«تمرد» تعترض.. وترسل تعديلات على المواد «27 و10 و19» للرئيس المؤقت
أعلنت حملة تمرد رفضها للإعلان الدستورى، الذى أصدره المستشار عدلى منصور، الرئيس المؤقت، مساء أمس الأول، مؤكدة أنه لم يؤخذ برأيها فى مواده، فضلاً عن كونه مخالفاً لخارطة الطريق المطروحة، بعد أن وضع السلطتين التنفيذية والتشريعية فى يد الرئيس المؤقت، بعكس المُتفق عليه أن تكون الصلاحيات التنفيذية فى يد رئيس الحكومة، مُعلنة أنها ستقدم اقتراحات بالتعديلات لـ«منصور».
وقالت آية حسنى، عضو الحملة المركزية لتمرد، إن الإعلان الدستورى لم يجر التشاور حوله مع أعضاء الحملة من مؤسسة الرئاسة، فضلاً عن كونه مخالفاً للاتفاق الذى وضعته القوى السياسية فى اجتماع 3 يوليو الماضى، قبل صدور بيان عزل الدكتور محمد مرسى، بأن يكون رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً مؤقتاً بصلاحيات شرفية، وأن تؤول الصلاحيات الفعلية لرئيس الحكومة، مؤكدة أن الإعلان الدستورى منح الرئيس عدلى منصور السلطتين التنفيذية والتشريعية، فى موقف مماثل للسلطات التى امتلكها المجلس العسكرى، فى أعقاب تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى فبراير 2011، مشيرة إلى أن الحملة عقدت اجتماعاً طارئاً أمس، لإعلان حيثيات الرفض والاقتراحات المُقدمة للتعديلات.
وأوضحت لـ«الوطن»، أن المادة 27 من الإعلان الدستورى لم تحدد بشكل دقيق الحالات الواجب فيها إعلان حالة الطوارئ وتركها «فضفاضة».
وأوضحت ريهام المصرى، عضو الحملة المركزية لتمرد، أن التعديلات التى ستقترحها الحملة ستنحصر فى تقليل الفترة الانتقالية إلى 6 أشهر فقط، بدلا من 9، حسب ما جاء فى الإعلان، فضلاً عن تقليل المواد الممنوحة للمؤسسات القضائية، وكأن القائمين على الحكم يريدون تعويض ما تعرض له القضاء فى عهد مرسى، على حساب مطالب الشعب، حسب تعبيرها.
وشددت لـ«الوطن»، على أن الحملة ستطالب بإلغاء المادة «10» التى تنص على إخطار وزارة الداخلية بأماكن ومواعيد التظاهرات، مؤكدة أن تلك المادة هى نفسها التى صاغها المستشار أحمد مكى، وزير العدل الأسبق، «وقامت الدنيا ضدها»، والآن كأننا نعود للدولة البوليسية مجدداً، فضلاً عن اتساع اختصاصات القضاء العسكرى فى المادة «19» وكأن المؤشرات تتحدث عن أننا سنعود لرفع شعار «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين»، رغم أن الدستور الإخوانى بكل مساوئه حدد نظر اختصاصات القضاء العسكرى فى الأمور التى تمس القوات المسلحة فقط.
فى الإطار ذاته، قالت مصادر مطلعة، إن قيادات بحملة تمرد، وعلى رأسهم محمود بدر، أجروا اتصالات هاتفية طوال ليلة مساء أمس الأول بالدكتور محمد البرادعى، رئيس حزب الدستور، للتعرف على الأسماء التى رشحها لرئاسة الحكومة، مؤكدة أن اسم الدكتور سمير رضوان حصل على تأييد البرادعى، بصفته شخصية اقتصادية قادرة على انتشال البلاد من أزمتها.
وأشارت المصادر إلى أن «تمرد» أعادت على مؤسسة الرئاسة طرح اسم البرادعى كرئيس للحكومة مجدداً مساء أمس، بعد إعلان حزب النور -العائق الوحيد لترشيحه- انسحابه من الخارطة الانتقالية، ولكن جاء الرد الرئاسى بأن البرادعى سيعين بشكل نهائى نائباً لرئيس الجمهورية للشئون الخارجية.
ودعت «تمرد» فى بيان صحفى ما سمته «جموع الشعب المصرى» للمشاركة فى إفطار جماعى الجمعة المقبل، من ميدان التحرير إلى محيط قصر الاتحادية.