تمر وعلب عصير فى انتظار المارة والسائقين وقت الإفطار: «هتاخد يعنى هتاخد»

كتب: محمد غالب

تمر وعلب عصير فى انتظار المارة والسائقين وقت الإفطار: «هتاخد يعنى هتاخد»

تمر وعلب عصير فى انتظار المارة والسائقين وقت الإفطار: «هتاخد يعنى هتاخد»

اقترب موعد الإفطار، تشير الساعة إلى السادسة إلا 10 دقائق، بدأت سرعة المارة والسيارات فى الشوارع تزداد، كل فرد يحاول الوصول إلى منزله قبل أذان المغرب، حينها تبدأ كتيبة من الصغار والشباب وكبار السن فى الانتشار على جانبى الطرق، يحملون شنطاً ممتلئة بالتمر وزجاجات وعبوات العصير، كل منهم يمسك زاوية محددة على الطريق ويقوم بمهمته منذ بداية رمضان، وهى إفطار الناس بالشوارع بكيس تمر أو كوب عصير مثلج. تسابقهم على فعل الخير ونشاطهم الذى يزداد كلما اقترب أذان المغرب يدفعهم أحياناً إلى الوقوف فى عرض الطريق وتوقيف كل السيارات ومنحها -ولو بالإجبار- نفحة من «خير رمضان» لحصد ثواب إفطار مسلم. «متعة»، كلمة وصف بها مصطفى تيسير، الطالب بإحدى الأكاديميات الخاصة، الإحساس الذى يشعر به وهو يقف فى آخر فيصل قبل منطقة مشعل، ممسكاً أكواب العصير يروى بها عطش الصائمين. أحمد فتحى، محاسب فى أحد المحال، وقف قبل أذان المغرب بدقائق ممسكاً بأكياس التمر مبتسماً فى وجوه المارة، يشير إلى بعض السيارات، تقف لتأخذ نصيبها من أكياس التمر ثم تنطلق: «فيه مسيحيين بياخدوا مننا تمر زى المسلمين»، قالها «فتحى»، مؤكداً أنه يشعر بسعادة حقيقية لقيامه بهذه المهمة التى بدأها منذ سنوات. أما أحمد محمود وحسين سمير فنزلا معاً مهرولين للحاق بالشارع قبل موعد أذان المغرب، وانضم إليهما 12 من أصدقائهما، لتوزيع التمر والعصائر التى اشتروها من مصروفهم بمساعدة كبار السن الذين يشجعوهم: «الناس بتاخد مننا تفطر وتشكرنا، وأنا بحس بارتياح بعدها، وبرضه بسلّى صيامى».

«ثواب من عند ربنا، ومفيش تعب ولا حاجة، بالعكس، أى حد يقدر يفطر الناس ديه حاجة حلوة جداً وتفرح، وكله خير إن شاء الله»، قالها أحمد ناجى، الذى يفطر بعد الانتهاء من تلك المهمة أى بعد أذان المغرب بربع ساعة. أما على زغلول، موظف فى إحدى شركات الاتصالات، فينزل قبل موعد أذان المغرب بخمس دقائق.


مواضيع متعلقة