«البنتاجون» يُكذّب قطر: لم نُجرِ مناورات عسكرية معها

«البنتاجون» يُكذّب قطر: لم نُجرِ مناورات عسكرية معها

«البنتاجون» يُكذّب قطر: لم نُجرِ مناورات عسكرية معها

نفت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، وجود أى مناورات أو تدريبات عسكرية مشتركة مع قطر، مؤكدة أنه لا صحة -على الإطلاق- لما بثته وسائل إعلام محسوبة على «الدوحة» حول إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين قطر والولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء «رويترز» البريطانية، عن مسئولين أمريكيين بوزارة الدفاع الأمريكية، قولهم إن «السفن الأمريكية كانت فى زيارة روتينية لساعات، وغادرت قطر بعدها مباشرة». {left_qoute_1}

ويُعد هذا النفى هو الثانى فى يومين، حيث نفت الولايات المتحدة فى وقت سابق موافقتها على صفقة طائرات «إف 15» لصالح قطر، مؤكدة أن «صفقة الطائرات قديمة، وتم الاتفاق عليها قبل الأزمة من الأساس»، فيما انتقدت وسائل إعلام روسية تعامل «واشنطن» مع «الدوحة» قبل أن تنفى الولايات المتحدة إجراءها المناورات. وقالت وكالة أنباء «سبوتينيك» الروسية، إن الولايات المتحدة تتبع سياسات مزدوجة فى ما يتعلق بمسألة الأزمة القطرية مع الدول العربية، حيث إنها تدين دعم «الدوحة» للإرهاب، ورغم ذلك تُجرى معها صفقات عسكرية ومناورات مشتركة.

وكان مسئول قطرى قال فى تصريحات مساء أمس الأول، إن «عدداً من حلفائنا الغربيين يطلبون إجراء مناورات فى مياهنا، وهذه التدريبات المشتركة ستتم قريباً». وأوضح المسئول القطرى أن أربع قطع للبحرية الأمريكية شاركت فى التدريب المشترك الذى طلبته البحرية الأمريكية قبل بضعة أسابيع، على حد قوله، قبل أن تنفى وزارة الدفاع الأمريكية الأمر. {left_qoute_2}

من جانبه، قال الدكتور أمجد طه، الرئيس الإقليمى بالمركز البريطانى لدراسات الشرق الأوسط، إن «كل ما يخرج عن قطر بات يشبه الطريقة الإيرانية»، مضيفاً: «باتوا يأتون بسيناريوهات غير واقعية، ويتم نفيها لاحقاً»، مؤكداً أنه «فى الفترة الأخيرة هناك شبه جمود كامل بين الولايات المتحدة الأمريكية وقطر على المستوى الدبلوماسى، وذلك لأسباب كثيرة، منها المقاطعة الخليجية الأخيرة لقطر». وتابع أن «الجمود رأيناه يتمثل فى محاولة مشعل آل ثانى سفير قطر، التواصل مع إدارة (ترامب)، لكنهم رفضوا هذا اللقاء، ورفضوا التواصل معه، واضطر إلى اللجوء إلى (تويتر)، ليناشد (ترامب) فى عدة تغريدات، ألا يأخذ معلوماته فى ما يخص دعم قطر للإرهابيين من مقاطعى قطر، فهناك شبه قطيعة فى ما يخص العلاقات (الأمريكية - القطرية)».

وفى ما يخص وجود السفن الأمريكية قُرب «الدوحة»، أكد «أمجد» لـ«الوطن» أن «حركة السفن روتينية ووصولها إلى الدوحة أمر طبيعى جداً»، وشدّد على أن بيان «البنتاجون»، أمس، يؤكد أن «قطر لا تكذب على المستوى الإعلامى فقط، لكنها أيضاً تكذب على المستوى الدبلوماسى والعالمى، وتكذب على شعبها أيضاً، وقطر أصبحت تعيش فى كوكب بعيد عن الواقع»، مشيراً إلى أن الدول الخليجية أقدمت على كل المحاولات والمفاوضات مع قطر، لكنها لا تريد التراجع. وفى ما يتعلق بصفقات الأسلحة، قال الرئيس الإقليمى بالمركز البريطانى لدراسات الشرق الأوسط: «خلال حديثى مع أحد الدبلوماسيين الأمريكيين، أكد لى أن أمريكا ستسعى لتجميد كل الصفقات العسكرية مع قطر، بعد أن تبين لهم بالوثائق والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والبنكية أنها تمول الإرهابيين». وتابع أن «الصفقة التى تحدثت عنها قطر قديمة جداً»، مضيفاً أن بريطانيا أيضاً تسعى لدراسة الأموال التى أُرسلت من قطر إلى جمعيات فى بريطانيا، حسب دبلوماسى بريطانى.

من جانبه، اعتبر السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن «قطر قامت بالتعامل مع أزمة مقاطعتها على عدة مراحل، تضمّنت المرحلة الأولى إيجاد مخرج لها من نتائج المقاطعة والحظر، فاعتمدت على تركيا وإيران، ثم قامت بعدها، فى مرحلة لاحقة، بإجراء اتصالات، والقيام بزيارات عديدة لمعظم القوى الكبرى والدول الأوروبية لإقناع هذه الأطراف بمواقفها، وحالياً تقوم بمحاولة تكوين حشد مضاد للتخفيف من الضغوط عليها، إلا أن مصر والسعودية والإمارات استطاعوا إقناع الإدارة الأمريكية بما تمثله قطر من خطر، وهو ما جعل (ترامب) يتضامن مع مواقفهم».


مواضيع متعلقة