رحيل «الإخوان» يضرب أسعار «العروسة المحجبة».. ما ذنب الأطفال؟
كل المظاهر والتقاليع التى صاحبت حكم الإخوان المسلمين تكاد تندثر من المجتمع المصرى، فالدُّمية المحجّبة التى كانت على مدار عام هى الأكثر مبيعاً بين لعب الأطفال، يعانى أصحابها حالياً من ركودها، مبرّرين ذلك بحالة من الزهق انتابت المصريين من كل ما يذكرهم بالإخوان.
«العروسة المحجبة» حتى وقت قريب كانت تشهد إقبالاً كبيراً لدى محلات لعب الأطفال، كما يقول محمد مصطفى، بائع لعب أطفال، ولكن بعد ثورة 30 يونيو تغيّر الحال، فالثورة لم تُطح بالإخوان فقط، بل بكل المتغيرات التى حدثت فى عهدهم. «ما ذنب الحجاب؟».. قالها الرجل الأربعينى، مؤكداً خسارته الكبيرة فى البضائع التى لا يقترب منها أحد: «السنة اللى فاتت إقبال الناس على العروسة اللى لابسة عباية كان مختلف عن السنة دى، ويدوب بابيع اتنين ولّا تلاتة، ده لو بعت، يظهر إن الناس خلاص اتعقدت من اللى حصل فيها، بس أنا ذنبى إيه تجارتى تبوظ».
يضرب «مصطفى» كفاً بكف حزناً على الكمية التى اتفق عليها من العرائس «المركونة»، على حد تعبيره، ولم يبع منها سوى ثلث الكمية: «أنا كنت ببيع العروسة بـ55 جنيه، نزلتها لـ40، وبرضو مافيش فايدة، شوية مرمين على الأرض والباقى فى المخزن مش لاقى ليهم صرفة، لو اعرف أن الإخوان هيمشوا ماكنتش جبتهم».
يحمّل «مصطفى» جماعة الإخوان المسئولية فى الخسارة التى حلت عليه: «سبحان الله، لا بيرحموا ولا يسيبوا رحمة ربنا تنزل، قُربهم وبُعدهم شؤم».