«شنط الخير» والمتطوعون.. الأقل هذا العام

كتب: رحاب لؤى

«شنط الخير» والمتطوعون.. الأقل هذا العام

«شنط الخير» والمتطوعون.. الأقل هذا العام

فى مثل هذا الوقت من كل عام يجتمعون، بوجوه مبتسمة وأرواح متلهفة على فعل الخير، لكن الوجوه مختلفة هذا العام، مسحة حزن، ومسحات من توتر وعدم ارتياح: «لو سمحتوا يا جماعة بلاش كلام فى السياسة».. تقولها سوهندة عثمان، رئيسة فريق «ثمار الخير» أثناء تحضير شنط رمضان وخطط الخير التى سيقومون بها طوال الشهر الكريم، لكن الحديث فى السياسة لا يلبث أن يتسرب إلى الفريق الشبابى النشط فى فعل الخير. «السنة دى فى التوزيع قلينا شوية عن السنة اللى فاتت»، قالتها رئيسة الفريق التى بدت آسفة على ما فعلته السياسة بالشهر الكريم: «الشباب مشغولين بالمظاهرات، كل واحد عاوز يأيد الفكر اللى هو شايفه صحيح بالنسبة له، والشباب بتموت مننا، أصحابنا ما جوش معانا السنة دى عشان يروحوا يجروا على المظاهرات، لكن مجموعة مننا صممت تمشى فى مجالنا عشان الشنط توصل للناس قبل رمضان». «انت عاجبك اللى بيحصل ده؟ كل ده عشان مرسى؟»، «ما تقولش مرسى، اسمه الرئيس»، نموذج لكثير من المناقشات التى تدور فى بعض الأحيان بين أعضاء الفريق تعقبها بوادر اشتباك تلوح فى الأفق فيصمت الجميع فجأة مكتفين بتعبئة شنط الشهر الكريم، ومكتفين بخططهم للشهر. ينتقلون بين مناطق الإمام الليثى وعين الصيرة والطالبية، حاملين الحقائب الغذائية، تنظر فى وجوه زملائها فتدرك الحقيقة: «لغة الخير هى اللغة الوحيدة المفهومة والمقبولة، أى حاجة تانية بيحصل عليها اختلاف لذلك بنسكت كلنا ونشتغل بهدوء لأننا مش هنخسر بعض على شوية مناصب زائلة».