أنشطة «مريبة» باعتراف مرسى والشاطر
أنشطة «مريبة» باعتراف مرسى والشاطر
مضت جماعة الإخوان فى إعادة تطوير جهاز المخابرات الخاص بها على مسارين، الأول: العمل بهمة ونشاط على تشويه جهاز المخابرات العامة المصرى وتلويث سمعته التى ظلت محفوظة فى وجدان المصريين؛ باعتباره جهازاً وطنياً حمى البلاد من خطر التجسس والاختراق الصهيونى والخارجى لعقود طويلة. والثانى: توظيف خبرات أتباعها من الشباب العاملين فى شركات المحمول والهيئات الحكومية والأمنية لنسخ ما يتاح لها من قاعدة بيانات وتوظيفها لتحقيق أغراض جماعتهم، التى بالطبع تتعارض مع مصالح أغلب المصريين. فى كلمته، خلال زيارة لأسيوط، وقف الرئيس المعزول محمد مرسى قائلاً: «لدينا تسجيلات كثيرة سجلها الشعب لمن وقف مع الثورة، ومن وقف ضدها، ومن بكى على المجرم السابق».
وسرعان ما ظهر بعدها خيرت الشاطر، نائب المرشد، ليردد المفردات ذاتها: «رصدنا تحركات وتسجيلات». كان التصريح الأول لـ«الشاطر»: «الجماعة رصدت اتصالات سرّية تمت بين اللجنة العليا للانتخابات والمجلس العسكرى تفيد بتورّطه فى استبعاد بعض مرشحى الرئاسة». والثانى: «مسجل لدينا على تليفونات من بعض هذه الأماكن، ومن بعض وسائل الإعلام، أن الرئيس سيسقط بعد شهرين».
كان من الواضح أنه لدى هذه الوحدة معلومات، مسجلة ومصورة ومحررة، عن بعض الشخصيات النافذة فى الدولة، لا سيما مجتمع المال والأعمال، يلوح الرئيس باستخدامها، وقد يوظفها فى الضغط عليهم.
وكشفت مصادر عن أن اللواء رأفت شحاتة، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، أكد، فى مذكرة، أن «مخابرات الإخوان» توسعت فى عملها وأصبحت مكلفة بمراقبة جميع الشخصيات العامة ورموز المعارضة والإعلاميين، بالإضافة إلى استخدامها تقنيات حديثة جداً ودقيقة فى التجسس، تم تهريبها من الخارج لهذا الغرض، ولدعم التنظيم، ما يمثل خطورة بالغة على الأمن القومى.
وأضاف أن تنظيم مخابرات الإخوان يتبع إدارياً ويشرف عليه التنظيم الدولى للإخوان، وينفق التنظيم الدولى عليه ببذخ.
وتقول مصادر: إن تنظيم الإخوان أنشأ جهاز مخابرات مصغرا وطابورا خامسا داخل القصر الرئاسى، ما أصاب العاملين بحالة شديدة من الخوف والحذر والتوجس، خوفاً من الإطاحة بهم وإنهاء عملهم داخل القصر، والأمر لا يقتصر على صغار الموظفين، وإنما ينطبق أيضا على كبار مساعدى ومستشارى الرئيس؛ فالجميع كانوا موضوعين تحت المراقبة.
وبدأت خطة المراقبة المُحكمة للعاملين بالقصر مع نهاية فترة عمل الدكتور ياسر على، المتحدث السابق باسم الرئاسة، وبداية تولى الدكتور أيمن على، مستشار الرئيس لشئون المصريين فى الخارج، الذى تم إسناد إدارة الإعلام له؛ حيث جرى تعيين أكثر من 150 شاباً من الجماعة بمواصفات دقيقة، بداية من إتقان اللغات والكمبيوتر والولاء والانتماء الشديد للجماعة والطاعة، لتزداد الأمور حدة وتوترا داخل القصر الرئاسى؛ إذ لوحظت علامات الارتباك على وجوه الموظفين أغلب الوقت من شباب الجماعة الذين تسربوا إلى إدارات «الاتحادية» وتشعبوا فى مكاتبها، يكتبون التقارير عن الموظفين القدامى وعن مواقفهم والتزامهم وحتى أدائهم للصلاة من عدمه، ما أصاب الموظفين بحالة من الرعب تمنعهم حتى من الرد على تليفوناتهم، أثناء وجودهم داخل القصر، حتى إنهم روجوا داخل الديوان أن جميع تليفونات العاملين موضوعة تحت المراقبة، الأمر الذى أثار جنون الموظفين، حتى إن معظمهم أصبح يمتلك أكثر من هاتف وبعضهم لا يستخدم هواتف محمولة من الأساس.