مستشار «أردوغان» يتطاول على السعودية.. وقطر تهاجم مصر وتشكو «الرياض»
مستشار «أردوغان» يتطاول على السعودية.. وقطر تهاجم مصر وتشكو «الرياض»
- أنور قرقاش
- الأزمات الدولية
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الإمارات العربية المتحدة
- الاتصال الحكومى
- آل ثانى
- آلية
- أدب
- أنور قرقاش
- الأزمات الدولية
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الإمارات العربية المتحدة
- الاتصال الحكومى
- آل ثانى
- آلية
- أدب
هاجم يجيت بولوت، كبير مستشارى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، مساء أمس الأول، المملكة العربية السعودية ونظام حكمها، وقال «إن المملكة بحاجة إلى ربيع». وأضاف «بولوت»، خلال لقاء على القناة الرسمية «تى آر تى خبر»، فى برنامج «التحليل العميق»، أن «المملكة عبارة عن قبيلة ولها ملك والجميع يتبع الأوامر القبلية، وهذا أمر لا يمكن أن يتقبله العقل والمنطق البشرى». {left_qoute_1}
وأضاف: «إذا كان لديك ربيع فيجب أن يكون، لكن ليس ذلك الذى يحاول الأمريكيون والأوروبيون فرضه على تركيا، لكن هناك حاجة لفصل الربيع فى البلاد العربية، ويجب أن يخرج». وتأتى تلك التصريحات بعد أن رفضت «الرياض» عرضاً من «أنقرة» لإقامة قاعدة تركية على أرضها، وكذلك أعلنت «أنقرة» دعمها قطر فى مواجهة إجراءات المقاطعة التى اتخذتها ضدها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية.
وانتقدت قطر، أمس، كلاً من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، واتهمتهم «بشن حملة دعائية» تهدف لتشويه صورتها وسمعتها، وفقاً لوكالة أنباء «رويترز». وقال الشيخ سيف بن أحمد آل ثانى، مدير مكتب الاتصال الحكومى القطرى، فى بيان: «الحصار مستمر منذ أسبوعين، والدول التى تحاصرنا لم تطرح أى صيغة لحل الأزمة». وأضاف: «من المؤسف أن جيراننا اختاروا استثمار وقتهم ومواردهم فى حملة دعائية بلا أساس، الدول التى تحاصرنا تستخدم الإرهاب حيلة دعائية».
واشترطت «الدوحة» رفع ما سمّته «الحصار» أولاً قبل التفاوض لحل الأمة، وقال وزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن آل ثانى: «طالما أن قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات». وأضاف «بن عبدالرحمن» أنه إذا لم تحل الأزمة ستعتمد «الدوحة» على الكويت وعمان وتركيا.
فى السياق ذاته، بعث وزير الخارجية القطرى برسالتين إلى «الأمم المتحدة»، أمس، تشكو فيهما «الدوحة» السعودية والإمارات والبحرين مما سمّته «تداعيات الحصار».
وقدم وزير المواصلات والاتصالات القطرى جاسم بن يوسف السليطى شكوى ضد الإمارات والسعودية والبحرين للأمين العام للمنظمة البحرية الدولية «كيتال ليم». واتهمت قطر، خلال الشكوى، الدول الثلاث بأنها خرقت الاتفاقيات البحرية الدولية، مؤكدة أنهم قاموا بحصارها من خلال حظر الملاحة البحرية القطرية خلافاً للاتفاقيات والمعاهدات البحرية وبالأخص اتفاقية 1982، وفقاً له.
وقررت مصر والسعودية والإمارات والبحرين، مؤخراً، قطع العلاقات الدبلوماسية وطرق المواصلات مع قطر بعد اتهامها بدعم التطرف والإرهاب، بعد أقل من شهر من زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى السعودية ودعوته إلى تشكيل جبهة إسلامية موحدة ضد التطرف. ثم انضمت إلى القرار دول اليمن وحكومة شرق ليبيا وموريشيوس والمالديف وموريتانيا وجزر القمر، فيما قرر الأردن تخفيض التمثيل الدبلوماسى فى «الدوحة»، إلى جانب دول عربية وأفريقية أخرى.
وبدأت قوات تركية مناورات عسكرية مشتركة فى قطر مع نظيرتها القطرية، وفق ما أعلنت «الدوحة»، فى وقت تتواصل فيه الأزمة الدبلوماسية لقطر مع جيرانها. وقالت مديرية التوجيه المعنوى فى وزارة الدفاع القطرية، فى بيان، إن القوات التركية بدأت عقب وصولها إلى قطر أول التدريبات العسكرية فى معسكر كتيبة طارق بن زياد فى العاصمة. وأوضحت أن التدريبات تأتى بهدف «رفع الكفاءة القتالية للقوتين القطرية والتركية لوضع خطط العمليات المشتركة لمحاربة التطرف والإرهاب وعمليات حفظ السلام قبل وبعد العمليات العسكرية».
فى المقابل، أكد وزير الدولة للشئون الخارجية فى دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش أن عزل قطر «قد يستمر سنوات». وقال «قرقاش»، خلال لقاء صحفى فى العاصمة الفرنسية «باريس»: «نراهن على الوقت. لا نريد التصعيد، نريد عزلها». ونددت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامى، فى السعودية، أمس، بتطاول الإعلام القطرى على جملة من علماء الدين ومن بينهم أعضاء فى هيئتها. وأصدرت الهيئة بياناً استنكرت فيه التطاول على علماء الأمة الإسلامية، واتهامهم بالأوصاف المنافية للإيمان. وذكر البيان: «هذا يعبر بوضوح عن تأثر الحاضن بفكر المحضون، الذى صدر للعالم الإسلامى نظريات التطرف والعنف والتكفير، وتخرج فى مدرسته قادة داعش والقاعدة ولفيفهم الضال». وأشار البيان إلى أن الهيئة أكدت أن «الآلية الإعلامية المُسخّرة لخدمة التطرف، تتولد عنها مثل هذه النماذج فى تيه انسلاخها من أدب الإسلام فى حفظ الدين واللسان». وأغلقت السعودية، أمس الأول، منفذ «سلوى» الحدودى مع قطر، المنفذ البرى الوحيد الذى كان يربط القطريين مع سائر العالم، عقب انتهاء المهلة التى تركتها السعودية والإمارات والبحرين للمواطنين القطريين بالمغادرة عقب أزمة قطع العلاقات.
من جهة أخرى، أكد جون كاسن، السفير البريطانى بالقاهرة، أن بلاده تدعم الكويت فى جهودها للحوار مع كل الأطراف فى أزمة قطر وتواصل الحل للأزمة وتدعو قطر لتأخذ موقفاً يزيل مخاوف جيرانها، كما ينبغى أن تعمل قطر على مواجهة الجماعات المتطرفة وفى الوقت نفسه لا يحدث تصعيد فى الأزمة لأنه يعنى مساعدة المتطرفين، وندعم الجهود الكويتية والمجتمع الدولى لحل الأزمة. وعن المنظمات التى تم اعتبارها منظمات إرهابية، أشار «كاسن»، فى تصريحات لعدد من الصحفيين مساء أمس الأول، إلى أن بلاده تتواصل مع جميع الأطراف لتفهم بدقة ما المطلوب من الدول المقاطعة لتشجع قطر على الخطوات المناسبة.
فى السياق نفسه، بلغ السعر المعروض للريال القطرى مستوى أضعف من سعر ربطه بالدولار الأمريكى فى الوقت الذى تكابد فيه «الدوحة» صعوبات جراء الأزمة الدبلوماسية، لكن مصرفيين عزوا ذلك إلى شح السيولة فى سوق العملة وليس إلى خطر حقيقى يتهدد الربط، وهو الشح الناتج أيضاً عن الأزمة، وفق ما نقلت قناة «العربية».
وتوجه رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، أمس، إلى السعودية، فى إطار جولة خليجية رسمية، تشمل الكويت وإيران، وتستمر 3 أيام، ويلتقى خلالها قادة الدول الثلاث. وتأتى الزيارة فى أعقاب إعلان «بغداد» استعدادها للوساطة لحل الأزمة مع قطر. وقال خبير بالأزمات الدولية «إنه رغم الخطاب الحاد والحصار القاسى ضد دولة قطر من جيرانها فإن التوتر بمنطقة الخليج لا يهدد بحرب جديدة فى منطقة مشحونة بالنزاعات».