«جلال» السائق.. قطع الإجازة لتنظيف «عرب شبرا»
«جلال» السائق.. قطع الإجازة لتنظيف «عرب شبرا»
- أيام العيد
- جمع القمامة
- حرارة الجو
- شارع الحرية
- صوت العرب
- عمال النظافة
- مرة أخرى
- أجا
- أذن
- أكوام القمامة
- أيام العيد
- جمع القمامة
- حرارة الجو
- شارع الحرية
- صوت العرب
- عمال النظافة
- مرة أخرى
- أجا
- أذن
- أكوام القمامة
«هشرحلك بعدين»، رد مقتضب على لسان «جلال»، الذى وقف وحيداً فى الشارع يجمع القمامة، ثم يعود لقيادة عربته، متوقفاً بها كل 25 متراً، لكن مظهره الذى يوحى بالتعب، يدفع كثيرين لمساعدته فى حمل القمامة، ومن ثم يعود للإجابة عن السؤال مرة أخرى: «مفروض إنت سواق العربية.. فين عمال النظافة اللى معاك؟».
{long_qoute_1}
فى ثالث أيام العيد، وبينما السكون يشمل شارع الحرية بمدينة السعادة، بعدما اختبأ الناس فى منازلهم من حرارة الجو، قطع صوت العربة الضخمة ذلك السكون، ثم نزل منها رجل أربعينى يرتدى جلباباً، ممسكاً أكوام القمامة التى امتلأ بها الشارع ملقياً بها داخل العربة: «أنا من سكان المنطقة، فلما الزبالة كترت ومفيش حد بيشيلها عشان إجازة، استأذنت حى عرب شبرا وخدت العربية و5 عمال ننضف» يحكى جلال محمد، الذى جلس بالظل ماسحاً عرقه ويشرب كوباً من عصير مثلج ناولته إياه سيدة ثلاثينية من الشارع، تقديراً لمجهوده: «العمال اللى كانوا معايا من 7 الصبح باعونى أول ما الشمس شدت حيلها، وكنت دافع لكل واحد منهم 30 جنيه وبقية الناس بتراضيهم عشان عارفين إن مفروض ده وقت أجازتهم».
لم يجد «جلال» مانعاً من العمل بمفرده، يقود العربة ويوقفها كل 25 متراً ليجمع القمامة التى تكومت أمام المنازل، ليثير مظهره سكان الشارع، الذين يساعدونه فى البداية، ثم يقررون سؤاله عن السبب فى عمله وحيداً، فيشرح لهم القصة من جديد: «حبيت أعمل خدمة لأهالى منطقتى مش أكتر، عشان منظر الزبالة وريحتها كانت وحشة أوى».