كاتب سعودي يشرح صعوبة الوضع على القطريين بعد المقاطعة

كتب: محمد علي حسن

كاتب سعودي يشرح صعوبة الوضع على القطريين بعد المقاطعة

كاتب سعودي يشرح صعوبة الوضع على القطريين بعد المقاطعة

قال الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد، في مقاله المنشور بعنوان "الوضع في قطر صعب"، بجريدة الشرق الأوسط، إن الحكومة القطرية تعاقدت على شراء واحدة من أفضل المقاتلات العسكرية في العالم، وسيصبح في حظائرها أسطول جوي حربي كبير، 36 طائرة مقاتلة 15 ­ F اشترتها قبل أسبوع، وفي نوفمبر الماضي تعاقدت على شراء 72 طائرة من الطراز نفسه في نوفمبر.

وأضاف الراشد في مقالة: "معضلة قطر أنها تملك أسطولاً يتمرن فيه طياروها! فحدودها الجوية من الطائرات الحربية المتفوقة، لكنها لا تملك فضاء كافياً ضارباً انكمشت بعد أن أغلقت السعودية وكذلك البحرين أجواءهما البرية والبحرية، ولم يعد هناك من مجال كاف لطائراتها إلا إن قررت أن تستعين بإيران أو تسافر للتمرين بعيدًا عسكرية، والخطر على قطر لن يدفعه عنها طائرات 15 ­ F لأنها لا تواجه حربًا، بل مقاطعة اقتصادية لن تحتملها".

وأوضح أن سلطات الدوحة الآن تشتكي من أوجاع الضغوط التي تمارسها السعودية ومصر والإمارات والبحرين عليها، بعد أن عاشت تخرب المنطقة من على أريكة الأمير الأب، المسترخي الذي يدير المعارك بالتليفون، و"الريموت كنترول" وظن أن هذه الحكومات لن تتجرأ على معاقبة بلاده".

وتابع: "لكن ليس هناك في الحياة شيء بلا ثمن، وهذه الدول الأربع تريد من قطر أن تدفع ثمن ما تفعله بها، إن كانت مصرة على مشروعها السياسي المضاد، ورأيي أن قطر قد تستمر في العض على أصابعها لبضعة أشهر، لكن جلد قطر ليس جلد إيران الخشن، قادرعلى تحمل آلام المقاطعة، في النهاية ستتراجع قطر وستتخلى عن دكاكين المعارضة التي تمولها، وستقلل من التزاماتها في اتفاق الرياض".

واستطرد: "معظم وسائل الإعلام التي ابتدعتها في السنوات الثلاث الماضية، تهرباً هناك إشكالات لها حلول في الدوحة، مثل أن تستورد الفواكه والخضراوات من أوروبا، واللحوم من أستراليا، والألبان من تركيا، بدفع مبالغ مضاعفة حتى تجلبها بالطائرات، لكن هناك إشكالات لن تستطيع إصلاحها بالمال أو بوسائل النقل العملاقة، فالثقة بالنظام السياسي ستهتز، ولن تستطيع حكومة قطر طمأنة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وإنهاء التوتر الذي انعكس عليهم وعلى الشركات الكبرى مع تزايد المخاطر والتكاليف، خلال الأسبوعين التي أعقبت قطع العلاقات حاولت الحكومة في الدوحة طمأنة المواطنين والمقيمين ببث أخبار كاذبة على مدار أيام، مرة تزعم أن الخلافات على وشك أن تحل، ومرة تزور بيانات مؤيدة لها، تقولتها على لسان مسؤولين أمريكيين، وبينهم الرئيس دونالد ترمب، كما بالغت في الحديث عن أهمية وساطات فشلت، وكررت عواجل وأخبارا تطمئن مواطنيها ببقاء القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر".

وتابع: "وقبل يومين أذيع خبر مكذوب على وسائل الإعلام الحكومية القطرية يقول إن قوات أمريكية أجرت مناورات مشتركة مع قوات قطرية، وقد اضطر البنتاجون إلى إصدار تكذيب للرواية، وبدأ الناس في قطر يكتشفون الحقيقة المرة، وهي أن حكومتهم ورطتهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وأن الأزمة ستطول، والمقاطعة ستضيق عليهم، والخلافات قد تتسع، والعلاقات ستتدهور إلى أبعد من ذلك، فالدول المتضررة تقول إنها حزمت أمرها، وستجعل قطر تدفع الثمن غاليًا، طالما أنها تصر على تهديد أمنها واستقرارها، لقد فشلت كل الحيل التي لجأت إليها الدوحة، من محاولة دق إسفين بين الرياض وأبوظبي، وفي تحريض الولايات المتحدة ضد السعودية، وفشلت في إيقاظ وتنشيط الأصوات والحسابات الإعلامية والتواصلية التي استأجرتها قطر في السعودية والبحرين والإمارات، حيث وقفت لها هذه الحكومات بالمرصاد، وأخذت تراقب حركة التحويلات المالية، وكل وسائل إعلام قطر التحريضية، وكل ما تشتبه أن لقطر علاقة به، عملياً تم تعطيله".

واختتم مقاله: "وفوق هذا نلحظ أن الحركة أصبحت عكسية، الهجوم صار على قطر وعلى الجماعات المحسوبة عليها، ولن تنتهي القضيةً الأزمة بالتقبيل والعناق على الطريقة العربية هذه المرة، لهذا على الدوحة أن تفكر جيدًا ضدها تتعاظم، وهناك مجموعة دول، لم تنضم، ولم تكشف عن تأييدها لمعاقبة حكومة الدوحة، لا تقل حماسة للخطوات السعودية المصرية الإماراتية البحرينية ومستعدة لدعمها، فأغلبية دول المنطقة تتفق في الرأي على أن النظام القطري تجاوز حدوده وتسبب في خراب واسع، وهدد أمن المنطقة كلها، وصار عوناً للجماعات الإرهابية والدول ذات النزعة العدوانية مثل إيران، وبالتالي فإن هذه الدول متضامنة ستدعم استهداف قطر حتى تكّف شرها وترفع الراية البيضاء".


مواضيع متعلقة