«حواس»: 200 بعثة أثرية أجنبية فى مصر.. والكليات تخلو من «الحفريات»

«حواس»: 200 بعثة أثرية أجنبية فى مصر.. والكليات تخلو من «الحفريات»

«حواس»: 200 بعثة أثرية أجنبية فى مصر.. والكليات تخلو من «الحفريات»

أكد الدكتور زاهى حواس، وزير الآثار الأسبق، أن جميع كليات وأقسام الآثار لا يوجد بها ما يمكن أن نطلق عليه قسم الحفائر الأثرية، ما يدفع وزارة الآثار إلى الاعتماد على البعثات الأجنبية التى وصل عددها لأكثر من 200 بعثة، أغلبهم أخذوا العلم من خبراء الحفريات فى وزارة الآثار. وأشار حواس، فى حواره لـ«الوطن»، إلى أن خبراء الحفريات فى حاجة للتمويل والاستعانة بهم لتدريب أساتذة كليات الآثار.. وإلى الحوار.

{long_qoute_1}

■ لماذا لا تزال وزارة الآثار تعتمد على بعثات أجنبية ولدينا أكثر من 20 كلية وقسم آثار بالجامعات المصرية يمكن الاستعانة بها فى الحفريات؟

- أستاذ الآثار شىء، وعلم الحفائر شىء آخر، وما يوجد فى الكتب لا يوجد على الطبيعة، وللأسف لا يوجد فى كليات الآثار فى مصر من أقصاها إلى أدناها قسم للحفريات أو علوم للحفريات، وهو علم يدرس الأرض وطبقاتها، وكليات الآثار لا يوجد لديهم حفار واحد مؤهل للقيام بالحفريات، فعلم الحفائر لا يدرس، بل يتم على الطبيعة من خلال التدريب، والبعض يعتقد أن العلم باللغة الهيروغليفية والأنماط المعمارية يؤهل للقيام بالحفريات، وهذا كلام لا أساس له من الصحة.

■ لكن بعثة كلية الآثار نجحت مؤخراً فى اكتشاف مقبرة المومياوات بتونة الجبل وهو ما يعنى إمكانية تكرار التجربة فى بر مصر؟

- الكشف ليس بالأهمية ولا الضخامة التى روج لها على أنه اكتشاف القرن، فمومياوات العصر اليونانى الرومانى تتطاير فور خروجها للهواء، كما أن المقبرة لا تحوى أى نقوش نستطيع بها القول إنه كشف مهم أو يحتاج إلى مجهود بحثى واستكشافى ضخم أو إننا سنعتمد عليه ليكون بداية لسلسلة من الاكتشافات التى ستتكرر فى بر مصر.

■ كم عدد البعثات الأجنبية العاملة فى مصر؟

- ما يقرب من 200 بعثة.

■ ومتى سنستطيع الاستغناء عن البعثات الأجنبية العاملة فى مصر؟

- لدينا فى وزارة الآثار 500 من خبراء الحفريات على أعلى مستوى، وليس لهم مثيل، فهم مدربون ومؤهلون ليكونوا مدربين لطلبة وأساتذة الآثار، وإذا كان لدى كليات الآثار الرغبة فى العمل الحقيقى فعليهم الاستعانة بتلك الكفاءات فى أعمال الحفريات خاصة أن بعضهم قام بتعليم البعثات الأجنبية علم الحفريات، كمثال لهؤلاء عفيفى رحيم وعصام شهاب اللذان شاركا معى فى اكتشاف مدينة العمال فى منطقة الهرم الأثرية واكتشافات وادى الملوك ووادى المومياوات الذهبية وسقارة وغيرها وللأسف أغلب هؤلاء كفاءات مهدرة فى أقسام التوثيق الأثرى والإدارات الورقية بوزارة الآثار حالياً وما يحتاجونه الإمكانيات المادية والاستعانة بهم.

■ أليس غريباً أن يكون لدى الأجانب علم بالحفريات أكثر من المصريين بحيث نستعين بـ200 بعثة أجنبية؟

- نجحت البعثات الأجنبية فى ما فشلنا فيه، فقد استعانوا بأصحاب الخبرة من المصريين وخرجوا من أسوار الكتب النظرية إلى الواقع العملى وتدربوا جيداً على الحفائر سواء فى مصر أو خارجها وأصبح لديهم علماء لعلم الحفريات المصرية.


مواضيع متعلقة