لجنة الحكماء الإفريقية تحث تونس على إعداد جدول زمني أكثر وضوحا لإنهاء الدستور
حثَّت لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الإفريقي، السلطات التونسية وخاصة الجمعية الوطنية التأسيسية، على إعداد جدول زمني أكثر وضوحا لإنهاء مسوَّدة الدستور وتبنيه، بهدف تجنب احتمالات نفاد الصبر الشعبي.
ودعت اللجنة سلطات البلاد إلى الاستفادة من الدروس الإيجابية من دول إفريقية أخرى حول المسائل الانتقالية، والعمل في هذا الصدد مع لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي.
وشددت اللجنة في بيان أصدره الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا في ختام زيارتها لتونس، على التزام الاتحاد بتقديم الدعم لحكومة وشعب تونس لإنجاز مرحلة سياسية سلمية، وعبرت عن الرضا إزاء عزم الأطراف السياسية والأطراف المعنية الأخرى في تونس مواصلة إعطاء أولوية للحوار.
وأشادت اللجنة بالشعب التونسي لإعلائه المصالح العليا للبلاد فوق أي اعتبارات أخرى، وبناء توافق بشكل شامل ومحاولة التعامل مع الظلم الاجتماعي وعدم التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، التي كانت أحد أسباب الثورة.
وقال البيان إن السلطات التونسية طلبت من جانبها من وفد لجنة الحكماء العمل على توضيح للأطراف الدولية التقدم المتواصل الذي أحرزته المؤسسات الانتقالية في البلاد لضمان التوافق والشمولية، الذي يمكن أن يضمن وحده مواصلة المرحلة الانتقالية وبناء نهج أكثر شمولية لدعم العملية الانتقالية الجارية في شمال إفريقيا، وتعزيز رؤية الاتحاد الإفريقي ودعم العملية الانتخابية.
وأضاف البيان أن زيارة وفد لجنة الحكماء الذي ضم اثنين من أعضاء اللجنة هما ماري شينري هيسي ومادلين كلالا نجوي، جاءت في إطار روح الوحدة والتضامن الإفريقي، خاصة لإظهار الدعم الإفريقي المستمر لمواصلة التقدم الذي يتم يحرزه شعب وحكومة تونس، من أجل عملية انتقالية سلسة.
وأشار إلى أن مهمة وفد اللجنة ركزت على تقييم مستوى التقدم المحرز في إنهاء مسوَّدة الدستور، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه تونس لإجراء انتخابات عامة، وكذلك تبادل مع الأطراف التونسية أكثر الدروس الإفريقية الإيجابية المستفادة من حيث عمليات الانتقال السياسية والانتخابات، وتحديد المجالات التي يمكن بها للاتحاد الإفريقي تقديم المساعدة لضمان تحقيق تعزيز المكاسب التي تحققت في البلاد.
وأجرى وفد لجنة الحكماء خلال الزيارة مباحثات مع رئيس تونس المنصف المرزوقي، ومع كبار المسؤولين التونسيين وخاصة وزراء الخارجية والعدل والمالية والداخلية والموارد البشرية، وممثلين من مختلف الأحزاب والأطراف السياسية التونسية، وتعهد الوفد بإجراء مناقشات أخرى مع الأطراف التونسية في المستقبل القريب.