«قنا»: 49 جزيرة على النيل منها 4 مأهولة بالسكان

كتب: رجب آدم

«قنا»: 49 جزيرة على النيل منها 4 مأهولة بالسكان

«قنا»: 49 جزيرة على النيل منها 4 مأهولة بالسكان

يمر نهل النيل على امتداد أكثر من 150 كيلومتراً من الجنوب إلى الشمال، يتوسطه العديد من الجزر النيلية التى تكونت عبر مرور السنين، بلغت 49 جزيرة حسب بيان رسمى لحماية نهر النيل، يقطن عدداً منها آلاف المواطنين منذ تكوينها عبر عشرات السنين، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بنقل السكان وتطهير تلك الجزر من الخارجين عن القانون لتسببها فى تلوث نهر النيل الذى يتناول مياهه ملايين المصرين مما يسبب أمراضاً قوبل بالرفض من قبَل سكان تلك الجزر.

«الوطن» رصدت الأوضاع فى أكبر هذه الجزر فى نهر النيل والتى يتعدى عدد سكانها 10 آلاف نسمة، ألا وهى جزيرة «الحمودى والعبل» التى تقع بين مركز دشنا من الناحية الشرقية ومركز الوقف من الناحية الغربية، والتى يطلق عليها جزيرة «حدائق الشيطان» نسبة إلى المسلسل الدرامى الشهير الذى تم تصوير غالبية مشاهده فيها عام 2006.

{long_qoute_1}

يقول صبرى محمد توفيق، موظف، أحد أبناء جزيرة «الحمودى والعبل»، إن جدوده ووالده ولدوا فى تلك الجزيرة ولا يمكن إخلاء 10 آلاف نسمة من أكبر جزر النيل بالمحافظة. وأضاف أن الجزيرة مساحتها تتعدى 1760 فداناً، منها أكثر من 90% ملك الأهالى بناء على تكليفات الأجداد فى خرائط المساحات وفى الضرائب العقارية، والباقى أملاك إصلاح زراعى ومديرية الأوقاف ومساحتها تقارب 20 فداناً فقط، مشيراً إلى أن تلك الأراضى لا زيادة ولا نقصان بها بسبب النيل بسبب حرص الأهالى على الحفاظ عليها.

وأشار إلى أن هناك رفضاً تاماً من الأهالى لإخلاء الجزيرة حال تطبيق قرار الرئيس «السيسى» لمنع التلوث فى نهر النيل، مشيراً إلى أن الأهالى معهم صكوك وحجج ملكية، ولا يمكن للدولة أن تنزع هذه الأرض التى بنيت عليها بنايات كبيرة وتحتوى على عدد أسر كبير وزراعات شاسعة من القصب والموز ومساحات كبيرة من حدائق الفاكهة.

{long_qoute_2}

ويضيف على حسن الحكيم، أحد أبناء الجزيرة، أن الأهالى فى الجزيرة يعانون من عدة مشكلات، منها نقص الخدمات من مدارس ووحدة صحية لا يأتى لها طبيب، وبريد غير مميكن، ووحدة تضامن اجتماعى متهالكة، فكيف يريدون إخلاءها من السكان بسبب تلويث نهر النيل، مشيراً إلى أن المواطنين يصرفون مخلفاتهم فى خزانات أرضية فى باطن أرض الجزيرة ولا يلقون مخلفات فى مياه يأكلون ويشربون منها قبل المرور على عشرات الملايين من المصريين.

وأشار إلى أن الجزيرة ذات طبيعة خاصة، فأهلها تربطهم علاقة صهر وزواج من ناحية الشرق بمركز دشنا، وناحية الغرب بقرى الوقف وبخاصة المراشدة التى تتبع وحدتها الجزيرة، وأنه «على جثتنا أن ننتقل منها»، موضحاً أنه من المفترض منح أهالى تلك الجزيرة أراضى فى صحراء المراشدة وتخفيف عدد السكان منها بدلاً من الإخلاء، فتلك الأراضى يربطها بهم عمر وورث ودم على حد وصفه.

ويشير سيد إسماعيل، أحد أبناء جزيرة «العبل والحمودى»، مزارع، إلى أن سكان هذه الجزيرة يعيشون على الزراعة، فمساحتها كبيرة، ولن يتركها أحد، مطالباً الحكومة بتوسعة قنوات مرور المياه على جانبَى الجزيرة وتوصيل صرف صحى لمنع التلوث إن كان موجوداً وليس إخلاء آلاف الأسر من سكانها.

وقال عدد من الأهالى فى المحافظة إن هناك جزراً عدة غير مأهولة بالسكان، ولكن يسكنها عدد من تجار المخدرات وعدد من المواطنين الذين يقومون بزراعة أرضها بالنباتات المخدرة من بانجو وأفيون وغيرها، فهذه تحتاج إلى تطهير، كما أنها تحتاج إلى دوريات شرطة تباشرها بشكل دورى سواء أسبوعى أو شهرى حتى نضمن عدم عودة الهاربين إليها فى حشائش الهيش العالية.

وطالب الأهالى الحكومة بتشديد الرقابة على المصانع المطلة على نهر النيل فى الصعيد والتى تلقى مخلفات وصرفاً صناعياً كيماوياً، مؤكدين: نحن لم نلوث نهر النيل الذى يحتضننا، على حد تعبيرهم.

وقال المهندس سامى زكى، وكيل وزارة الرى بقنا، إن عدد الجزر النيلية، حسب تقرير إدارة حماية النيل فى محافظة قنا، يبلغ 49 جزيرة بعضها مأهول بالسكان وبعضها يظهر ويختفى حسب منسوب النهر، وإن هناك 3 أنواع من الجزر النيلية، إما المأهولة بالسكان، أو الجزر الزراعية، أو الجزر الرملية «طرح النهر» والأخيرة تختفى وتظهر حسب منسوب مياه النهر.

وأكد أن جميع الجزر تتبع الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة، وتشرف عليها الوحدات المحلية للمراكز والقرى حسب زمام كل جزيرة. وأشار إلى أن دور مديرية الرى والمتمثلة فى قسم إدارة «حماية النيل» تحرير المحاضر وإزالة التعديات فى حالة الردم أو البناء على الجزر، بخاصة أراضى طرح النهر أملاك الدولة. وتابع أن الجزر المأهولة بالسكان هى جزيرة مطيرة بمركز قوص وجزيرة «العبل والحمودى» بمركز الوقف وجزيرة القناوية بنجع حمادى.

وقال أشرف عبدالرازق، وكيل وزارة الزراعة بقنا، إن الجزر معظم أراضيها أملاك دولة، ومديرية الزراعة لا يمكنها صرف أسمدة لها، مشيراً إلى أن المزارعين يصرفون أسمدتها من قطاع الاستصلاح الزراعى.


مواضيع متعلقة