الوطن داخل دار أيتام دمياط.. والأطفال: عاوزين نعيش
الوطن داخل دار أيتام دمياط.. والأطفال: عاوزين نعيش
- أطفال الدار
- اعتداءات جنسية
- الجهات المعنية
- دار أيتام
- دور الرعاية
- دور رعاية الأيتام
- عشرات الأطفال
- عيد الفطر
- آدم
- أبل
- أطفال الدار
- اعتداءات جنسية
- الجهات المعنية
- دار أيتام
- دور الرعاية
- دور رعاية الأيتام
- عشرات الأطفال
- عيد الفطر
- آدم
- أبل
أبرياء وضعتهم ظروفهم في مأزق.. لا يملكون القدرة على تغيير وضعهم للأفضل، مصائرهم كتبت منذ البداية نتيجة أفعال والديهم، الذين تركوهم في الطرقات، لعل المولى سبحانه وتعالى ينقذهم على أيدي آخرين، وجدوا في طريقهم، فما كان منهم إلا أن أبلغوا الجهات المعنية، ونقلوهم لدور رعاية الأيتام.
لينقلوا بعدها إلى الملاجئ، إلا القليل منهم الذين قد ينتقلوا للحياة مع أسر بديلة تعمل على رعايتهم وتتبدل مصائرهم، وأغلبهم يخفي قصصهم الحقيقية، خوفا من المجتمع ونظراته لهم، كي لا يضعوا تحت مطرقة وسندان المجتمع الذي يصفهم بـ"اللقطاء".
"الوطن" عايشت هؤلاء الصغار في عيد الفطر لتنقل مشاعرهم للمجتمع، عله يحنو عليهم يوما ما.
بنبرة حزينة وعينات مغرغرتان بالدموع تقول "س. أ."، طالبة بالفرقة الثانية كلية تجارة: "نحن فى مجتمع لا يعرف الرحمة، سرعان ما يعلم بمأساتك حتى يتلذذ بإذلالك، خاصة لو كنت وحيد لا تعلم جذورك، مضيفة: "جئت لمؤسسة البنات عام 2003، لأقيم مع أخوتي من الأيتام، بعدما كنت أقيم مع أسرة بديلة في بادئ الأمر، وتمكنت خلال فترة إقامتي في الدار من الحصول على دبلوم تجارة، وقمت بإجراء معادلة ثم استكملت تعليمي والتحاقي بالجامعة بكلية التجارة".
وأضافت "س. أ."، أن أغلب المشاكل التي تواجه الأيتام تتمركز في نظرة المجتمع الحقيرة لهم، وكأنهم فتيات سيئات، كونهم أيتاما دون ذنب منهم، متمنية أن تتغير نظرة المجتمع لهم، ويتعامل معهم كآدميين، قائلة: "نحن لا نقل شئ عن من تربوا وسط أسرهم، بل في أحيان عدة نحن أفضل منهم، ونشعر أننا هنا وسط أسرنا".
وفي إحدى الغرف يجلس عشرات الأطفال الذين لم تتخطى أعمارهم الـ6 سنوات، يلهون بألعابهم يطلقون العنان لأحلامهم، يخرجونها في صورة رسومات.
"الوطن" حاولت التعرف عن قرب على قصص هؤلاء الصغار، "ز" عثر عليه في الشارع قبل سنوات، وأودع دور الرعاية حتى الفطام، ثم نُقل للمؤسسة وتتركز مشكلته في عدم سماعه كلام أي من مسؤولي الدار، علاوة على عنفه المتزايد، وعنده التام لزملاؤه، ولا يمكن أن يستمع لأي من المشرفين، ويرجع ذلك لحالته النفسية السيئة، وشعوره الدائم بأنه طفل مجهول النسب، وفقا لإحدى المشرفات.
أما "ت. ع."، 6 أعوام، وصل للدار بعد العثور عليه قبل عامين بقرية شطا، ملقى في الشارع بعد تعرضه لاعتداءات جنسية، وبعد العثور عليه بمعرفة قوات الشرطة، عُرض على لجنة طبية مختصة وخضع للعلاج، ونُقل لدار أيتام ليربى بينهم، خاصة وأنه لم يتم التعرف على أسرته.
وتقول مشرفته "ت. ع.": "وصل لنا في حالة يرثى لها، ولم يتوقع أحد أن يتمكن من تخطي كبوته، والحياة مرة"، مضيفة "عملنا على تحسين حالته نفسيا وتابعنا مع الأطباء".
وتعد قصة (م. أ.- 5 أعوام) من أقسى قصص أطفال الدار، فُنقل إليها رغم كونه من أسرة تعيش حياة طبيعية، وجاءت به خالته بدعوى "عدم مقدرتها المادية على تربيته مع أبناءها"، حيث أن والدته تعاني من مرض نفسي، ولا يمكنها تربيته.
وتقول ضحى محمد العزبي "49 عاما"، مشرفة بالدار، لـ" الوطن": "أعمل هنا منذ 14 عاما، الغالبية العظمى ممن يأتون إلينا تم العثور عليهم مجهولين النسب بعد قضاءهم عامين في إحدى دور الرعاية، وآخرين يعثر عليهم كبار في الشوارع، وتأتي قوات الشرطة لنا بهم لراعيتهم، ويظل الطفل معنا حتى 6 أعوام فقط، ثم يتوجهوا لدار البنين بفارسكور، أما الفتيات فيظلوا معنا حتى يتزوجن، ونتمنى أن يستكملوا جميعهم تعليمهم".




