خبراء: حكومة «الببلاوى» لن تلغى دعم الطاقة

كتب: عبدالعزيز المصرى وشادى أحمد

خبراء: حكومة «الببلاوى» لن تلغى دعم الطاقة

خبراء: حكومة «الببلاوى» لن تلغى دعم الطاقة

قلّل خبراء اقتصاديون من مخاوف تتعلق بسياسة الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء، حول دعم الطاقة، ضمن إجمالى بنود الدعم، وهى السياسة التى عبّر عنها د. الببلاوى خلال توليه وزارة المالية خلال الفترة الانتقالية السابقة، حين كان يرى ضرورة إلغاء الدعم، لكنه خشى من غضب المواطنين. يرى الدكتور عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الاتجاه نحو رفع الدعم عن المواد البترولية بشكل تدريجى لن يؤثر على محدودى الدخل، طالما أنه يتم بصورة صحيحة تستهدف ترشيد هذا الدعم وإيصاله إلى الفئات التى تستحقه، ويصل إجمالى ما تتكبّده الدولة لدعم الطاقة سنوياً، إلى نحو 150 مليار جنيه، متجاوزة المخصصات المالية لهذا الدعم فى الموازنة العامة، مما يستلزم العمل على ترشيده، لتقليل عجز الموازنة المزمن، بشرط أن يتم بآليات مدروسة وتراعى البعد الاجتماعى وتدنى مستوى دخول المواطنين، خصوصاً بعد التداعيات التى لحقت بجميع القطاعات الاقتصادية عقب ثورة 25 يناير. ويتوقع الدكتور طه خالد رئيس لجنة الضرائب والمالية بجمعية رجال الأعمال المصريين، استكمال «الببلاوى» منظومة الكروت الذكية لتوزيع المواد البترولية المدعومة، خصوصاً أن هذه المنظومة نادى بها جميع المختصين بملفات الموازنة العامة والدعم قبل حكم «الإخوان». وقال الدكتور رمضان أبوالعلا، أستاذ هندسة البترول فى جامعة قناة السويس، إن هناك صعوبة أمام إلغاء دعم الطاقة خلال الفترة المقبلة، نظراً لمعاناة المواطنين، مؤكداً أن إلغاء دعم الطاقة ما زال قراراً سيادياً، وليس بيد رئيس الوزراء. من ناحيه أخرى، يوافق الدكتور إبراهيم زهران الخبير البترولى، على إلغاء دعم الطاقة خلال المرحلة المقبلة، وذلك لضمان توصيل الدعم إلى مستحقيه، وليس إلى الأغنياء، مشيراً إلى أن إتمام ذلك يستلزم 5 سنوات. ويعتقد د. زهران أن الحكومة المقبلة ستكون أكثر ميلاً إلى إعطاء مقابل نقدى للمواطنين ورفع الدعم كلياً، خصوصاً أن أكثر من 40% من كميات الوقود يتم تهريبها فى السوق السوداء يومياً لبيعها بأسعار خيالية بعيداً عن الأسعار المدعمة المقرّرة من وزارة البترول. وقال إنه لا بد من توجيه الدعم إلى مستحقيه وليس إلى تجار السوق السوداء، وهو ما يحدث فى أسطوانات البوتاجاز، حيث إن الدعم النقدى سيوفر فى البوتاجاز فقط 6 مليارات جنيه سنوياً من إجمالى 16 مليار جنيه، بحيث يحصل كل مواطن على 100 جنيه شهرياً كدعم نقدى لشراء أسطوانتى بوتاجاز بسعر 50 جنيهاً بدلاً من السعر الرسمى الوهمى لها بـ4 جنيهات، ويتم بيعها بسعر من 25 إلى 30 جنيهاً فى السوق السوداء. وأوضح الدكتور إبراهيم زهران أن إلغاء الدعم هو الوسيلة الوحيدة لوصول دعم الطاقة إلى 70 مليار جنيه فقط فى الموازنة الجديدة، خصوصاً أن أكثر من 30% من قيمة دعم الطاقة سنوياً يذهب إلى مافيا الوقود بالتعاون مع بعض مسئولى البترول ومحطات التموين فى مختلف المحافظات بمصر، بالإضافة إلى أن التأخّر فى ترشيد الدعم لمدة 3 أشهر يُكلف الدولة 10 مليارات جنيه إضافية على الموازنة العامة. ويرى عزيز عفت الخبير البترولى، أن دعم الطاقة يمثل «خط أحمر» أمام أى رئيس وزراء. وقال إنه يعتقد أن الحكومة الجديدة سترفض إجراء خفض تدريجى للدعم بنسبة 10% من قيمة المنتج الحالى، أو إعطاء مقرّرات محدّدة الكميات للمنتجات البترولية بالسعر الحالى المدعم، وما يزيد على ذلك يتم توزيعه بدعم جزئى.