ربما لا يهتم أصحاب سيارات التاكسي، كثيرا، بحرية التعبير سواء بالتظاهر أو الاعتصام، بينما تجمعهم الرغبة في وجود شوارع وطرق مفتوحة، فذلك يسهل "أكل عيشهم".
قال صبحي فرغلي، سائق تاكسي، إنه منذ بدأت اعتصامات مؤيدي الرئيس السابق أمام مسجد رابعة العدوية وهو يعاني من صعوبة الحركة في مدينة نصر ومحيطها مثل منطقة مصر الجديدة، ويؤثر ذلك على عائده اليومي، خاصة أنه ما زال يسدد أقساط التاكسي -1500 جنيه شهريا.
وفي اتجاه الجيزة، قال فرغلي، إن اعتصام مؤيدي الرئيس السابق في ميدان النهضة يغلق الطرق المؤدية إلى شارعي فيصل والهرم وميدان وضواحي الجيزة، كما يخلق أزمة مرورية في شارعي جامعة الدول العربية وأحمد عرابي ومنطقة الزمالك الحيوية لعمل "التاكسي".
أشرف حسين الذي يعمل على "تاكسي بنظام الوردية"، قال إنه يدفع وردية يومية لصاحب السيارة "55 جنيها" في الفترة من الخامسة صباحا وحتى الثانية ظهرا، إلى جانب تزويد السيارة بالنزين بما يقارب نفس المبلغ، ومايزيد على ذلك فهو رزقه اليومي. ويقارن أشرف بين اعتصام ميدان التحرير ورابعة العدوية قائلا: إن ميدان التحرير لا يقطع مسارات السيارات كغيره لأن التحرير يتميز بتعدد مداخله ومخارجه، ويسهل تفادي أية اختناقات فيه، لكن الأمر يختلف بالنسبة لميدان رابعة العدوية الذي يربط بين شارع رمسيس والعباسية ومدينة نصر ومصر الجديدة وحلمية الزيتون ويسبب اختناقات مرورية في شارع جسر السويس والطرق المؤدية إلى مطار القاهرة وسوق العبور وهذه الطرق والمناطق تمثل محاور مهمة لحركة ونشاط الركاب.