«الوطن» داخل المتحفين المصرى والإسلامى بكلية الآثار: «هنا تاريخ مصر»
«الوطن» داخل المتحفين المصرى والإسلامى بكلية الآثار: «هنا تاريخ مصر»
- أحمد على
- أسرة واحدة
- أعضاء هيئة التدريس
- أمن الجامعة
- أمين عام
- اكتشاف جديد
- الآثار الإسلامية
- الآثار المصرية
- الأوانى الفخارية
- الإرهاب ي
- أحمد على
- أسرة واحدة
- أعضاء هيئة التدريس
- أمن الجامعة
- أمين عام
- اكتشاف جديد
- الآثار الإسلامية
- الآثار المصرية
- الأوانى الفخارية
- الإرهاب ي
قضت «الوطن» ساعات طويلة داخل متحفَى كلية الآثار «المتحف المصرى والإسلامى» للتعرف على الآثار المصرية الموجودة داخل متاحف الكلية، والوقوف على المكتشفات الأخيرة فى «تونة الجبل»، والتقت العديد من المسئولين للحديث عن أهمية وجود المتاحف داخل كلية الآثار جامعة القاهرة. وأكدت الدكتورة مها محمد، مديرة إدارة المتاحف بكلية الآثار جامعة القاهرة، أن المتحف يُستخدم فى التدريبات العملية لما يدرسه الطلاب بشكل نظرى فى قسمَى الآثار الإسلامية والآثار المصرية، وما يدرسه الطلاب عملياً فى قسم الترميم، بالإضافة إلى أن المتاحف بجميع مقتنياتها الهامة تساعد باحث الماجستير والدكتوراه، بحيث يستطيع الباحث أن يتناول الموضوعات التى سوف يقوم بالدراسة والبحث فيها. وأضافت «مها» أن أغلب المومياوات الموجودة فى المتحف المصرى بالكلية من اكتشافات مدينة تونة الجبل بمحافظة المنيا، حيث يحتوى المتحف على 30 مومياء لرجال وسيدات وأطفال، وهم من أسرة واحدة، موضحة أن اكتشافات «تونة الجبل» أرشدت الباحثين فى الشئون الأثرية للدولة الفرعونية إلى أن هناك «جبانات جماعية» تحتوى على العشرات والمئات من المومياوات لأسر مصر القيمة، وهذا بمثابة اكتشاف جديد وفريد من نوعه فى الاكتشافات الأثرية.
{long_qoute_1}
وأكدت «مها» أن البعثة الموجودة حالياً بتونة الجبل قامت باكتشاف الدور الأول والممرات الخاصة به بتونة الجبل، بالإضافة إلى أنه جار مسح المنطقة «GBR» لاكتشاف باقى الآثار هناك، منوهة إلى أنه تم اكتشاف العديد من النقوش والبرديات والمسالك الضوئية، وكذلك «الرحا»، كما تم اكتشاف إناء يحتوى على بقايا العجين المتحجر، منوهة إلى أن المتحف المصرى يحتوى على 2070 قطعة أثرية، أكثرها من حفريات تونة الجبل، بداية من بعثات الدكتور سامى جبرة، مضيفة أن القدماء المصريين برعوا فى تسجيل حياتهم اليومية من عقود شراء وبيع وسجلات وغيرها، على ورق البردى، وفى حالة عدم وجود ورق البردى كانوا يقومون بتدوين كتاباتهم على ألواح خشب وغيرها وعلى قطع من القماش، مشيرة إلى أن الإرهاب يمثل عائقاً كبيراً فى الوصول إلى الآثار بمصر لما له من خطورة تهدد عمل البعثات، بالإضافة إلى أن مصر شهدت فى الفترة الأخيرة بعد ثورة 25 يناير انتشار مافيا الآثار بمصر.
وأوضحت «مها» أن متاحف الكلية تنقسم إلى قسمين، الأول» المتحف المصرى الذى «يضم قطعاً أثرية قيّمة من الآثار المصرية القديمة كلها من اكتشاف رحلات كلية الآثار العلمية والاستكشافية، وهو يضم العديد من القطع الخاصة بقسم الآثار المصرية القديمة، وأكثر الاكتشافات الموجودة به من اكتشافات تونة الجبل»، مشيرة إلى أن منها مجموعة أدوات «الظران»» والأوانى الفخارية ««وكاسات الخمر» التى ترجع إلى العصر الحجرى الحديث، ومجموعة من الأوانى الكانوبية المخصصة لحفظ أحشاء الموتى، ترجع إلى عصر الدولة القديمة، بالإضافة إلى مجموعة من لوحات حجرية تحتوى على مناظر تقديم قرابين للآلهة «مثل الإله حتحور والإله آمون»، والتى ترجع إلى عصور الدولة الحديثة، مؤكدة أن المتحف يحتوى على العديد من الأقنعة الجصية للرجال والنساء والأطفال، وهى أقنعة تحمل الملامح الشخصية لأصحابها الموضوعة عليهم، وذلك حتى يسهل على الروح التعرف على صاحب الجثة عند الرجوع مرة أخرى للقبر حسب معتقداتهم، موضحة أن فكرة عمل الأقنعة ترجع إلى العصر اليونانى الرومانى، والقسم الثانى يتمثل فى المتحف الإسلامى.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد على، أمين عام المتاحف بالكلية، أن قدماء المصريين برعوا فى عمل المقابر ذات الأبواب الوهمية، وهى فكرة ابتدعوها لتسهيل دخول الروح من وإلى المقبرة وفق معتقداتهم، بالإضافة إلى التمويه على اللصوص عند السرقة. وأضاف «على» لــ«الوطن» أنه تمت إضافة سيستم متكامل من نظام كاميرات المراقبة متعددة المهام، وذلك لتغطية متاحف الكلية والمخازن والمكتبات وأقسام الترميم، بالإضافة إلى المعامل بكل ما فيها من أدوات وأجهزة على مستوى كل كلية داخل الجامعة، مشيراً إلى أن الكلية قامت بتركيب شبكة حديدية من شبابيك وأبواب معدنية حول جميع منافذ المتحف، بالإضافة إلى ضرب رصاص مختوم على الأبواب والمنافذ لتأمينها جيداً، مشيراً إلى أن أمن الجامعة يتولى حماية وتأمين الآثار الموجودة بالمتحف طوال 24 ساعة، خاصة بعد غلق الأبواب، بالإضافة إلى أنه يتم تحرير محضر شرطة يومى بعملية غلق الأبواب، وكذلك محضر آخر عند فتح المتحف صباح كل يوم.
{long_qoute_2}
واستطرد أمين عام المتاحف أن الأمن شىء مهم للغاية فى حماية الآثار من السرقة، خاصة بعد حادث السرقة الكبير الذى تعرضت له الكلية فى شهر مايو 2011، منوهاً إلى أن وزارة الآثار دائماً باستمرار تقوم بعمل جرد كامل على المتاحف الموجودة بالكلية، سواء كان المتحف المصرى أو المتحف الإسلامى، بالإضافة إلى المخازن الأثرية، مشيراً إلى أن الكلية بالنسبة للآثار الموجودة فى المتاحف ما هى إلا حائزة للآثار وليست مالكة لها، بالرغم من أن الآثار الموجودة كلها بالكلية مكتشفة من خلال البعثات الأثرية التى تقوم بها الكلية على مرّ العصور، مشيراً إلى أن المسئولية عن المتاحف إذا كُلف بها غير أهلها تصبح مصيبة عظمى، وإهداراً فى حقها، وذلك لعدم إدراكه بقيمة المسئولية الموكلة إليه.
ومن جهته قال الدكتور عبدالوهاب عبدالفتاح، أمين عام المتحف الإسلامى بالكلية، إن المتحف يحتوى على العديد من القطع الأثرية الإسلامية الأصلية يبلغ عددها 4000 قطعة أثرية، مجمعة عبر العصور التى مرت بها الدولة الإسلامية، من خلال الفتوحات الإسلامية أو الزيارات أو التجارة أو حتى الهدايا، والتى قامت بإهدائها دار الآثار العربية للكلية، ومنها بعض المقتنيات الأثرية من الكتب والمخطوطات وبعض النسخ القديمة للمصحف الشريف يرجع عصرها إلى الدول الأموية والعثمانية والعباسية، بالإضافة إلى أنه يضم مجموعة قيّمة من الأوانى الخزفية المختلفة التى تتميز بطرزها الفنية المختلفة، والتى يرجع بعضها إلى العصور المختلفة فى مصر، والشام، والعراق، وإيران، والصين، وتركيا، وبلاد الأندلس.
وأضاف «عبدالفتاح» أن المتحف يحتوى أيضاً على مجموعة من التحف الزجاجية المتنوعة من الشام ومصر وإيران، بالإضافة إلى مجموعة من التحف المعدنية التى تمثل المراحل المختلفة لصناعة وزخرفة المعادن فى العصر الإسلامى، حيث ترجع هذه المجوعة فى مصر إلى العصور الفاطمى والمملوكى والعثمانى، مشيراً إلى أن بعض القطع المتميزة من سوريا أو إيران، ويتمثل فى بعضها الطرق الصناعية والزخرفية التى وفدت إلى مصر نتيجة هجرة أعداد كبيرة من صنّاع المعادن من الموصل إلى مصر وأتت معهم مثل هذه الأشياء.
من جانبها، قالت الدكتورة منى خليل، مرممة المتاحف بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن الكلية تبذل قصارى جهدها للمحافظة على جميع القطع الأثرية الموجودة فى المتحف المصرى الموجود بالكلية، من خلال الترميم الدائم والمتابعة المستمرة لجميع القطع الأثرية، بالإضافة إلى تدريب وتعليم الطلاب كيفية التعامل مع القطع الأثرية بكل عناية ودقة أثناء الترميم لكل قطعة، موضحة أن طرق العرض للآثار فى الصناديق الزجاجية تختلف من أثر لأثر ومن نوع لآخر، موضحة أنه لا يمكن أن يُعرض أثر عضوى بجوار أثر غير عضوى داخل مكان زجاجى واحد.
وأضافت «خليل» أن ترميم القطع الأثرية داخل المتحف يكون من قبَل أحد أعضاء هيئة التدريس وليس الطلاب، مشيرة إلى أن تدريب الطلاب داخل المتاحف يكون على قطع مقلدة وليست أصلية، بالإضافة إلى أن الطالب يعطى الفرصة أكثر من مرة للتدريب الجيد حتى يعتاد جيداً كيفية الترميم للآثار، وبعد فترات الدراسة يستطيع أن يستكمل دراسته العليا ويتعامل مع القطع الأثرية الأصلية بالترميم، مشيرة إلى أن تدريب الطلاب داخل القسم بالكلية يتم عبر دراستهم كل المواد المتعلقة بشتى أنواع الآثار، من أخشاب وأحجار ومعادن وعضويات، وبعد استكمال الدراسة يقوم الطالب بالتطبيق مباشرة على الأثر التقليدى، من خلال المشروعات البحثية التى يستطيع أن يقدمها للكلية أثناء فترة دراسته، مثل مشروعات البحث عن العلاج فى العصور القديمة، مؤكدة أن الطالب يأتى إلى متاحف الكلية كى تكون لديه خلفية ورؤية عن جميع أنواع الأثر، سواء عضوى أو غير عضوى، أو مركب.
مصحف من العصر العثمانى


