كل أب قاسٍ لديه ابنة بدينة!

كتب: أحمد صلاح الدين

كل أب قاسٍ لديه ابنة بدينة!

كل أب قاسٍ لديه ابنة بدينة!

العقل اللاواعى.. مخزن الذكريات والمشاعر، ومركز الإبداع والخيال، وهو المسئول أيضاً عن إدارة العمليات الحيوية بداخل الجسم وله مهام أخرى كثيرة. والحقيقة أن أداءه يتأثر بما يرسله له العقل الواعى (العقل المدرك الذى تقرأ به المقال الآن) من إشارات إيجابية أو سلبية، فهو يعمل دوماً فى الاتجاه الذى تحدده له تلك الإشارات، ويستجيب لما يتلقاه من بيانات وإيحاءات، ويقوم بعمله طبقاً لقناعاتك، فمثلاً يتعافى المرء من أعراض مرضية ما بمجرد أن يخبره الطبيب أنه بخير ولا يلزمه سوى الراحة أو تعاطى دواء معين، والعقل اللاواعى هو الذى يجعلك تقفز بخفة ولياقة غير معتادتين لتفادى سيارة مسرعة كادت تفتك بك، الحياة الأسرية التى تتكون من أطراف ثلاثة (الأب، الأم، الأبناء) تؤثر طبيعتها عليهم جميعاً، ففى حالة ما يكون الزوج قاسياً غليظاً ديكتاتوراً ظالماً يكون لهذا بالغ الأثر على الأبناء ليس نفسياً فقط، بل عضوياً أيضاً، فبالنسبة لابنته فإنها تخاف الرجال عموماً، مما يجعلها فى حاجة لدرع تؤمنها وتحميها فيتوقف جسمها عن حرق السعرات الحرارية اللازمة رغبة منه فى أن تكون قوية قادرة على حماية نفسها من الرجال، فإذا كان أبوها الذى يجدر به أن يكون مصدر الطمأنينة استحال جلاداً ومعذباً لقلبها (أمها) فما بال الرجال الغرباء؟! فيزداد وزنها وتصبح بدينة (قوية كما أراد لها عقلها اللاواعى)، وقد يحدث ذلك إذا أحبت أو تزوجت رجلاً هادئاً طيباً يرسل لها ما تريد من إشارات الطمأنينة، ويغير الصورة الذهنية لديها، ضف أيضاً الأضرار النفسية للبنات والأبناء معاً من تصور الزواج عذاباً.