نفحات الأزهر.. بركة وتذكار

كتب: مها البهنساوى

نفحات الأزهر.. بركة وتذكار

نفحات الأزهر.. بركة وتذكار

هنا وطئت أقدام بشر من كل حدب وصوب، بلغات مختلفة ولكنات عدة، جاءت لتزور المقصد والأثر، البعض جاءوه بحثا عن العلم، والبعض الآخر شغفا بالاسم وبحثا عن بركة المكان، ذلك المبنى العتيق فتح أبوابه للعالم منذ أكثر من 1000 سنة، تعدى بعمره حدود البشر، ليبقى الأزهر الشريف هدفا لكل زائر، يدخله المسلم فى صلاته، ويزوره القبطى ليلتقط الصور بين جنباته منبهرا ببنائه، فى قلب القاهرة الفاطمية يقف شامخا بمآذنه، إن لم تميز مئذنته من بعيد فحتما ترمق عيناك مئذنته المزدوجة الشهيرة، هنا رفعت القاهرة أول أذان لها، هنا يسطر التاريخ حكايات الملوك والرؤساء، وهنا يقف البائع البسيط «يتبارك» بالمبنى فيقصده لبيع حاجته، ويشترى منه المريد بحثا عن بركة المكان وما بجواره. سور حديدى يفصل بين التاريخ والحاضر، بين بوابات الجامع العتيق والباحثين عن سبل الرزق، بائع «مسبحة» ينادى على بضاعته، ومصاحف بأحجام مختلفة، من تهجد وقيام إلى مصحف بحجم الجيب، وسجادة صلاة قد تنفع أصحابها إن امتلأ الجامع عن آخره، فالسجود عليها أهون من الأرصفة، وبرواز يحمل اسم الرحمن أو إحدى آياته، ليس للأزهر موسم، فطوال العام لديه مهمة وعمل، يمجده من حوله بحثا عن الرزق والبركة، ويدخله العابد أملا فى ثواب أكبر.