الحاصلان على «التقديرية»: مسيحيان يرممان المسجد العتيق فى سيوة

كتب: منة عبده

الحاصلان على «التقديرية»: مسيحيان يرممان المسجد العتيق فى سيوة

الحاصلان على «التقديرية»: مسيحيان يرممان المسجد العتيق فى سيوة

تظل مصر ثرية بالمعالم الأثرية التى تجسد تاريخها أمام العالم بأكمله، ومن هذه المعالم مسجد سيوة العريق الذى تخطى عمره الـ800 عام، حيث نال منه الانهيار، ما دفع مهندسين من هذه القرية التى تقع فى منطقة «شالى» بواحة سيوة لإعادة ترميمه لاحتلاله مكانة كبيرة فى قلوبهم، ليتوج عملهم فى وقت لاحق بحصولهم على جائزة الدولة التقديرية.

يقول رامز عزمى، المهندس الاستشارى، إن مسجد سيوة مسجد أثرى عتيق، وهو أقدم مسجد مبنى من الطين فى أفريقيا بأكملها، إذ يقع فى وسط مدينة شالى بسيوة، مؤكداً أن ما جعله يتجه لترميم المسجد هو ذلك الميل الذى لاحظه على المئذنة الخاصة به، وشعوره بأن المسجد اقترب من مرحلة الانهيار، لدرجة أثارت غضب أهالى سيوة وخوفهم من انهياره، لما له من قيمة كبيرة عند أهالى ومشايخ القرية، فهو بمثابة منارة سيوة، على حد تعبيره. ويتابع الحديث حول المسجد العتيق: «ملأت الرغبة قلوب الأهالى والمشايخ فى إعادة ترميم المسجد، فلم أجد طريقاً إلا تنفيذ تلك الرغبة»، مضيفاً: «اشتغلت فى سيوة فترة طويلة، وأنشأت قرى سياحية كثيرة، واختلطت بالمجتمع السيوى، وبدأت أكون جزءاً من هذا المجتمع، لهذا بدأت مع المشايخ وبنائين وعمال من القرية فى التخطيط لإنقاذ المسجد من السقوط، وجهزنا الخامات اللازمة للترميم، لكى يعيدوه لشكله الأصلى، وبالفعل أعدوا خشب النخيل، وفروع الزيتون، والطين، واستغرقت مدة الترميم قرابة العامين، وذلك بسبب الخامات البيئية وما تستلزمه من وقت لكى تتكون». وينتقل «عزمى» لسرد كيفية ترشيحهم لجائزة الدولة التقديرية، فيقول: «الترشيح جاء من قبل اللجنة المعمارية، وبالفعل نلنا الجائزة»، مشيراً إلى شعوره بالسعادة لما حققه فى ترميم المسجد، ولقدرته على إنقاذ رمز من الرموز الأثرية فى سيوة.

ويرى عماد فريد، المهندس المعمارى، أن خبرته فى فن المعمار أهلته لهذا الدور بقوله: «لدى خبرة فى فن المعمار بسيوة منذ 1994، والبناء فيها له طابع خاص سواء من ناحية العمال المهرة الذين لديهم الخبرة بطبيعة البناء هناك، أو الموارد والخامات المستخدمة للبناء فى الواحة»، ويتابع: «ترميم المسجد جاء بناءً على طلب من وزارة الآثار»، متحدثاً عما ألحقته طبيعة سيوة فى المسجد، حيث كانت المياه الجوفية وعلو المئذنة سبباً فى ميلها: «بدأنا على الفور فى تجهيز الموارد المتاحة والعمال، لكى نعيد المسجد كما كان بنفس شكله وخاماته».


مواضيع متعلقة