة على قلوبهم، ويرد حقوق المظلومين منهم، لكن معيشتهم على هامش الحياة تقف حائلاً دون تحقيق ذلك الحلم، فبلدتهم الصغيرة، التى يحيطها نهر النيل من كل جانب، أصبحت مرتعاً للخارجين على القانون وتجار السلاح والمخدرات والبلطجية، بعيداً عن أعين الأمن، هذا هو حال سكان الجزر النيلية بمحافظة أسيوط، فعادةً ما يقطع صوت طلقات الرصاص والأعيرة النارية سكون لياليهم، ويتلون نهارهم بدماء القتلى والمصابين.
وتتعدد أسماء الجزر النيلية المأهولة بالسكان فى أسيوط، ومنها «الواسطى والمعابدة والمطيعة والنخيلة وبنى فيز والحواتكة»، غير أن الهم الذى يجمع بين القاطنين بها واحد، فغالبيتهم، إن لم يكن جميعهم، يعيشون مأساة واحدة، جعلتهم يعيشون فى واد، وبقية المحافظة فى واد آخر، وربما كان موقعها فى قلب النيل سبباً رئيسياً فى معاناة السكان، الذين يشعرون بـ«التهميش» من جانب معظم المسئولين بالمحافظة، حيث إن جميع تلك الجزر تنعدم فيها أدنى الخدمات الأساسية للحياة الآدمية، فلا مياه نظيفة للشرب، ولا مرافق للصرف الصحى، ولا وجود لأى مستشفيات أو مراكز طبية.
{long_qoute_1}
وفى أعقاب تصريح الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال مؤتمر استعادة أراضى الدولة، بأن هناك العديد من الجزر فى نهر النيل لن يكون مسموحاً بأى وجود عليها، سادت حالة من الارتباك بين القاطنين فى الجزر النيلية بأسيوط، حيث أكد العديد من الأهالى أنهم لن يتركوا بيوتهم بأى حال من الأحوال، لدرجة أن أحد المواطنين قال لـ«الوطن»: «لن أخرج من منزلى إلا جثة فليقتلونى قبل أن يجبرونى على ترك منزلى».
وقال «منتصر يوسف»، مهندس بالإدارة الهندسية بمجلس مدينة الفتح، ومن أهالى جزيرة «الواسطى»، التابعة للمركز: «نحن فى القرية نواجه شبح الموت بصفة دورية، فليس أمامنا سوى شرب المياه الملوثة»، مشيراً إلى أن مصدر المياه الوحيد لسكان الجزيرة خزان قديم، يقوم بسحب المياه من باطن الأرض، وأضاف: «جميع الأهالى يعلمون أن الخزان تحيط به العديد من المنازل، قام أصحابها بإنشاء طرنشات للصرف، وبالتالى فإن المياه التى يتم سحبها بواسطة مواتير الرفع، مختلطة بمياه الصرف»، وأضاف أن أسيوط بها أكثر من 20 جزيرة، بعضها صغيرة وبعضها الآخر قرية كاملة، مثل جزيرة «الواسطى»، التى تضم نحو 2000 فدان من أجود الأراضى الزراعية، ويعيش عليها نحو 16 ألف نسمة، وتابع متسائلاً: «أنا كمواطن كيف لى أن أترك موطنى الذى ولدت فيه أنا وأجدادى؟ كيف لى أن أترك منزلى وبلدى وأرضى؟»، وأجاب على نفسه بقوله: «هذا لن يحدث، ولن نوافق عليه أبداً»، وقبل أن يتساءل مجدداً: «فى حالة الموافقة، هل تستطيع الدولة أن توفر بدائل لجميع قاطنى الجزر؟ وإن وفرت السكن، فكيف ستعوضهم عن أملاكهم وأراضيهم بهذه الجزر؟».
أما «عادل عبدالحق»، من أهالى إحدى الجزر النيلية بأسيوط، فقال: «الأولى بالدولة أن تنظر إلى هذه الجزر ومشاكلها، وتحاول حلها، بدلاً من فكرة إخلاء الجزر».
وقال «على محمود»، من جزيرة «المعابدة»، إن أهالى الجزيرة «مهمشون من قبل الدولة»، وأضاف: «لم يشعر المواطنون بأن هناك ثورتين قامتا من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، فهل من العدالة أن يكون المركب هو وسيلة المواصلات الوحيدة التى تربط الجزيرة بالمركز؟»، لافتاً إلى أن معظم المراسى المخصصة لهذه المراكب فى مختلف الجزر تكون من جذوع النخيل، أو قطع الحجارة، مشيراً إلى وقوع العديد من حالات الغرق، سواء لأشخاص أو سيارات سقطت من أعلى المعدية المتهالكة.
وشهدت جزيرة «بنى فيز»، التابعة لمركز «صدفا»، قبل نحو شهرين، حملة مداهمة شنتها أجهزة وزارة الداخلية على الجزيرة، التى كانت تعد من أكبر المناطق التى يأوى إليها العديد من البلطجية ومروعى الأهالى على مستوى المحافظة، وكان معظمهم من عناصر عصابات خطف الأطفال والطلاب، حيث كان يصل عدد الضحايا إلى 5 حالات أسبوعياً، يتم بعدها مساومة أهاليهم على دفع مبالغ مالية، مقابل الإفراج عنهم.
وقال محمد وهدان، من أهالى الجزيرة: «كنا نعيش كأننا فى غابة، القوى يأكل فيها الضعيف ولا وجود لدولة القانون على الجزيرة»، مؤكداً أنه لم يكن أحد بإمكانه الخروج من منزله بعد الغروب، وأضاف: «عقب مداهمة القوات للجزيرة، تحسنت الأمور كثيراً، وشعر الأهالى بالأمان».
- أراضى الدولة
- الأراضى الزراعية
- الأعيرة النارية
- الإدارة الهندسية
- الخدمات الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العدالة الاجتماعية
- المياه الملوثة
- تجار السلاح
- خارجين على القانون
- أراضى الدولة
- الأراضى الزراعية
- الأعيرة النارية
- الإدارة الهندسية
- الخدمات الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العدالة الاجتماعية
- المياه الملوثة
- تجار السلاح
- خارجين على القانون