رشاوى وفساد قطر لتنظيم كأس العالم 2022 تزلزل العالم

كتب: محمد سمير

رشاوى وفساد قطر لتنظيم كأس العالم 2022 تزلزل العالم

رشاوى وفساد قطر لتنظيم كأس العالم 2022 تزلزل العالم

أثار نشر الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا)، عبر موقعه الرسمى، تقرير المحقق الأمريكى السابق مايكل جارسيا عام 2014 عن وجود شبهة فساد حول منح استضافة بطولتى كأس العالم 2018 و2022 لروسيا وقطر جدلاً واسعاً حول العالم بعدما تم تسريبه على صحيفة «بيلد» الألمانية منذ ثلاثة أيام. وتعمد «فيفا» نشر التقرير كاملاً على موقعه الرسمى بحثاً عن الشفافية وخوفاً من نشر أخبار مغلوطة على وسائل الإعلام المختلفة، حيث أوضح «فيفا» أن التقرير أعده المحقق الأمريكى جارسيا عام 2014 بلجنة القيم بالاتحاد الدولى وكان التقرير سرياً ومكوناً من 430 صفحة، مشيراً إلى أنه لا يوجد دليل مادى على وجود رشاوى دفعت الأعضاء للتصويت لملفى روسيا وقطر لكن يبقى الموضوع محل شك بسبب بعض ما وصل إليه التقرير من تحقيقات.

{long_qoute_1}

من جانبه، أعرب رئيس «فيفا» السابق جوزيف بلاتر عن انزعاجه من تسريب التقرير، مؤكداً تمسكه بالاستنتاجات التى وصلت إليها لجنة الأخلاق بعدم وجود ما يدين أياً من روسيا وقطر بالحصول على استضافة البطولة عن طريق فساد، بينما أكدت صحيفة «بيلد» الألمانية، صاحبة التسريب، منذ البداية، أن عضواً سابقاً فى اللجنة التنفيذية لـ«فيفا» قام بتهنئة أعضاء فى الاتحاد القطرى لكرة القدم وقام بتوجيه الشكر لهم فى رسالة إلكترونية عن مبلغ تم تحويله إلى حسابه بمئات الآلاف من اليورو.

وتباينت ردود فعل الصحافة العالمية حول تقرير جارسيا بين تأكيدات بعدم سحب ملف التنظيم من قطر، وشكوك حول احتمالية حدوث مفاجآت مقبلة، وأشارت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أن هناك مزيداً من الطلبات إلى الاتحاد الدولى من أجل تجريد قطر من تنظيم بطولة كأس العالم 2022 بسبب الفساد الذى أشار إليه التقرير حتى فى ظل عدم وجود دليل مادى، بينما أوضحت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن هناك ارتياحاً قطرياً بعد نشر التقرير كاملاً والتمسك بالنتيجة التى وصل إليها فى النهاية وهى عدم وجود ما يؤكد على الفساد ورفض سحب التنظيم.

من جانبها، ردت قطر رسمياً على التسريب ببيان من اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدأته بالتشكيك فى اختيار هذا التوقيت بالذات للتسريب -تلميحاً للمقاطعة العربية لقطر- مع ترحيبها فى الوقت نفسه بنشر النص الكامل. وأوضح البيان القطرى أن دولتهم تعاونت بشكل كامل مع التحقيق وتمسكت بالنتائج التى تثبت نزاهة الملف القطرى وفى النهاية وعدت باستمرار العمل لتنفيذ الوعد بتنظيم بطولة تاريخية لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى فى المنطقة العربية.

وكان تقرير جارسيا قد حمل علامات استفهام حول وضع مبلغ 2 مليون دولار لصالح ابنة عضو الاتحاد الدولى (فيفا) البرازيلى ريكاردو تيكسيرا، التى كانت تبلغ من العمر 10 سنوات فقط، قبل أيام من التصويت من مصدر مجهول، بالإضافة لسفر ثلاثة مسئولين تنفيذيين بـ«فيفا» إلى مدينة ريو دى جانيرو البرازيلية على متن طائرة تابعة لاتحاد كرة القدم القطرى لحضور حفل خاص قبل عملية التصويت وهو ما أثار الشكوك لكن دون دليل حقيقى على دفعهم للتصويت لصالح شىء معين.

وتم رصد اسم هانى أبوريدة، رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم، فى أكثر من مناسبة دون إدانته بشكل رسمى، حيث اعتبر جارسيا إعلان «أبوريدة» اختياره لدولة قطر فى 2022 ورفضه الإعلان عن صوته فى ملف 2018 لا يثير الشكوك من وجهة نظره، فهى أمور طبيعية لكون التصويت الأول من البديهى قبل أن تدخل الدويلة فى خط محاربة مصر، إلى جانب أن من حقه الاحتفاظ بسر منح صوته فى ملف 2018.


مواضيع متعلقة