في اليوم العالمي للمخدرات..مدمن متعافي: كنت بسرق أهلي وربنا نجاني

كتب: رحاب عبدالراضي

في اليوم العالمي للمخدرات..مدمن متعافي: كنت بسرق أهلي وربنا نجاني

في اليوم العالمي للمخدرات..مدمن متعافي: كنت بسرق أهلي وربنا نجاني

بُعد أهله عنه وعدم مشاركتهم له في الحوار معهم والقرارات منذ صغره، جعلته شاب منطوي على نفسه غير اجتماعي، وعندما وصل سن المراهقة، تعرف على مجموعة من أصحابه ليغيروا مسار حياة الشاب "متولي"، الذي أدمن المخدرات في سن صغيرة.

تقوقع على نفسه منذ صغره، أحب العزلة، والظلام، لا يستطيع أن يعيش حياته بسعادة كباقي أقرانه وسط أسرته الممتلئة بالمشاكل والخلافات، وانكفأ إلى غرفته يكاد لا يغادرها، حتى حياته الاجتماعية خارج المنزل لم تكن كباقي أقرانه في عمر الرابعة عشرة.

أراد أن يغير حياته ويكون لديه شلة من الأصدقاء يجالسهم ويخرج برفقتهم، أراد أن يخرج من قالب الفتى الخجول المنطوي إلى عالم آخر، فتعرف على مجموعة من الشبان، لهم أسلوب خاص في الخروجات واللهو والتمتع بالحياة، فأصبح صديقهم، واندمج في حياتهم، ليخرجوه من حياة العزلة إلى حياة لم يكن يعرف أنها ستكون عبارة عن "موت" وطريق إلى الجحيم.

وبعد فترة تبين أن الأمر ليس كما كان يظن، وأن حياتهم ليست بريئة ونظيفة، وإنما يمارسون عادات خاطئة ومضرة لصحتهم، فكانوا يتعاطون الحشيش والمخدرات، وعند اكتشاف متولي لذلك، شعر بالخوف والاستغراب في بداية الأمر، ولكنه اندمج معهم، خوفا من خسارتهم فهم الذي أخرجوه إلى حياة أخرى "كنت بحبهم واتخضيت لما لقيتهم بيشربوا الحاجات دي ورغم علمي بأضرارها بس عملت معاهم نفس اللي بيعلموه وشربت وجربت معاهم كل أنواع المخدرات" وفق متولي.

مع مرور الأشهر ثم السنوات أصبح مدمنا بدرجة كبيرة، "أخفيت عن أهلي كل حاجة هما كانوا حاسين بس أنا كنت معظم الأوقات في البيت وكنت بسرقهم وأنا مضطر علشان اشتري الجرعات".

بعد تدهور حالته وانهيار حياته وعدم قدرته على التركيز في دراسته، قرر "متولي" التخلي عن شرب المخدرات، وتقرب إلى الله وأخذ يدعيه أن يبعده عن كل ذلك وشلة السوء، لينجح في ذلك بعد مشوار مكافحة كبيرة "الحمدلله ربنا نجاني من الناس  والسكة دي"، بحسب "متولي".

 


مواضيع متعلقة