رحلة عناء مُغترب في قطار الصعيد بالعيد: الأصوات والروايح بشعة

كتب: رحاب عبدالراضي

رحلة عناء مُغترب في قطار الصعيد بالعيد: الأصوات والروايح بشعة

رحلة عناء مُغترب في قطار الصعيد بالعيد: الأصوات والروايح بشعة

وقف ينتظر القطار "المطور"، كما تسميه هيئة السكة الحديد، حزم حقائبه وأمتعته، وصفير القطار يثقب أذنيه معلنا وصوله المحطة، ليصعد علي أحمد، الشاب العشريني، القطار متجها إلى الصعيد بمحافظة سوهاج، ليقضي العيد وسط أهله وأصدقائه في رحلة المشقة والعناء.

تذاكر السوق السوداء التي لا يحصل عليها بسهولة، بجانب أسعارها المرتفعة، وعدم توافر تذاكر بمنافذ بيع محطات القطار، دفع علي أحمد للسفر عن طريق "المميز"، "اللي مايصلحش سوى للانتقال من محطة لأخرى، مش لطريق سفر طويل".

دخل علي القطار الممتلئ بالركاب، لم يكن هناك موضع قدم، جميع المقاعد استقر عليها أصحابها رغم عدم ترقيمها ولا الحجز مسبقا، لم يبقى له سوى أن يختار بين الطرقات أو تحت المقاعد، أو على حواف القطار بين غرف "دورات المياه" بين كل عربة وأخرى من القطار، والتي تنبعث منها الرائحة الكريهة، التي تسبب إزعاج جميع الركاب.

يروي علي تفاصيل تجربته مع هذه السفرية المستثناة: "أصوات الباعة الجائلين تزعج الجميع لم أستطع النوم منها، فضلا عن الروائح الكريهة الأصوات العالية من الركاب وأحاديثهم، فلم أجد ما يهون علي السفر أثناء رحلتي الطويلة المكبلة باالعناء والشقاء".

مشاجرات "كمسري" القطار مع الركاب الذين تهربوا من دفع التذاكر متجولين من عربة لأخرى محاولين التخفي عن أنظار "الكمسري"، بعضهم لضيق حاله وبعضهم لا يجد ما يدفعه له، والبعض الآخر اعتاد على هذا الأسلوب، أكثر مشهد لفت انتباه أحمد، الذي يرفض هذه التصرفات في ظل عدم غلاء سعر التذكرة.

عشقه لأهله سيطر عليه، ورغبته في قضاء العيد في أحضانهم، جعل علي يتجاهل عناء الرحلة: "مابحسش بالعيد غير وسط أهلي وأحبابي عكس القاهرة، وأتمنى الدولة تنظر لمستوى هذه القطارات".

 


مواضيع متعلقة