مفتي الجمهورية: حالة واحدة تستوجب تكفير تارك الصلاة
مفتي الجمهورية: حالة واحدة تستوجب تكفير تارك الصلاة
- أركان الإسلام
- أفكار التكفير
- الديار المصرية
- الفرق بين
- الفكر المتطرف
- المجموعات الإرهابية
- النصوص الشرعية
- حلقة جديدة
- دار الإفتاء المصرية
- أحوال
- أركان الإسلام
- أفكار التكفير
- الديار المصرية
- الفرق بين
- الفكر المتطرف
- المجموعات الإرهابية
- النصوص الشرعية
- حلقة جديدة
- دار الإفتاء المصرية
- أحوال
واصل الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، رحلته الإيمانية متصديا للأفكار التكفيرية، في حلقة جديدة من برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة "الناس"، ومفندا الشبهات المثارة بشأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)، متحدثا عن الصلاة والحالة الوحيدة التي تستوجب تكفير صاحبها في هذا الشأن.
وأوضح علام، خلال الحلقة، أن هذا الموضوع مهم لفهم كثير من المجموعات الإرهابية، أو ذات الفكر المتطرف فهما خاطئا، متحدثا عن أهمية الصلاة وقيمتها في الإسلام، قائلا: الصلاة عماد الدين، وهي ركن من أركان الإسلام، وأمرنا الله عز وجل بإقامة الصلاة فقال سبحانه: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، وقال عز وجل: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103].
وأضاف: كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ)، متابعا "وتؤكد هذه النصوص والأدلة اعتناء الإسلام بها، كما أنها صلة وثيقة بين العبد وربه، يكون فيها القلب خاشعا وخاضعا لله يشعر بالذل أمامه، هذا الذل الذي يجعله عزيزا عند بني الإنسان".
وأوضح علام أن "الصلاة لها عناية خاصة في الإسلام، فحُدد لها أركان وأوقات وبداية ونهاية، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لعذر شرعي كما أوضحت النصوص الشرعية"، مشيرا إلى الفرق بين ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)، فقال: (ولم يُعبِّر صلى الله عليه وسلم بأنه كافر، فلو قال كافر، فهو وصف ثابت على هذا الشخص يلحق به، لكن " كفَرَ" يفيد الحدوث والاستمرار).
ولفت إلى 3 أحوال تتعلق بهذا الحكم، الأول: حالة النسيان والنوم، فقال: "هذا عذر شرعي لا يوجب تكفير الإنسان مطلقا، ومن الأدلة التي بينت أنه عذر شرعي، قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ).
وعن ثاني حالات حكم تارك الصلاة وهو تركها كسلًا، قال: "ترك الصلاة كسلا ليس عذرا شرعيا، فمن يتركها كسلا وهو مؤمن بفرضيتها لا يجوز تكفيره كما هو المختار من قول العلماء، وهو القول المعتمد في دار الإفتاء المصرية، وهو قول العلماء المعتبرين من قديم الزمان، مع مراعاة المداومة على نصح هذا الشخص، وتذكير من حوله من أصدقاء له ومقربين بأهمية وقيمة الصلاة".
وحذر المفتي من التساهل في التكفير في هذه الحالة، موضحا أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق أمر هذا الإنسان على مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وتعليق الأمر على المشيئة يعني وجود الإيمان ووجود الإسلام، والمسلم في هذه الحالة داخل في دائرة المسلمين، كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} [ النساء: 48].
وأوضح المفتي أن ثالث حالات ترك الصلاة هي تركها جحودا وإنكارا، والاعتقاد بأنها غير مفروضة أو لا قيمة لها، فقال: "هنا يكون هذا الإنسان قد أنكر من الدين ما هو معلوم بالضرورة، وخالف إجماع الأمة والعلماء، وخالف النصوص الشرعية، فيكون الحكم عليه بالكفر، لإنكاره وليس لمجرد الترك".
واختتم حديثه مشددا على أنه ليس من سلطة العلماء تكفير من يترك الصلاة جحودا وإنكارا، مضيفا "ذلك من سلطة القضاء وحده بعد التحقيق الدقيق، ورفع كل ما يلتبس في الأمر".