قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية: إن انحدار شعبية قناة الجزيرة لدى الجمهور المصرى يعكس التغيرات فى العالم العربى بشكل عام والتحولات فى العلاقات القطرية - المصرية بشكل خاص. وأضافت: «عندما انتفض الشباب العربى للإطاحة بأنظمته المستبدة عام 2011، لعبت (الجزيرة) دوراً محورياً حينها فى دعم هذه الانتفاضات ومنح النشطاء السياسيين منصة مهمة للتعبير عن آرائهم، لا سيما الثوار فى مصر».
وتابعت: «بعد مرور عامين على الثورة المصرية، وفى ضوء الدعم الذى كانت تبديه قطر للإخوان، شعر النشطاء بتحيز القناة مستنكرين دعمها الصريح لنظام محمد مرسى، الرئيس المخلوع، وانتقادها للمعارضة؛ فعلى مدار العامين الماضيين أبدت (الجزيرة) دعماً صارخاً للتحولات التى شهدتها لدرجة اعتبرها كثير من النشطاء والمحللين محفزاً أساسياً لثورات الربيع العربى، إلا أن تغطية (الجزيرة) حالياً للأحداث فى مصر ونقلها الصورة على أن ما حدث انقلاب عسكرى أغضبا الملايين من المصريين الذين خرجوا فى تظاهرات حاشدة ضد (مرسى)».
ودللت الصحيفة على ارتفاع حدة الغضب من «الجزيرة» بطلب عدد كبير من الصحفيين طرد مراسلى القناة ومنعهم من تغطية المؤتمر الصحفى المشترك للقوات المسلحة ووزارة الداخلية قبل بضعة أيام، وباستقالة عدد كبير من مراسلى القناة فى مصر احتجاجاً على ما وصفوه بالتغطية المتحيزة والمضللة.
ونقلت الصحيفة عن سعود الخطيب، محلل إعلامى، قوله: «الشعور المناهض لـ(الجزيرة) يعكس مشكلة أعمق تواجهها وسائل الإعلام العربية التى تزعم أنها مستقلة ومحايدة، لكنها تظهر فى الحقيقة تحيزها وتبنيها لوجهات نظر وسياسات حكومتها».