الاتصالات: لن نعترف بالـبت كوين.. وخبير: عملة مشبوهة
الاتصالات: لن نعترف بالـبت كوين.. وخبير: عملة مشبوهة
- أمن المعلومات
- الاتجار بالبشر
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- الجرائم المالية
- الحكومة الألمانية
- الحكومة البلجيكية
- الحكومة المصرية
- آلى
- أجنبية
- أمن المعلومات
- الاتجار بالبشر
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- الجرائم المالية
- الحكومة الألمانية
- الحكومة البلجيكية
- الحكومة المصرية
- آلى
- أجنبية
استبعد مصدر رفيع المستوى بقطاع الاتصالات اعتراف الحكومة المصرية، ممثلة فى البنك المركزى، بالعملة الرقمية المعروفة عالمياً باسم "بت كوين"، مؤكداً أن هذه العملة المستخدمة في العالم السرى للإنترنت يتم استخدامها فى تمويل عمليات مشبوهة.
ولفت المصدر إلى أن الهاكرز الذين قاموا بعمليات نصب كبرى حول العالم مؤخراً، من خلال فيروس "الفدية"، استخدموا هذه العملة الرقمية فى الحصول على مقابل من ابتزاز المستخدمين الذين تم تشفير بياناتهم.
{long_qoute_1}
وأكد الدكتور عادل عبدالمنعم، خبير أمن المعلومات رئيس مجموعة تأمين المعلومات بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، لـ"الوطن" أن عملة "بت كوين" هى عملة إلكترونية غير ملموسة ولا يتم تداولها إلا عبر ما يعرف لدى خبراء أمن المعلومات بـ"العالم المظلم أو السرى للإنترنت"، وهى وسيلة لتبادل النقد أو العملات لكن عبر شبكة الإنترنت.
وتشير التقارير إلى أن "بت كوين" عبارة عن عملة وهمية افتراضية مشفرة من تصميم شخص مجهول الهوية يعرف باسم ساتوشى ناكاموتو، وتشبه إلى حد ما العملات المعروفة من الدولار واليورو وغيرهما من العملات، ولكنها تختلف فى أنها وهمية، أى تعاملاتها على الإنترنت وليس لها وجود مادى، ومشفرة، أى لا يمكن تتبع عمليات البيع والشراء التى تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملات.
وأوضح "عبدالله" أنه يتردد أن مخترع عملة الـ"بت كوين" أسترالى الأصل، لكن لا توجد معلومة حاسمة حول مصدرها أو مخترعها.
وأضاف أن أى مستخدم للإنترنت يستطيع الحصول على عملة الـ"بت كوين" إذا كان لديه حاسب آلى لديه مواصفات عالية خاصة فيما يتعلق بسرعة وكبر حجم المعالج، وهناك عدد متزايد من الأعمال والأشخاص الذين يقومون باستخدام "بت كوين".
وأشار إلى أن هناك أعمالاً كثيرة ومتنوعة تستخدم "بت كوين" كالمطاعم، والعقارات، والمؤسسات القانونية، وخدمات إنترنت شهيرة كـ Namecheap - WordPress - Reddit - Flattr، وهناك مواقع فى العالم اعترفت مؤخراً بالـ«بت كوين» مثل موقع المزادات والمراهنات الشهير «اى باى» وكذا موقع الدفع الإلكترونى «باى بال»، ولكن عن طريق مواقع وسيطة أخرى يتم الدفع من خلالها، بينما لا تزال الـ«بت كوين» ظاهرة جديدة نسبياً، فهى تنمو بسرعة. فى نهاية أغسطس 2013، إجمالى قيمة المتوفر من عملات البت كوين للتداول تجاوز 1.5 مليار دولار مع ما قيمته ملايين من عملات البت كوين يتم تداوله يومياً.
وتابع «عبدالله» أنه ينبغى على مستخدم الإنترنت أن يكون أولاً لديه متصفح خاص للإنترنت يسمى «تور» حتى يكون متصلاً بالعالم السرى للإنترنت، و«بت كوين»، عملة رقمية إلكترونية تحمل عليها معلومات تتعلق ببدء تاريخ تداولها، مثل أن تكون العملة المعروضة عليك سواء للبيع أو للشراء تم استخدامها من قبل فى أنشطة غير مشروعة، مثل غسيل الأموال أو المخدرات أو الدعارة، وحال استخدامها فى مثل هذه الأنشطة فى وقت سابق فإن سعرها يكون منخفضاً عن نفس العملة التى لم يسبق استخدامها فى أنشطة مشبوهة.
وعن مشكلات عملة «بت كوين»، قال إنها عملة غير مجرمة فى حد ذاتها، ولكن بعض الدول قد تجرم حائزيها بسبب استخدام هذا النوع من العملات فى أعمال تخالف القانون مثل الاتجار بالبشر، ومعظم حكومات العالم ترى أن البت كوين تعتبر أداة للجريمة، مثلها فى ذلك مثل «السكين».
وأكمل: السعر الذى بدأت به البت كوين فى بداية ظهورها كان 100 أو 200 دولار للوحدة الواحدة، ثم ارتفعت بعد هجمات القرصنة الأخيرة ليتراوح سعر الوحدة بين 2500 دولار و3000 دولار. وقال «عبدالمنعم» إن هناك بعض الدول لا تجرم استخدام الـ«بت كوين»، مثل بريطانيا وفنلندا وبلجيكا وبلغاريا وألمانيا، والحكومة الألمانية تتعامل مع البت كوين وتفرض على التعاملات بها شريحة ضريبية، فيما تفرض فنلندا ضريبة قيمة مضافة على تعاملات البت كوين، فى الوقت الذى تعفى فيه الحكومة البلجيكية تعاملات البت كوين من الضريبة.
وأكد المهندس وليد حجاج، الباحث فى أمن المعلومات والملقب بصائد الهاكرز، أن البت كوين هى شبكة جامعة توفر نظاماً جديداً للدفع ونقود إلكترونية بشكل كامل. البت كوين هو أول شبكة دفع غير مركزية تعمل بنظام «الند للند» تتم إدارتها بالكامل من قِبل مستخدميها دون أى سلطة مركزية أو وسطاء.
وأضاف «حجاج» أن الـ«بت كوين» هو أول تطبيق لمفهوم يطلق عليه اسم «cryptocurrency» أو العملة المشفرة، موضحاً أن الـ«بت كوين» لم يتم تجريمها من قِبل المشرعين فى معظم البلدان. ولكن، بعض البلدان (كالأرجنتين وروسيا) تقوم بتقييد أو حظر العملات الأجنبية، وبعض البلدان الأخرى (كتايلاند) قد تقوم بتقييد تراخيص معينة كمبادلات «بت كوين».
ويقوم المشرعون فى سلطات قضائية مختلفة بأخذ خطوات لتزويد الأفراد والأعمال بقواعد حول كيفية دمج هذه التكنولوجيا الجديدة مع قواعد النظام المالى الرسمى المتعارف عليه. على سبيل المثال، شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN)، وهى دائرة رسمية بوزارة المالية الأمريكية قامت بإصدار توجيه عام غير ملزم عن كيفية القيام بتوصيف وتمييز أنشطة معينة تتضمن العملات الوهمية.
ولفت «حجاج» إلى أن سعر عملة «بت كوين» يتحدد بقانون العرض والطلب، وعندما يزداد الطلب عليها يزداد السعر، وعندما يقل الطلب يقل السعر، وهناك كمية محدودة فقط من العملات متاحة للتداول والعملات الجديدة يتم إنشاؤها بمعدل متناقص ويمكن التنبؤ به، ما يعنى أن الطلب يجب أن يأتى لاحقاً على هذا المستوى من التضخم لكى يبقى السعر ثابتاً، ولأن سوق الـ«بت كوين» لا تزال صغيرة نسبياً مقارنة بما يمكن أن يصبح عليه فى المستقبل، لا يتطلب الأمر كمية كبيرة من الأموال لتحريك سعر السوق للأعلى أو للأسفل.
وعن إمكانية وجود رسوم على شراء وبيع الـ«بت كوين»، قال «حجاج»: معظم المعاملات يمكن معالجتها بدون رسوم، لكن يتم تشجيع المستخدمين لدفع رسوم صغيرة بشكل تطوعى لتأكيد أسرع لمعاملاتهم، ولكى يتم تعويض المنقبّين، عندما يتم طلب رسوم، فبشكل عام لا تتجاوز ما يساوى قيمته بنسات قليلة، وعندما يتطلب الأمر، فبرنامج الـ«بت كوين» الخاص بك سوف يقوم عادة بمحاولة حساب رسوم مناسبة.