«ناعوت»: هاجمت نجيب بقصيدة «الطريق» فأهدانى توقيعاً على «الرواية»

كتب: عبدالله عويس

«ناعوت»: هاجمت نجيب بقصيدة «الطريق» فأهدانى توقيعاً على «الرواية»

«ناعوت»: هاجمت نجيب بقصيدة «الطريق» فأهدانى توقيعاً على «الرواية»

طفلة صغيرة فى الـ9 من العمر تجلس مع أمها فى كازينو قصر النيل، تشير الأم إلى شخص تظهر بوجهه حسنة كبيرة يجلس مع بعض معارفه، وتخبر الطفلة هامسة: «ده نجيب محفوظ الكاتب الكبير» تمر السنوات وتتخرج فاطمة ناعوت فى كلية الهندسة، ويسوقها القدر فى سن كبيرة إلى نجيب محفوظ مرة أخرى، ككاتبة وصاحبة دواوين شعرية، ومهاجمة لصاحب نوبل بعدما رأته يقدم المرأة بين نموذجى «زبيدة» و«أمينة».

كان لقاء فاطمة ناعوت، الكاتبة الصحفية، بنجيب محفوظ بشكل مستمر فى عام 1999، حين كان يعقد الرجل لقاءات مع المفكرين وكبار الكتاب، فى أماكن مختلفة كالفنادق أو منازل بعض المقربين منه، تتذكر ناعوت وهى تجلس أمام نجيب فى عام 2003 بفيلا الدكتور يحيى الرخاوى بالمقطم، وهى تنظر إلى يد نجيب التى كانت تبدو وكأنها تمسك قلماً، بينما هو فى الحقيقة لا يمسك شيئاً: «فى الليلة دى كتبت قصيدة هاجمت فيها نجيب، لأنى ضد موقفه من المرأة اللى بيحطها بين خانتين، زبيدة العاهرة وأمينة اللى محبوسة، وسميت القصيدة الطريق».

تسمية القصيدة يعود إلى رواية لنجيب تحمل الاسم نفسه، وهى الرواية الأقرب إلى ناعوت، وبنشر القصيدة فى جريدة القاهرة، ولقائها بعد ذلك بنجيب، أخبره أحد الجالسين إلى جواره أن التى تجلس بالقرب منه فاطمة ناعوت، التى كتبت قصيدة الطريق والتى هاجمت فيها نجيب، ليقول الأديب العالمى له «هى جميلة؟» فيجيبه «آه حلوة» فيبتسم نجيب قائلاً: «هى أكيد جميلة والقصيدة كمان جميلة»، مشيرة إلى أن نجيب كان يتسع صدره للنقد ويستمع لملاحظات الآخرين جيداً، لكنه لا يقف فى معركة مدافعاً عن نفسه، مشجعاً الجميع على النقد.

تمسك ناعوت بالصورة التى تجمعها بنجيب محفوظ، وهو يمسك قلماً وكتاباً يدون عليه إهداء لها، متذكرة ما حدث قبل تلك اللحظة التى وثقتها الكاميرا بلحظات: «كنا فى 2006 فى فندق شيبرد، وفجأة افتكرت إنى عمرى ما خدت منه إهداء على كتاب، فقمت جريت واشتريت رواية الطريق ورجعت له وكتبلى الإهداء» مشيرة إلى أنها سحبت الكتاب من يد نجيب إلا أنه منعها قائلاً: «اوعى توقعى حاجة أو تكتبى إهداء من غير ما تكتبى التاريخ أبداً»، مشيرة إلى أن اللقاء ذلك كان الأخير الذى جمعها بنجيب قبل وفاته: «هاجمته فى الجزء بتاع السيدات ده تحديداً، لأن كان فيه واحدة زى جدتى مثلاً بتعزف بيانو وبتخرج ومفيش قيود عليها، وفى نفس الوقت عارفة ربنا كويس، لكن اللى هاجم أدب نجيب محفوظ هاجمته بشراسة».


مواضيع متعلقة