مصر تصدّر «أدوية وأوتوبيسات» وهى «معندهاش جوه»

كتب: رحاب لؤى

مصر تصدّر «أدوية وأوتوبيسات» وهى «معندهاش جوه»

مصر تصدّر «أدوية وأوتوبيسات» وهى «معندهاش جوه»

«مصر بتصدّر للخواجة ملابس بـ6 مليار جنيه»، واحد من عشرات الأخبار بشأن السلع التى تصدّرها مصر للخارج، تصبح الأرقام فجأة ذات مغزى حين يقارن المتابعون نوعية السلع التى يتم تصديرها بتلك التى يعانون من أزمة وجودها بالداخل، هكذا جرت الأمور خلال أزمة الأسماك، ومن قبلها أزمتَى الأرز والسكر، وهكذا فوجئ الآلاف بتصريح منى وهبة، المستشار التجارى المصرى بلبنان، حول قيام مصر بتصدير ما قيمته 5 ملايين دولار من الدواء إلى لبنان فقط، «أمال عندنا أزمة أدوية ليه ما دام بنصدّرها؟».

{long_qoute_1}

المفاجأة ذاتها صدمت مروة الشربينى حين قرأت خبراً بشأن تصدير مصر أدوية إلى دول أوروبا فيما تبقى أزمة الأدوية قائمة بالداخل، كذلك الأمر مع أحمد عبدالجواد، المرشح البرلمانى السابق الذى ما زال يحتفظ بصور لكميات كبيرة من السكر المصرى فى ميناء السويس، تمهيداً لتصديرها خلال الأزمة الطاحنة نهاية العام الماضى: «فى اللحظة دى بنحس إن الحكومة كل همها الدولار ومش مهم المواطن». عمليات تصدير طالت توفير أوتوبيسات «دورين» لبريطانيا، شعور سيئ هاجم أحمد، وشاركه فيه عدد كبير ممن ساءهم توافر منتجات مصرية وتصديرها للخارج فى نفس توقيت نقصانها بالداخل، مسألة يفسرها د. مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادى، بقوله: «هى دى السوق الحرة»، مشيراً إلى أن الربح العائد من التصدير أكبر فى كل الأحوال من السعر الذى توفره السوق المحلية. مسألة تستطيع الدولة التحكم بها عبر عدد غير قليل من القوانين والقرارات، لكن المشكلة تبقى بحسب «بدرة» فى أنها تستطيع التحكم فى عملية التصدير وكمياتها، لكنها تعجز عن تحديد الأسعار: «الحل فى زيادة الإنتاج، وهذا ما تقوم به وزارة التجارة والصناعة عبر منح إعفاءات ومميزات للشركات والمصانع، المسألة ستستغرق وقتاً كبيراً، لكننا فى النهاية نسير باتجاه وفرة فى المنتجات وخفض للأسعار».


مواضيع متعلقة