إعادة فتح التحقيقات فى قضية الهجوم المسلح على سجون «أبوزعبل»
أمر النائب العام بإعادة فتح التحقيقات فى قضية الهجوم المسلح على سجون «أبوزعبل» خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، وتهريب عناصر من «حماس»، وخلية حزب الله المتهمة فى تفجيرات طابا وشرم الشيخ الأولى والثانية، بجانب آلاف المساجين الجنائيين، فى هجوم مسلح استخدمت فيه كافة الأسلحة الخفيفة والثقيلة من قِبل عناصر خارجية، استعانت ببعض البدو وسيارات الدفع الرباعى «مارداونا»، المحملة بـ«آر بى جى» والجرينوف وكل أنواع الأسلحة الثقيلة.
كانت عناصر خارجية بالاستعانة بمجموعة من البدو، حاصروا منطقة السجون فى «أبوزعبل»، لأكثر من 6 ساعات كاملة حتى نفدت الذخيرة من قوات الحراسة تماماً، واضطر ضباط وأفراد وجنود الشرطة لارتداء ملابس المساجين خوفاً من الفتك بهم، فيما استعان المهاجمون بـ3 لوادر، فى تحطيم البوابات والأسوار، وأسفرت المواجهات عن سقوط نحو 16 قتيلاً من الشرطة والمساجين، وهى التحقيقات التى تم إخفاؤها فى ظروف غامضة، ولم يتم استكمالها لأسباب مجهولة وقتها، وهو ما كشفت عنه مصادر قضائية، بأنه تبين تدخل قيادات شهيرة من جماعة الإخوان فى الحكم وخارج الحكم لوقف أى حديث عن هذا الموضوع، وبناء عليه تم إرسال ملف القضية من النيابة الكلية ببنها للمكتب الفنى للنائب العام السابق بتعليمات عليا دون إبداء أية أسباب.
ومن المنتظر أن يتم استدعاء بعض القيادات الإخوانية لسؤالها فى التحقيقات بهذه القضية.
كان تقرير لجنة تقصى الحقائق التى تم تشكيلها بقرار من المحامى العام لنيابات شمال بنها عقب أحداث الهجوم فى ذاك التوقيت كشف تعرض المنطقة لهجوم خارجى مسلح استخدمت فيه الأعيرة الثقيلة والجرينوف ومدافع الـ«آر بى جى» ونوع من الذخيرة لا يتداول من قبل قوات الشرطة والجيش، والذى ظهر من خلال فحص بعض فوارغ الطلقات.
وأكد شهود العيان فى أقوالهم فى التحقيقات الأولى التى تمت عقب الواقعة مباشرة أن الهجوم المسلح على السجون تم من الناحية الشرقية باستخدام أسلحة آلية وثقيلة بمعرفة مجموعات لا تتحدث اللهجة المصرية، ومعهم بعض البدو.
كما ثبتت استعانة من هجموا على سجون «أبوزعبل» بمعدات بناء كبيرة «لوادر»، لهدم أسوار السجن وعقب عمليات الهجوم وهروب عدد من المساجين، كشفت التحقيقات وقتها عن وجود قصور شديد فى عمليات الحراسة والتأمين للسجون فضلاً عن عدم تدريب القوات وعدم تسليحها بالأسلحة الكافية لصد أى هجوم.
وأكدت أقوال الضباط أن قوات الحراسة لم تكن كافية لمواجهة الاعتداءات التى وقعت من قِبل المهاجمين وأغلبهم كانوا مسلحين بأسلحة ثقيلة، وأن المهاجمين كانت لديهم خرائط واضحة بعنابر السجون داخل منطقة أبوزعبل، حيث تم تحرير العناصر الجهادية من «حماس» و«حزب الله» فى المرحلة الأولى وتبعها فتح باقى العنابر.