بعد رحلة شاقة بحثا عن لقمة العيش.. عاملات إثيوبيا في مصر: بلدنا فقيرة

كتب: منة العشماوي

بعد رحلة شاقة بحثا عن لقمة العيش.. عاملات إثيوبيا في مصر: بلدنا فقيرة

بعد رحلة شاقة بحثا عن لقمة العيش.. عاملات إثيوبيا في مصر: بلدنا فقيرة

تسافر من إثيوبيا بلدها الأصلي إلى السودان بطريقة رسمية، لتسير على قدميها 3 ساعات بمنطقة صحراوية حاملة مصباحا وما تحتاجه للرحلة خلال الليل عندما يكون الجميع مستغرقين في نوم عميق، تأخذ قسطا من الراحة لتستكمل طريقها إلى عربة تجلبها لأسوان، تلك الرحلة لا تقتصر على العاملات بل على معظم الإثيوبيين الذين يأتون إلى مصر بحثا عن لقمة عيش.

سامية محمد، البالغة من العمر 16 عامًا، جاءت إلى مصر في عام 2015 بحثا عن العمل وحتى تستطيع الانفاق على والدتها المريضة، بعد تزوج والدها ثلاث مرات وانجاب ثلاثة أبناء من كل زيجة، كان الفقر وعدم توفر وظائف في بلادها سببا رئيسيا لقدومها، حصلت على ورقة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإقامتها حتى عام 2018 ومبلغ نحو 400 جنيه أو أكثر في الشهر كمعونة لها.

تتحدث "سامية" العاملة بالمنازل بلهجة مصرية غير واضحة "أنا بصرف على أمي، وبكلمها كل يوم عشان اطمن عليها، أختي بتشتغل في إسكندرية، والتالتة في إثيوبيا، هناك معندناش حاجة تجيب فلوس ومش بنلاقي ناكل لكن هنا ممكن نلاقي شغل أكتر من الرجالة"، تتمنى الفتاة، التي لاتريد الزواج، مد فترة إقامتها في مصر لتعيش مع الأسرة التي تعمل لديهم، فيما تخصص أيام إجازتها الأربعة لزيارة خالتها في مصر.

"يوهنا" عاملة من أديس أبابا، تذهب إلى مفوضية الأمم المتحدة للحصول على الورق الذي يثبت وجودها داخل مصر خوفا من أن تلتقي بالشرطة في أي وقت وترحل إلى بلدها، حيث إنها جاءت منذ 8 أشهر مع 14 شخصا آخرين، وحينما وصلوا أسوان ذهبوا إلى منطقة المعادي بالقاهرة، وتواصلت حينها مع إحدى السيدات التي توظف السيدات كعاملات منازل: "ربنا كرمني وتزوجت بشاب عنده 23 سنة من نفس بلدي، وعنده إقامة وشغال في سوبر ماركت".

تنتظر الفتاة التي تبلغ من العمر 17 عامًا، الانتهاء من ورقها في مفوضية الأمم المتحدة، والذي يسمح لها بالسفر إلى أي دولة برفقة زوجها للعمل بالخارج والحصول على مصدر تستطيع من خلاله الانفاق على  والدتها وأشقائها الثلاثة عقب وفاة والدها.

"هناك احنا فقرا أوي، فيه أكل بس غالي منقدرش نجيبه، يعني لو الطماطم هنا بـ3 هناك بـ10" هكذا وصفت "يوهنا" حال بلدها. تعمل الفتاة الآن في منزل إحدى السيدات المسنات لخدمتها، وتخصص إجازتها للقاء زوجها "مرتبات العاملات الإثيوبيات تتراوح بين 3 و5 ألاف جنيه على حسب السن ونوع الخدمة".

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة