«فاتن».. 40 يوماً فى الشارع مع المتسولين بحثاً عن نجلها
«فاتن».. 40 يوماً فى الشارع مع المتسولين بحثاً عن نجلها
- إخلاء سبيل
- إعلانات مدفوعة
- العثور على
- المشتبه به
- تقارير الطب الشرعى
- تليفون محمول
- جثة طفل
- جثة متفحمة
- جرح قطعى
- أبواب
- إخلاء سبيل
- إعلانات مدفوعة
- العثور على
- المشتبه به
- تقارير الطب الشرعى
- تليفون محمول
- جثة طفل
- جثة متفحمة
- جرح قطعى
- أبواب
منذ 6 سنوات مرت فاتن أبوسريع بألم شديد، تصفه بأنه بلا مثيل وصدمة عصفت بحياتها، حينما دلتها الشرطة على بواقى جثة متفحمة بجوار منزلها، وأخبرتها أنها ربما تكون لنجلها محمد هانى، الذى تعرض للاختطاف ولم يتجاوز عمره وقتها 8 سنوات.
«ابنى اتخطف من أمام باب العمارة، واللى خطفه جارى وكان بيدور معانا»، هذا ما تقوله «فاتن» بنبرة صوت مرتجفة، وتضيف أن ابنها تعرض للخطف منذ 6 سنوات، وتواصل معها شخص طالباً الفدية، وبعد إبلاغها للشرطة، توقفت المكالمات من الخاطف لتكتشف فى وقت لاحق، من خلال تعقب الشرطة للمكالمة والرقم المسلسل للهاتف التابع للعصابة أن الهاتف ملك جارها الذى كان يشاركها عملية البحث عن ابنها.
{long_qoute_1}
وتكمل «فاتن»: «قبضوا على جارى كمشتبه فيه، عنده 55 سنة، واكتشفنا أنه مسجل خطر ومدمن، وأثناء احتجازه لقينا بقايا جثة متفحمة بجوار بيتنا فى الحوامدية، قالوا إنها جثة ابنى»، وتؤكد «فاتن» أن مصلحة الطب الشرعى أصدرت 8 تقارير متضاربة، كلها لتحاليل DNA، لنفس الجثة، وتقرير واحد منها أوضح أنها جثة ابنها، أما البقية فأشارت إلى أنها ربما تكون جثة طفلة متفحمة، وتابعت: «ده كان السبب الرئيسى إن القاضى يحتار وهو بيحكم فى القضية، ويطلع المشتبه فيه براءة، رغم وجود شهود عيان أكدوا أن جارى المشتبه به هو آخر واحد كان مع ابنى أمام البيت، وتحقيقات الشرطة أكدت إن اللى طلب الفدية تم من خلال تليفون محمول ملك جارى».
وتبكى «فاتن» وهى تقول إن الجثة التى تم العثور عليها لم يتبق منها سوى أشلاء قليلة، وأكدت تقارير الطب الشرعى وجود جرح قطعى فى الرأس، وسكب سولار عليها، لتشتعل بها النيران 6 ساعات، وتؤكد «فاتن» أن تلك العملية من المستحيل أن تكون تمت بجوار بيتها، وهو المكان الذى عثرت فيه الشرطة على الجثة، ومن المؤكد أنه تم نقلها من مكان آخر لتضليل النيابة، لأن المتهم خرج بحجة واحدة أمام القضاء، أنه وقت العثور على الجثة كان فى الحجز للاشتباه به، وده كان سبب إخلاء سبيله».
عامان قضتهما «فاتن» بين أروقة المحاكم، تحاول أن تضيق الخناق على جارها، ليعترف بأى معلومة تتعلق بمكان ابنها، قائلة، «المتهم طلع براءة، ومعرفتش مصير ابنى، أصعب حاجة ممكن إنسان يتخيلها إن أم متعرفش مصير ابنها، لو كنت تأكدت إنه مات، كنت أطمنت، أوهمونى أثناء التحقيقات إنى أقول إن الجثة لابنى وآخدها أدفنها علشان الجانى ياخد جزاءه، لكن فوجئت إن ده ساهم فى براءته، لظهور الجثة أثناء احتجازه».
رحلة بحث طويلة لا تزال «فاتن» تخوضها بمفردها، وكل أقاربها يعتقدون أن الجثة التى تم العثور عليها ترجع لابنها، وحدها تردد أن ابنها لا يزال حياً، وفى سبيل ذلك طرقت جميع الأبواب، وتقول: «قعدت 40 يوم فى الشارع مع المتسولين، بشحت معاهم علشان أدور على ابنى، رُحت للخاطف قلت له هدفعلك أى فلوس انت عايزها وقولى بس عملت فيه إيه، قولى لو ابنى عايش ولا ميت، اتنصب عليّا فى فلوس عند الدجالين وأنا بدور عليه، وإعلانات مدفوعة الأجر، مستعدة أبيع حتة من جسمى وأعرف ابنى حصله إيه».
وتحولت حياة «فاتن» بسبب هذا الحادث من ربة منزل إلى امرأة تحمل على عاتقها البحث عن الأطفال المخطوفين، وتساهم فى أكثر من 5 صفحات الأكثر شهرة للبحث عن المفقودين على موقع فيس بوك، قائلة، «بتابع مع أهالى كتير أولادهم مخطوفين، قصص توجع القلب، وأهالى بيدفعوا فلوس لأى حد علشان يعرفوا طريق ولادهم، وناس بتتصل بيهم على الأرقام اللى بينشروها علشان يستغلوهم، كأن المجتمع مبقاش فيه رحمة».