خبراء وأساتذة علم النفس عن المجرمين: شخص غير متزن ويُعانى اضطراباً نفسياً
خبراء وأساتذة علم النفس عن المجرمين: شخص غير متزن ويُعانى اضطراباً نفسياً
- أعمال الخير
- الاضطراب النفسى
- المواد المخدرة
- بشكل عام
- بشكل كامل
- بنى آدم
- تجارة المخدرات
- تعاطى المخدرات
- جامعة عين
- آلام
- أعمال الخير
- الاضطراب النفسى
- المواد المخدرة
- بشكل عام
- بشكل كامل
- بنى آدم
- تجارة المخدرات
- تعاطى المخدرات
- جامعة عين
- آلام
اتفق خبراء وأساتذة علم النفس على أن من يرتكب جريمة بشعة أو يُقدم على الانتحار، أياً كان توقيت الواقعة خلال العام، هو شخص غير متزن ويُعانى من الاضطراب النفسى، وأن من يُتاجر فى المخدرات -على سبيل المثال- فى «رمضان» هو شخص يعلم أنه يُتاجر فى «الحرام» ومعدوم الضمير، وبالتالى لن يشعر كل هؤلاء الأشخاص بالشهر الكريم، لأن المجرم له تكوين وتفكير يختلف عن الأشخاص الأسوياء.
الدكتورة سناء سليمان، أستاذ علم النفس بكلية البنات جامعة عين شمس، تؤكد أنه يجب العلم أن البشر ينقسمون إلى فئات بشكل عام، على سبيل المثال فى «رمضان» هناك من ينعم بالسكينة والهدوء والروحانيات، ويصبون اهتمامهم فى ذلك الشهر الكريم على الصيام والصلاة وأعمال الخير، وهناك نوعية أخرى من الأفراد يتمثلون فى الشخص غير السوى أو المضطرب نفسياً، مضيفة: «النوعية دى من الأشخاص فى الأيام العادية بتؤذى الناس وبتهين وبتشتم، وبتبقى أسوأ فى رمضان بمراحل كتيرة، وممكن الشخص ده يصلى، وبعد ما يخلص يؤذى الناس عادى، لأنه فى الحالة دى نمط الشخصية بيبقى غالب على البنى آدم، وده أكيد مش هيتغير فى رمضان».
{long_qoute_1}
وترى أستاذة علم النفس أن عادة التدخين وتعاطى المخدرات، مثل «الحشيش» من أحد أسباب زيادة العصبية والمشاجرات، لأن عدم تناولها لفترة طويلة، وهى فترة الصيام تُسبّب نقص النيكوتين والمواد المخدرة فى الدم، وبالتالى نقص تلك المواد يؤثر فى انفعالات الشخص وحدة عصبيته، كما أن توابعها السيئة تظهر فى نهار رمضان. وتتابع «سناء»: «نقص المواد دى بيخلى الشخص يطلّع أى عصبية أو انفعال حاد فى الشخص اللى قدامه أياً كان الشخص ده، واللى متوازن خارج رمضان هتفضل شخصيته متوازنة فى أيام الصيام».
وتتحدث عن نوعية من تلك الجرائم التى تنشط فى رمضان، وهى تجارة المخدرات، موضحة أن من يتاجر فى المخدرات بمختلف أنواعها هو شخص معدوم الضمير فى الأساس، سواء كان فى شهر رمضان أو غيره، ويعلم أنه يؤذى الشباب، وأنها تجارة ممنوعة ومحرّمة، وبالتالى لا يهتم بالشهر الكريم، ولا تؤثر فيه الروحانيات، ويصب كل تركيزه على استعداداته لموسم العيد ورواج المخدرات بأنواعها.
تقول «سناء» عن تلك التجارة: «كده كده اللى بيتاجر فيها ضميره ميت، وعارف إنه شغال حرام طول السنة، فبالنسبة له شهر رمضان مش هيؤثر فيه»، موضحة أن «مادة الأدرينالين فى جسم الإنسان تزداد لدى بعض الأشخاص عند الغضب بنسب أكثر من المعدل الطبيعى، وبالتالى ينفعل الشخص بطريقة غير متوقعة أمام أى شخص أمامه».
وعن «دراما رمضان» والعنف والقتل الذى تعرضه معظم المسلسلات على شاشة التليفزيون تقول أستاذة علم النفس: «كل واحد معاه فلوس بقى يقدر يعمل مسلسل، والأفلام والمسلسلات طول السنة بشكل عام، ومسلسلات رمضان بالتحديد قايمة على الجرائم والقتل والدعارة، والناس فاضية وبتقعد تتفرج، وتأثيرها السلبى على مدار السنة كلها مش رمضان بس». وتواصل حديثها عن «دراما رمضان»، موضحة أن الإعلام هو المسئول الأول عنها، ويجب أن تكون هناك وقفة معه، لأنه من أهم الطرق فى التأثير على تكوين تفكير وعقل المواطن، مؤكدة أن من أهم أسباب ازدياد معدل الجرائم ضعف التربية وانهيار الأسرة، وبالتالى تنهار معها القيم، بالإضافة إلى نمط الشخصية.
وتقول الدكتورة براء جاسم، دكتورة نفسية وكاتبة، إنه «لا يستطيع أحد تأكيد أن عدد الجرائم زاد أو نقص فى شهر رمضان، طالما لا توجد دراسات تثبت ذلك بين أيدينا، لكنها بالتأكيد ظاهرة تستحق الدراسة، وأنه من السذاجة أن المجرم سيتوقف عن الإجرام فى شهر رمضان، لأن تركيبة المجرم مختلفة تماماً، ومن يقوم بالجرائم البسيطة هو الذى من الممكن أن يتغاضى عن بعض الأخطاء الشبيهة فى شهر رمضان». وعن دور الدراما ومسلسلات رمضان، تؤكد «براء» أن الدراسات تقول إن الشباب والأطفال عندما يتفرجون على مشاهد العنف والقتل على شاشة التليفزيون، يصبحون أقل حساسية تجاه آلام الآخرين، وأكثر خوفاً تجاه العالم المحيط، ويرون أن المجتمع بأكمله سيئ للغاية وأنه سوف يؤذيهم، ومن يشاهد تلك المسلسلات والأفلام فى مثل تلك النوعية من الدراما أو السينما يصبح أكثر عنفاً، وأنها تتوقف بين شخص وآخر. وتوضح «براء» أن من أهم العوامل فى زيادة معدلات الجريمة هى تعاطى المخدرات، وأنه شخص مريض ويحتاج إلى أن نُسلط عليه الضوء، وأنه لا يستطيع فى الأساس أن يتوقف عن تناول المواد المخدّرة طوال فترة الصيام، لأنه يحتاج لأن يحصل على جرعته من المخدرات، أما عن المدخنين، فإن نسبة النيكوتين القليلة فى الدم أثناء فترة الصيام تجعل الشخص أكثر عصبية وحساسية ويتشاجر لأتفه الأسباب، لكنه ليس مجرماً حتى يقتل والدته أو زوجته، ومن يقدم على مثل تلك الجرائم هو شخص غير متزن ومضطرب نفسياً، ويجب معرفة تفاصيل وتطورات الأحداث بشكل كامل حتى وقوع الحادثة، لكى نستطيع الحكم عليه.