أول عيدية بعد «تعويم الجنيه»: زادت الضعف.. وكمان مش عاجب

كتب: عبدالله عويس

أول عيدية بعد «تعويم الجنيه»: زادت الضعف.. وكمان مش عاجب

أول عيدية بعد «تعويم الجنيه»: زادت الضعف.. وكمان مش عاجب

أثر التعويم كثيراً على العيدية، وطالب العديد من الأبناء بزيادتها، وهو ما قابله بعض الآباء بالسخرية أو الرفض، ومنهم من لبّى طلب أبنائه لمعرفته جيداً بغلاء الأسعار، وأن العيدية بنفس قيمة العام الماضى، لا تساعد على الخروج هذا العيد.

فى الصباح الباكر، وعندما ابتسم الوالد «ربيع» فى وجه ابنه الأكبر «محمد»، ليعطيه ورقة بـ100 جنيه ظهرت علامات السخط والغضب على وجه الابن الذى لم يتم عامه التاسع بعد: «تعمل إيه الـ100 جنيه دلوقتى؟» ليخرج والده «ربيع» على مضض ورقة بـ200 جنيه، دون أن يخفى ما بسريرته: «على الله يطمر فيك، ده انتو جيل هيورينا الويل» فالعيدية بعد التعويم فى نظر «محمد» وأقرانه هى الأخرى فى حاجة إلى زيادة.

اللعبة التى استقر عليها «محمد» بلغ سعرها 60 جنيهاً، فى حين أنها كانت بنصف الثمن فى العام الماضى، فعاد إلى والده قائلاً: «السنة دى لازم عيدية أكتر بكتير، عشان أعرف أتحرك وأخرج» قالها «محمد» وهو يقف أمام محل يبيع الألعاب للأطفال، فابتسم الوالد بسخرية فى وجه ابنه: «أبويا لو كان إدانى 10 جنيه وأنا قدك كنت برقص من الفرحة يا ابنى والله، كنت أبقى عمدة ابن عمدة فى وسط زمايلى».

أما معاذ أشرف، صاحب السنتين، فحصل على 100 جنيه من والده، وكان فى عامه الأول قد حصل على 50 فقط، ورغم أن المبلغ فى النهاية سيذهب إلى جيب الأم، فإنه من الضرورى أن يقدم العيدية للطفل، باعتبارها عادة متبعة: «أمه هى اللى طالبت له بزيادة فى العيدية، قالت لى ابنى ما ياخدش 50 فطبعاً مقدرش أقولها لأ واديته 100».

يتذكر محمد عبدالفتاح «العيدية» التى كان يتلقاها فى فترة صباه من والده، والتى لم تصل إلى الـ25 جنيهاً، لكن الرجل الأربعينى مطالب الآن بدفع 400 جنيه لولديه الاثنين: «السنة اللى فاتت خد كل واحد فيهم 150 السنة دى عملوا عليا حرب شائعات إنى بخيل فادّتهم 200».


مواضيع متعلقة