«مسحراتى» ثورجى جداً: «اصحى يا نايم.. الجيش والشعب إيد واحدة»
بطبلة، وعصا صغيرة تساعده فى الطرق عليها، يجوب شوارع المنيا قبل الفجر، ممارساً مهنته التى ورثها أباً عن جد، لا تسمع منه النداءات التى اعتاد «المسحراتية» أن يوقظوا بها الناس، وإنما تسمع هتافات سياسية كتلك التى تسمعها فى الميادين، ومنها: «الجيش والشعب إيد واحدة» و«ثوار أحرار هنكمل المشوار».. تلك هى الطريقة التى اتبعها محمد صبرة، لجذب انتباه الناس إليه بعد أن أصبحت مهنة «المسحراتية» قديمة ولا تشغل اهتمام الناس كثيراً.
الشاب الثلاثينى ينتظر حلول شهر رمضان بفارغ صبر ليسترزق من مهنته الموسمية، غير أن الظروف السياسية التى تعيشها البلاد ألقت بظلالها على المشهد الرمضانى، لذا قرر أن يغير من الأساليب المعتادة التى يتبعها المسحراتية فى إيقاظ النائمين، ويستخدم الهتافات السياسية التى يطلقها الثوار، ويقول: «بعد ما استخدمت الهتافات السياسية، لاحظت اهتمام الأطفال والشباب الذين يتجمعون حولى ويرددون ورائى بصوت عالٍ».
مزيد من الأموال والأطعمة، نالها «صبرة» من الناس بعد أن تغير هتافه لدرجة أنه أصبح يتفنن يومياً فى جمع الهتافات السياسية ليرددها فى الشوارع باستخدام طبلته التى يصل صوتها إلى عنان السماء، ويوضح «المسحراتى» أن فرحته بتجمع الناس حوله لا تشعره بتعب يديه من شدة وكثرة الطرق على الطبلة، ويقول: «مع انتهاء شهر رمضان، أشعر بحزن شديد لأننى أفتقد هذه الفرحة التى لا تتكرر إلا مرة كل عام»، مؤكداً أن نداءه فى نهاية رمضان سيتغير إلى النداء الشهير «وبعودة يا رمضان، يا عينى نوحى بالدموع وودعى شهر الصيام وجددى الأحزان، ما أوحش الله منك يا شهر الصيام، يا شهر البركة يا شهر القيام».