بالصور| بين التمثالين العالمي والمصري لـمونرو.. فرق السما والأرض
بالصور| بين التمثالين العالمي والمصري لـمونرو.. فرق السما والأرض
مارلين مونرو.. بمجرد ذكر الاسم، تتشكل في الأذهان صورة لواحدة من أشهر نجمات السينما الأمريكية، القرن الماضي، التي تعدّ أيضا رمز الإغراء الأول في هوليوود، بجمالها وأنوثتها الطاغية، ورغم رحيلها منذ في أغسطس 1962، لا يزال اسمها يلمع في سماء الشهرة، لذلك صُمم لها تمثال ضخم بشيكاغو، تم افتتاحه في 16 يوليو 2011، محدثا ضجة عالمية قوية لجماله وضخامته، حيث يبلغ ارتفاعه 8 أمتار.
وبعد مرور ما يقرب من 6 أعوام على ذلك الحدث، حاول الفنان المصري إيهاب الأسيوطي، رئيس قسم النحت بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، محاكاة ذلك التمثال العالمي، بآخر من صناعته على مدار عامين، مستخدما فيه خامة "الفايبر جلاس"، إلا أنه أثار موجة من الجدل والسخرية الواسعين، حيث انتقده رواد مواقع التواصل الاجتماعي والفنانون التشكليون، الذين يرونه غير لائق أو شبيها بالنجمة العالمية.
بينما قال الأسيوطي، مصمم تمثال "مارلين مونرو" الموجود بدار الأوبرا، إنه راضٍ عن عمله الفني بنسبة كبيرة، كونه محاكاة للتمثال الأمريكي، وأنه أعدّ له العديد من المعالجات النحتية لكي يتناسب مع العادات المصرية، مضيفا أنه رغم ذلك لا يخلو العمل من بعض الأخطاء النحتية ولكنها لا تقلل من قيمة العمل.
وعن الجدل الذي أثاره التمثال، ردّ الأسيوطي بأن تلك الانتقادات اللاذعة مرفوضة بالنسبة له وأنها "وجهات نظر، وأنا حر"، مؤكدا أن النقد في هذا الشأن مقتصر على أساتذة النحت فقط، وليس للعامة، معتبرا أن ما يحدث هو "أسلوب هدمي منظم، لأن أول بوست نزل عن التمثال كان أثناء افتتاحه"، على حد قوله.


ورغم ذلك، لم تتشابه النسخة المصرية مع النصب التذكاري العالمي "مونرو إلى الأبد"، الذي تحول إلى أحد أبرز معالم المدينة السياحية، وربما أهمها على الإطلاق، حيث يبلغ طوله 8 أمتار، بفستانها الأبيض المتطاير، ووجهها الجميل وابتسامتها المميزة، من فيلم "سبع سنوات من التفكير" المنتج في عام 1955، من تصميم الفنان سيوارد جونسون، ويهدف إلى تكريمها والاحتفال بذكراها، والتمثال يجسد نجمة الإغراء، وفقا لما أورده موقع "روسيا اليوم".
وقال الموقع إن النحات استطاع أن يجعل التمثال قريبا من مارلين حتى بالتفاصيل بقدر المستطاع، إذ أنه أضفى لمسة حمراء فاقعة على شفتي قطعة الحجر التي تجسد الممثلة، ونقل لون بشرة مارلين مونرو كما أظهر كل ما يمكن إظهاره.




وهو الأمر نفسه الذي أكده الدكتور رأفت منصور، أستاذ النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة بالمنيا، إن التمثال العالمي شديد الشبه بالفنانة الأمريكية، بخلاف المصري، وأرجع ذلك إلى حداثة الأدوات التكنولوجية المستخدمة في النصب التذكاري، من الخامات والآلات كجهاز التكبير للسومات التوضيحية وتقنية الخامات والتلوين بالرش وغيرها من الأدوات التي تسهل عمل الفنان بالخارج، فضلا عن وجود فريق عمل مساعد له لضخامة حجم التمثال.
ويرى منصور، في تصريح لـ"الوطن"، أن استنتساخ الأعمال الفنية "أمر مرفوض"، معتبرا أن "تمثال الأسيوطي" بمثابة "تجربة" لا يمكن الحكم عليها أيضا.
وأيدّه في الرأي، النحات حسام حسين، بأن الاختلاف بين التمثالين يرجع إلى مهارة الفنان العالمي نفسه الشديدة التي مكنته من صناعة النصب بتلك المهارة، فضلا وجود تقنيات فنية متطورة للغاية بأمريكا عن الموجودة بمصر، مرجحا أن يكون مصنوعا من مادة اللدائن، وأن الألوان من "الراير" التي تحتاج بدورها إلى مهارة يدوية أيضا.