كاملة أبوذكرى: قرأت «واحة الغروب» 9 مرات والرقابة فكر عقيم
كاملة أبوذكرى: قرأت «واحة الغروب» 9 مرات والرقابة فكر عقيم
- أحداث المسلسل
- أحداث تاريخية
- أعمال درامية
- الاحتلال الإنجليزى
- التاريخ يعيد نفسه
- الثورة العرابية
- السباق الرمضانى
- القنوات الفضائية
- اللوحات الفنية
- آثار
- أحداث المسلسل
- أحداث تاريخية
- أعمال درامية
- الاحتلال الإنجليزى
- التاريخ يعيد نفسه
- الثورة العرابية
- السباق الرمضانى
- القنوات الفضائية
- اللوحات الفنية
- آثار
أعمال معدودة حملت اسمها ولكنها أنبأت عن موهبة استثنائية فى عالم الإخراج، ولفتت الأنظار إليها بعدما قدمت فى السباق الرمضانى الحالى العمل الدرامى الثالث لها، ردود فعل واسعة حققها مسلسل «واحة الغروب» للمخرجة كاملة أبوذكرى بعدما اختاره النقاد من أفضل الأعمال المعروضة فى رمضان 2017، خاصة أنه مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب الكبير بهاء طاهر.
تروى «كاملة» لـ«الوطن» أسباب اختيارها للرواية وتحويلها لعمل تليفزيونى، بالإضافة إلى التحديات والصعوبات التى واجهتها أثناء ذلك، كما تتحدث عن اختيارها للممثلين والحذف الذى طال بعض المشاهد من المسلسل أثناء عرضه على القنوات الفضائية.
■ كيف جاء اختيارك رواية «واحة الغروب» لتقديمها فى عمل درامى؟
- بعد قراءة رواية «واحة الغروب» عام 2009 رغبت فى تقديمها فى عمل درامى، ولكنى علمت وقتها أن المخرج خالد يوسف يستعد لتقديمها بالتعاون مع وزارتى الآثار والسياحة، وصرفت النظر عن شرائها بعد معرفتى بذلك، ثم فى عام 2014 طلب المنتج جمال العدل مقابلتى بعد الانتهاء من مسلسل «سجن النسا»، فى وجود الكاتبة مريم نعوم لنتفق على تقديم عمل جديد، وقتها كنت قدمت عدداً من الأعمال منها «يوم للستات»، «واحد صفر»، «ذات» و«سجن النسا»، وشعرت بعدها برغبة فى البعد عن هذا النوع من الأعمال الاجتماعية المعاصرة، ورغبت فى الابتعاد عن هذا العالم حيث تحدثت معه فى رغبتى فى تحويل «واحة الغروب» إلى عمل درامى، وبعدها تواصل المنتج جمال العدل مع دار النشر وعلم أن الرواية متاحة لشرائها حيث لم يتم تحويلها إلى عمل درامى وسقطت أحقيتهم بعد مرور 5 سنوات على شرائها، وبالتالى اشترى «العدل» حقوق تحويل الرواية، كنت سعيدة جداً بذلك وبدأنا بعدها التنفيذ.
{long_qoute_1}
■ كم الوقت الذى تطلبه الإعداد لعمل تليفزيونى بحجم «واحة الغروب»؟
- الإعداد لها تم على مدار عام، فتوقف العمل فى العام الأول بعد شرائها بسبب نفسيتى السيئة بعد وفاة والدتى، وفى الفترة من 2015 إلى 2016 عملنا على الإعداد للعمل بشكل موسع.
■ ما الصعوبات التى واجهتك فى تحويل الرواية من نص أدبى إلى عمل تليفزيونى؟
- هى رواية مقروءة بشكل موسع وهناك تحدٍ بتقديمها بشكل لا يجهد خيال القارئ، بالإضافة إلى مسئولية بهاء طاهر الذى كتب رواية مهمة فيجب أن أحافظ على جملها عند ترجمتها، فكم من الروايات أفسدت عند تحويلها لأعمال درامية أو سينمائية، وهى مسئولية ملقاة على عاتق كل فريق العمل ونتعامل مع الرواية باعتبارها «دستورنا»، فكانت الصعوبة الأولى فى طريقة كتابة الرواية حيث يعتمد فيها الحديث على الحوار الداخلى للأشخاص وليس على الحوار بين الشخصيات، فمحمود عبدالظاهر يتحدث إلى نفسه ويحكى قصته ويسرد الأحداث فى حوار داخلى مع نفسه، وهو نفس الأمر مع معظم الشخصيات؛ يحيى، صابر، وكاثرين، وترجمة هذا الحديث الأدبى إلى صورة مرئية لم يكن بالشىء السهل، فضلاً عن أن العمل يدور فى فترة زمنية بعيدة قبل 150 عاماً، لم يكن متوافراً لها قدر كبير من الصور والمواد التوثيقية لمعرفة طبيعة ما كان يرتديه الرجال والنساء فى ذلك الوقت، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على صور لواحة سيوة فى ذلك الوقت حتى نصل إلى الشكل الحقيقى لـ«الزجالة»، فحاولنا التأكد من كل تفصيلة فى العمل قدر الإمكان والتى نتعثر فى الحصول على مرجعية لها كنا نخلقها.
■ ما مدى أهمية تقديم «واحة الغروب» فى هذا الوقت؟
- هناك أسباب كثيرة لتقديم المسلسل فى الوقت الحالى؛ أولاً تقديم تاريخ مصر منذ 150 عاماً، وملتزمون بقدر عالٍ من الدقة فى تقديم ذلك، بالإضافة إلى تأريخ ما فعله الأسطول الإنجليزى فى مدينة الإسكندرية فى يوم واحد وبداية الاحتلال الإنجليزى لمصر، وأفكر الجمهور بالعدو الأقدم من إسرائيل، ثانياً شعرت أن الثورة العرابية تعيد ثورة 25 يناير بكل ما فيها، فكيف تحولت المسميات من «الثوار» إلى «الخونة»، وكيف تحولت من «الثورة» إلى «النكسة» أو «الهوجة»، وكيف تحول الحلم إلى كابوس، وكأن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى.
{long_qoute_2}
■ هل هناك اختلافات كبيرة بين النص الأدبى الأصلى والسيناريو الخاص بالعمل؟
- الرواية صعبة وضخمة وبها قدر كبير من المشاعر والتفاصيل، ولكننا عملنا على نقل الرواية بمنتهى الدقة، باستثناء إضافة بعض التفاصيل الصغيرة، بالإضافة إلى خلق شخصيات حتى نستطيع شرح الرواية بصرياً بشكل مناسب، كما اعتمدنا على كتاب للباحث أحمد فخرى عن واحة «سيوة»، ويعتبر هو الكتاب الثانى الذى تم الاعتماد عليه فى العمل بعد رواية «واحة الغروب»، خاصة أن كل الأحداث فى الرواية مبنية على أحداث تاريخية حدثت بالفعل مثل فشل الثورة العرابية، والحروب بين الشرقيين والغربيين فى الواحة، وبالتالى كان من الضرورى التزام الدقة فيما يتعلق بالتاريخ.
■ منة شلبى كانت بمثابة مفاجأة بالنسبة للجمهور فى المسلسل، ما المعايير التى اعتمدت عليها فى اختيار الممثلين؟
- كنت مرعوبة من الاختيارات، خاصة بالنسبة لـ«محمود» و«كاثرين»، فهى أدوار ضخمة ومعقدة مكتوبة بعناية شديدة، فكانت هناك مرحلة من التردد فى الاختيارات، بالنسبة لـ«كاثرين» كنت أرغب أن تقدمها ممثلة أجنبية وكان المنتج جمال العدل موافقاً على هذا الاقتراح، وكان هناك تفكير فى أن تقدم نيللى كريم الدور، خاصة أن لها جذوراً روسية، وفى الفترة التى توقف فيها المسلسل أثناء قراءتى للرواية للمرة التاسعة فكرت فى منة شلبى ووجدتها فكرة مختلفة وجديدة، وكنت خائفة من تقديم العمل بممثلة أجنبية فيكون هناك حاجز بينها وبين الجمهور، وبالتالى عرضت الدور على «منة» برغم استغرابها وافقت على ذلك وكان بمثابة تحدٍ لنا معاً، ولكن شخصية «محمود» كانت الأصعب فى الاختيار حيث كان خالد النبوى الشخص الوحيد الذى فكرت فيه بمجرد قراءتى للرواية، وكنت أراه وهو يرتدى بذلة الضابط محمود عبدالظاهر، وابنتى حسمت الأمر عندما قالت لى إنه الأنسب لتقديم الدور دون أن تعلم أننى أفكر فى ذلك، واعتبرتها علامة، ومن جهة نظرى لا يوجد من هو أفضل من خالد النبوى ليقدم الدور.
■ هل واجهت صعوبات فى تنفيذ بعض المشاهد خلال أحداث المسلسل؟
- المسلسل ملىء بالمشاهد الصعبة، حيث كان مشهد ضرب القلعة من قبَل الأسطول الإنجليزى فى الإسكندرية من أصعب المشاهد فى التنفيذ، بالإضافة إلى الحرائق فى شوارع الإسكندرية، مشهد العاصفة، ومشاهد رحلة الصحراء كانت صعبة.
■ ما الوقت الذى استغرقتيه فى العمل على مشهد ضرب الإسكندرية؟
- استغرق وقتاً طويلاً للتحضير والتنفيذ، قمنا بزيارة القلعة أكثر من 5 مرات، والمسئولون عن الإكسسوارات زاروا المتحف الحربى، بجانب الاعتماد على المراجع التاريخية فى جلسات بين مهندس الديكور، بينما استغرق تصويره 4 أيام، فقمنا برسم كل مشهد بالتعاون مع شركة مصرية كبيرة تعمل فى تصميم الجرافيك، بجانب شركة أخرى من المجر، وهو ما استغرق وقتاً أيضاً، حيث استعنا بالجرافيك فى رسم شوارع الإسكندرية مثل شارع «محمود» كان نصفه ديكوراً والنصف الآخر «جرافيك»، كما تم الاعتماد عليها فى مشهد العاصفة وشالى فى سيوة حيث لم تعد موجودة، بالإضافة إلى الحرب بين الشرقيين والغربيين كانت من أصعب المشاهد، حيث لم يكن متوافراً لها مراجع واقتصر وصفها على 4 سطور فى الرواية، حتى وصلنا إلى كتاب شرحها بالكامل.
■ جذب تتر المسلسل انتباه الجمهور، خاصة بعد اعتماده على كلمات من التراث الصعيدى، كيف جاء عملك عليه؟
- التتر والموسيقى التصويرية من ألحان تامر كروان، هو فنان ولديه قدر عالٍ من الإحساس بالأشياء، فى البداية قرأ الرواية، وحاولت أن أنقلها له بشحنة معنوية قدر الإمكان، وبعد ذلك يقوم هو بكل العمل الذى جاء مرضياً بدرجة كبيرة، الموسيقى لها جانب مختلف فى التنفيذ يعتمد على الإحساس بشكل كبير.
■ وصف بعض النقاد كادرات «واحة الغروب» بـ«اللوحات الفنية»، هل كان هناك إعداد مسبق لها لتخرج بهذا الشكل؟
- بدأنا التصوير فى صحراء وأماكن لم نتصور مدى جمالها، وكنت أرغب بتصوير المسلسل فى الواحات البحرية، ولكن للأسف لم نتمكن من ذلك، فعينى تشبعت بالجمال الموجود حولنا فى كل مكان سواء فى سيوة أو فى الصحراء، وبعد ذلك أصبح الأسلوب المتبع والذى نريد وجوده فى المشاهد بأى طريقة وحاولنا تنفيذ ذلك أياً كان المكان الذى نصور فيه، وساعدتنى فى ذلك مديرة التصوير نانسى عبدالفتاح فهى فنانة لديها إحساس قوى بالرواية وألوانها، كل شخص فى مكانه يقدم إسهاماً مهماً ولمحة جمالية سواء ملابس ريم العدل، ديكور فوزى العوامرى أو موسيقى تامر كروان، بالإضافة إلى الأداء التمثيلى للفنانين.
■ هل ما زلتِ مستاءة من الحذف الذى طال المسلسل أثناء عرضه على القنوات الفضائية؟
- أواجه مشكلة مع كلمة «الرقابة» منذ عملى فى مهنة الإخراج، أكره الرقابة وأرفضها وأعتبرها غبية، فالمشاهد لا يقف عند حدود التليفزيون فلديه عالم بأكمله على الإنترنت، وعلى الجانب الآخر حصل المسلسل على تصريح للعرض من الرقابة، فما الداعى لوجود رقابة على الرقابة؟ أنا لا أقدم عملاً مبتذلاً أو يخدش الحياء، وكل مشهد فى المسلسل هو جزء من قلب الرواية التى تتناول تاريخاً بالفعل حدث فى مصر، فهناك تفكير عقيم فى مواجهة إمكانيات تكنولوجية مرعبة، فهناك مشاهد لا أعلم سبب حذفها.
