"الحراك الاجتماعي" يجتاح شوارع إسرائيل من جديد وسط تآكل "الائتلاف الحكومي"

كتب: دينا أبوالمعارف

"الحراك الاجتماعي" يجتاح شوارع إسرائيل من جديد وسط تآكل "الائتلاف الحكومي"

"الحراك الاجتماعي" يجتاح شوارع إسرائيل من جديد وسط تآكل "الائتلاف الحكومي"

ازدادات الأزمات على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب "الليكود"، بنيامين نتنياهو، مع خروج آلاف المتظاهرين في عدة مدن إسرائيلية لإحياء مظاهرات "الحراك الاجتماعي"، مع تهديدات من زعيم حزب "كاديما" شاؤول موفاز ونائب نتنياهو بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال البقاء على قانون "تال" الذي يعفي اليهود المتدينين "الحراديم" من الخدمة في جيش الاحتلال. وتظاهر نحو 10 آلاف إسرائيلي، مساء الجمعة، ردا على استخدام الشرطة الإسرائيلية عنفا غير مسبوق لقمع مظاهرتين ضمتا نحو 3 آلاف الأسبوع الماضي، فيما يحاول قادة الحراك الاجتماعي إعادة إطلاق الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها إسرائيل صيف العام الماضي. وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، "إن 20 حركة اجتماعية كبرى كشفت عن "معاهدة اجتماعية"، تتضمن مطالبهم من الحكومة، فيما بدأت بوادر الانقسام في الحركة الاحتجاجية بتل أبيب،عندما انشق نحو 500 متظاهر من المظاهرة الرئيسية، واتجهوا للتظاهر في موقع آخر متهمين حزب العمل بالسيطرة على الحركة عبر تنظيمه وتمويل نشاط المتظاهرين". من جانب آخر، سلطت الصحيفة الضوء على الخلاف بين نتنياهو ونائبه موفاز، مع إصرار الأخير على أداء "الحراديم" الخدمة العسكرية فى الجيش الإسرائيلي وتغريم المتهربين منها، مع العلم أن موفاز قبل تشكيل حكومة ائتلاف مع نتنياهو بعد الاتفاق على إلغاء قانون "تال" الذي يعفي المتدينين من أداء الخدمة. ولفتت الصحيفة إلى نتنياهو يحاول الوقوف بجانب "الحراديم،" حيث أقر الجمعة الماضي "إسقاط العقوبات المفروضة على الأفراد الذين لا يرغبون في تأدية الخدمة العسكرية منهم". وأكد موفاز أن حزبه لن يظل في الحكومة "بأي ثمن"، بحسب ما نقل عنه مقربون، "انضممنا إلى الحكومة لأسباب محددة، وكان رئيس الوزراء متفق معنا فيما يخص قانون "تال". وأوضح أنه في حال فشل نتنياهو في التماشي مع "كاديما" في هذا الشأن فإنه لن يتفق معهم في مواضيع أخرى، ومن المقرر أن يلتقي الاثنين اليوم، لمحاول الوصول إلى تفاهمات في هذا الشأن. وقالت النائب العربي في الكنسيت الإسرائيلي حنين الزعبي، في تصريحات لـ"الوطن"، إن نتنياهو "يحاول المناورة بأن يحتفظ بأغلبية الحكومة بتحالفه مع كاديما من جانب، ومع الأحزاب الدينية من جانب آخر، لضمان استقرار حكومته، وأنه سيعمل على إحداث توافق بين الجانبين". وأوضحت الزعبي أن نتنياهو "سيلجأ إما لاسترضاء كاديما لكي تخفف من موقفها كي يتم تطبيق القانون جزء من المتدينين، أو أن يحاول استرضاء الأحزاب الدينية وتعويضها بواسطة تعويضات مالية". بينما استبعدت أن تمثل مظاهرات الإسرائيليين أي تهديد على الحكومة، حيث إن المتظاهرين "ليسوا من الفئة التي تذهب للتصويت في الانتخابات، مثلما كان عليه الحال في تظاهرات 2011، التي ضمت مصوتين من أحزاب الليكود واليمين"، مشيرة إلى أن المصوت الإسرائيلي "يذهب للتصويت بناء على أجندة الأحزاب الأمنية ولا تعنيه القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالقدر نفسه".