قالت وكالة أنباء "رويترز"، إنه في الوقت الذي ينظر فيه تنظيم الإخوان إلى الوراء في غضب، وما حدث بعد أن تمت الإطاحة بالرئيس المنتخب المنتمي إلى التنظيم محمد مرسي من السلطة، يتطلع حزب النور السلفي للأمام على أمل أن يحصل بدلا منه على أصوات الناخبين، لكن حزب النور ما زال يفكر مليا في ثمن الأخطاء التي ارتكبها تنظيم الإخوان، ويقول إنها أضعفت الحركة الإسلامية كلها.
زعيم حزب النور بدا واجما على غير المتوقع، رغم أن خصمه السياسي وُجهت له ضربة جردته من كل الانتصارات الانتخابية التي حققها عام 2012، يقول يونس مخيون إنه ما من شك أن التيار الإسلامي فقد الكثير بسبب فشل الإخوان في إدارة الفترة الماضية، وأضاف، أنه لا يعتقد أن الحركة الإسلامية ستحقق ما حققته بسبب هذه الممارسات الخاطئة.
وقال المحلل كمال حبيب، عضو سابق في جماعة إسلامية متشددة، إن الإسلاميين سيعودون إلى حجمهم الطبيعي وهي نسبة تتراوح بين 25 و30%، وقال حبيب، إن الإسلاميين غاضبون ويشعرون بأن هذا انقلاب على الإسلاميين، ما يضع حزب النور تحت ضغط، وأضاف أن الحزب في موقف حرج، ويعتقد حزب النور أن شعبية الإسلاميين والتي كانت في تراجع حتى قبل انتخاب مرسي تقلصت أكثر بسبب إخفاقات مرسي خلال فترة العام التي قضاها في الرئاسة والعنف الذي نتج عن الإطاحة به، كما انتقد مخيون الإخوان لاستعانتهم بمتشددين انطوى خطابهم على العنف في الأسابيع القليلة الماضية، قائلا إن هذا زاد من نفور المجتمع المصري من الإسلاميين.
ومن جانبه، قال مصدر عسكري، طلب عدم نشر اسمه، "إننا نقدر موقف حزب النور جدا ونرى مستقبلا لهذا الحزب في مصر".
ويقول حزب النور إنه من خلال مشاركته في العملية التي يرفضها تنظيم الإخوان، فإنه بذلك يمثل صوت الإسلاميين وتمكن من مقاومة توسع كبير في نفوذ الليبراليين في الإدارة الجديدة غير المنتخبة، ويحاول حزب النور إحياء جهود الوساطة، لكن مخيون قال إن التواصل مع الإخوان في الوقت الحالي صعب.