عصام الأمير: سنتخذ كل الإجراءات ضد كل من عبث بتراث مصر الإعلامى.. ولن نتركهم إلا خلف القضبان

كتب: رضوى هاشم

عصام الأمير: سنتخذ كل الإجراءات ضد كل من عبث بتراث مصر الإعلامى.. ولن نتركهم إلا خلف القضبان

عصام الأمير: سنتخذ كل الإجراءات ضد كل من عبث بتراث مصر الإعلامى.. ولن نتركهم إلا خلف القضبان

قال الإعلامى عصام الامير إنه الرئيس المقبل لاتحاد الإذاعة والتليفزيون بتكليف من رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنه فور توليه منصبه رسميا «سيتخذ كل الإجراءات القانونية ضد كل من سوّلت له نفسه العبث بتاريخ وتراث مصر الإعلامى، ولن يتركهم إلا خلف القضبان مهما كان منصبهم». وأوضح «الأمير»، فى حواره لـ«الوطن»، أنه لم يأت لتكرار ما فعله «الإخوان» من إقصاء وتهميش، و«لن أمسح كل القرارات التى اتُخذت خلال الفترة الماضية بـ(أستيكة) وإلا سأكون مثلهم».. وإلى الحوار.. * ما حقيقة شائعة ترشيحك لرئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون؟ - ليست شائعة؛ لأنى تلقيت بالفعل اتصالا هاتفيا من أحمد المسلمانى، المستشار الإعلامى للرئيس، أمس الأول، أخبرنى فيه أن الرئاسة اختارتنى لتولى منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون خلفا لشكرى أبوعميرة، القائم بأعمال رئيس الاتحاد، وأنه تم اختيار على عبدالرحمن رئيسا للتليفزيون. * ألا ترى أن فى الأمر تعجلا من رئاسة الجمهورية فى اختيار قيادات جديدة قبل تشكيل الوزارة الجديدة؟ - لا؛ فالمنصبان شاغران منذ عدة أشهر، و«أبوعميرة» يؤدى مهام الوظيفتين فى توقيت غاية فى الخطورة من داخل أحد مبانى الأمن القومى المصرى؛ لذا كان يجب التحرك سريعا لتصحيح هذه الأوضاع المؤقتة، وليس فى الأمر أى تعجل على الإطلاق. * وما أولى الخطوات التى ستتخذها لتصحيح الوضع داخل «ماسبيرو» بعد أشهر من سيطرة «الإخوان» عليه برئاسة صلاح عبدالمقصود؟ - مهمتنا أن يحقق التليفزيون المصرى استقلاليته بعيدا عن الحكومات المتغيرة حتى لا يتكرر ما نشهده مرارا وتكرارا من تحول دفة التليفزيون الحكومى نحو الحزب أو التيار الحاكم، ما يفقده مصداقيته، كما أنى لن آتى لأمسح كل القرارات والخطوات التى اتُّخذت خلال الفترة الماضية بـ«أستيكة» والا سأكون مثل «الإخوان» الذين سعوا حثيثا نحو خطة التمكين وراحوا يعملون على إقصاء كل من يعارضهم أو يخالفهم الرأى، وإذا فعلنا ذلك سنكون مثلهم إقصائيين وسندور فى حلقة مفرغة، وما يعنينى خلال الفترة المقبلة هو احتواء جميع التيارات داخل المبنى العريق وإعادة الهدوء إلى جنباته بعد فترة طويلة ظل فيها على صفيح ساخن. [SecondImage] * وماذا عن الأزمة المالية الطاحنة التى يعيشها «ماسبيرو» منذ فترة طويلة؟ - ومن أين سيأتى التمويل فى ظل شاشة شبه خاوية إلا من عشرات من قيادات «الإخوان» ورجالهم لدرجة دفعتنى لتقديم استقالتى من رئاسة التليفزيون بعدما شهدته من سيطرة مبالغ فيها بحجة «فتح التليفزيون لجميع التيارات وأن يعود تليفزيون الشعب للشعب»، وهى الجملة التى تكررت عشرات، بل مئات، المرات على لسان الوزير السابق «عبدالمقصود» الذى انشغل بأمور الجماعة ونسى شاشة التليفزيون العريق ليخرج لنا شاشة رمضان الحالى بخارطة هزيلة دون منتج مغرٍ، ولهذا فشلت فى تحقيق أى عوائد إعلانية، فى حين اتهمنا نحن بالفشل العام الماضى بعدما حققنا 40 مليون جنيه خلال رمضان فقط. * شهدنا حرباً غير مسبوقة بين التليفزيون المصرى والقنوات الخاصة.. فكيف ستحاولون رأب هذا الصدع؟ - سيرى الجميع بداية عهد جديد بيننا وبين الإعلام الخاص، وفى نيتى أن أزور كل القنوات الخاصة وأن نفتح آفاقا جديدة للتعاون لخدمة المنظومة الإعلامية، لا خدمة شخص أو تيار بعينه على حساب الآخرين. * بعد رحيل «عبدالمقصود» بدأت التساؤلات تتردد حول مصير المذيعات المحجبات. - أهلا وسهلا بكل أبناء التليفزيون، لا إقصاء ولا استبعاد، وأنا أتعجب ممن يحاول نسب الفضل فى دخول المذيعات المحجبات إلى الوزير السابق متناسين أن القناة الخامسة بها 7 مذيعات محجبات منذ عام 2002 وأن كريمان حمزة الإعلامية المحجبة تعمل منذ عشرات السنين بالتليفزيون المصرى، وأود أن أقول لمن يحاول الايحاء بأن الإسلام لم يدخل مصر سوى على يد «الإخوان»: «كفاكم كذبا لتحقيق مصالح شخصية». * وماذا عن مقصلة التحقيقات التى وضعت على رقاب عشرات العاملين بـ«ماسبيرو»؟ - ستُلغى جميع القرارات العشوائية التى كانت تهدف لتخويف العاملين وإرهابهم وسنعيد الحق لأصحابه. * ترددت أقاويل عن وجود «أيادٍ خفية» عبثت بتراث التليفزيون خلال حكم «الإخوان»، خاصة خطب عبدالناصر، فكيف ستتصرف فى تلك الأزمة؟ - إذا ثبت أن هناك تدميرا لتراث مصر أو بيعه أو حتى محاولات لمحوه فإننا لن نقف مكتوفى الأيدى وسنتخذ كل الإجراءات القانونية ضد كل من سولت له نفسه العبث بتاريخ مصر الإعلامى، ولن نتركهم إلا خلف القضبان مهما كانت مناصبهم.