بالتواريخ| حرص قطر الدائم لتكون شوكة في ظهر السعودية
بالتواريخ| حرص قطر الدائم لتكون شوكة في ظهر السعودية
- استدعاء سفير
- الربيع العربي
- الساحة الدولية
- العلوم السياسية
- الولايات المتحدة
- تنظيمات متشددة
- جماعة الإخوان ا
- جورج واشنطن
- استدعاء سفير
- الربيع العربي
- الساحة الدولية
- العلوم السياسية
- الولايات المتحدة
- تنظيمات متشددة
- جماعة الإخوان ا
- جورج واشنطن
حرصت قطر منذ تسعينيات القرن الماضي على أن تكون مصدر إزعاج دائم للمملكة العربية السعودية، في مسعى منها إلى إيجاد موطئ قدم على الساحة الدولية.
وقال موقع "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلا عن الباحث في العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، مارك لينش، إن سياسة قطر الخارجية قد قامت على أمرين اثنين، الانشغال بفرض البلاد على الخريطة، والبحث عما قد يكون مصدر إزعاج للرياض.
وبحسب الكاتب ماكس فيشر، فإن قطر اختارت، في سعيها إلى تلك الغاية، أن تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل وتطور علاقات ثنائية مع إيران، فضلا عن الاعتماد على قاعدة "العديد" الأمريكية لإسناد ظهرها في المنطقة.
وبالموازاة مع ذلك فقد أطلقت قطر قناة "الجزيرة" واستخدمتها بمثابة قوة ناعمة، كي تقوي تحالفاتها في الخارج، وتسيء إلى السعودية الجارة، حتى تحولت الدوحة إلى ملاذ للإسلاميين ومنفى لهم، وأضحى على كل الحكومات التي تريد التفاوض مع جماعة الإخوان أو حركة حماس أو الانفصاليين الشيشانيين وعناصر طالبان، أن يمروا عبر الدوحة.
واستغلت قطر طفرتها المالية، وانتقال اقتصادها من 8.1 مليار دولار في 1995 إلى 210 مليارات دولار في 2014، في الترويج لنفسها بالتبرعات والانتقال بين عدة عواصم للقيام بوساطات تدعم موقعها، وظلت الولايات المتحدة الأمريكية راضية، على العموم، على الدبلوماسية القطرية، رغم انزعاجها في بعض الأحيان، ذلك أن الدوحة كانت قاعدة لمحادثات السلام الأفغانية، كما أن قاعدة "العديد" جرى استخدامها في شن الحرب ضد العراق والقيام بغارات في سوريا، لاحقا.
وفند موقع "سكاي نيوز" في سنة 2002، قامت السعودية باستدعاء سفيرها من قطر، جراء تمادي قناة "الجزيرة" في الإساءة للحكومة السعودية، ورغم أن العلاقات جرت إعادتها في 2008، إلا أن الدوحة لم تعدل عن نهجها المؤذي.
وفي سنة 2011، وجدت قطر الفرصة سانحة لفرض نفسها عبر الأحداث التي اصطلح عليها بـ"الربيع العربي"، إذ لم تتوانَ الدوحة عن دعم الحركات المناوئة للحكومات، لا سيما الإسلامية منها، ولم تدخر شيئا في دعمها الإعلامي عبر الجزيرة، والديبلوماسي عبر القنوات الرسمية.
بينما تمادت قطر في "حماسها" فانتقلت في وقت لاحق إلى الدعم بالمال، وبالأسلحة في أوقات أخرى، وراهنت في ذلك على أن تضع حكومات صديقة مكان الأنظمة الراحلة، ولأن الإسلاميين كانوا واعدين بالنسبة إليها، فقد وضعت كل ثقلها وراءهم ودعمتهم بدون مواربة.
بينما لم تحقق قطر مبتغاها وأدت بتدخلها بالسلاح ودعمها للميليشيات، لزيادة الفوضى في دول مثل سوريا وليبيا، من خلال تنظيمات متشددة، وفي مصر، دعمت قطر جماعة الإخوان التي جرى إسقاطها في يوليو سنة 2013، جراء مظاهرات شعبية حاشدة، ولم تكف قناة الجزيرة عن التحريض منذ ذلك الحين ضد مصر وجيشها.
وبمباركة أمريكية تحركات الدوحة لم تبقَ على حالها، وأن الإدارة الأمريكية تقف اليوم إلى جانب السعودية قامت إثر إعلان الرياض مع عواصم أخرى، قطع العلاقات مع الدوحة بسبب دعمها للإرهاب وتقويضها للأمن العربي، حتى انتهى الأمر بالدوحة لعزلة مع جوارها، وأضحت مخيرة بين أن التخلي عن دعم الإرهاب والرجوع إلى الصف الخليجي.