العدل: استقلال وتطهير القضاء وبطء التقاضى.. أزمات على منصة العدالة
تعاقب شيوخ القضاة ممسكين بمقاليد الوزارة، على كرسى وزارة العدل، ليخرجوا منها مثلما دخلوها، دون حل لمشكلة بطء التقاضى أو تحقيق استقلال كامل للقضاء أو للهيئات القضائية المنقوص استقلالها، مثل هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة.
تلك المشاكل ستكون على مكتب الوزير الجديد فى الحكومة الجديدة، فضلا عن عبء جديد يتمثل فى الاستجابة لطلب مجلس القضاء الأعلى بالتحقيق فى الوقائع الجنائية التى انطوت عليها واقعة تدخل المستشار عبدالمعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، فى عمل المستشار محمود شكرى، قاضى قضية التمويل الأجنبى التى اتهم فيها شخصيات أمريكية.
قال المستشار زغلول البلشى، نائب رئيس محكمة النقض، إن الملف الأصعب أمام الوزير القادم هو تحريك ملف فضيحة قضية التمويل الأجنبى التى أصابت استقلال القضاء فى مقتل، وإعلانها لنتائج التحقيقات التى جرت مع المستشار عبدالمعز، وندب قاض للتحقيق معه جنائيا فيها، فإذا لم يفعل الوزير القادم هذا فسيؤكد ما يثار عن تدخلات فى عمل السلطة القضائية من قبَل السلطة التنفيذية.
تعديلات قانون السلطة القضائية المؤجل إقرارها طوال السنوات الأخيرة ستكون أهم المشاكل التى ستواجه وزير العدل المقبل، وهناك أكثر من مشروع قانون مختلف عليه بين القضاة عادت للوزارة من مجلس الشعب بعد حله، والمطلوب من وزير العدل التحرك لدى رئيس الجمهورية لإصدار تعديلات القانون بما يحقق رغبة القضاة فى الاستقلال الكامل عن السلطة التنفيذية ممثلة فى الوزارة.
وقال المستشار محمود رسلان، نائب رئيس محكمة النقض، إن استكمال استقلال القضاء بإصدار تعديلات قانون السلطة القضائية، التى تنزع صلاحيات وزير العدل عن القضاء، هو الأساس لحل مشاكل العدالة.
ليست هذه هى المشكلة الوحيدة التى تواجه الوزير القادم، وإنما أيضاً مشكلة بطء التقاضى، حيث يرى رسلان أن تحقيق العدالة، مثلما يحتاج لقانون، يتطلب أيضاً وجود آلية ناجزة وسريعة للفصل فى القضايا المتراكمة أمام المحاكم، من خلال تطوير عمل الجهات المعاونة للقضاء والمتمثلة فى الطب الشرعى والخبراء وأمناء السر وموظفى الجلسات.
وفى مجلس الدولة يواجه الوزير القادم طلبات متراكمة من أعضائه، تتمثل فى توفير مقرات للمجلس بالمحافظات، وتمثيل له فى صندوق أبنية المحاكم، وتخصيص نسبة له فى تولى مناصب مساعدى الوزير.
وأشار المستشار محمد حسن، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضو مجلس إدارة النادى، إلى أن هناك أراضى مخصصة لمجلس الدولة فى المحافظات، وتنتظر تمويل صندوق أبنية المحاكم لإنشاء مقرات للمجلس عليها، مؤكداً أنه سبق للنادى أن طالب الوزير الحالى بتلك المطالب ووعد بتنفيذها، لكن هذه الوعود لم تتحقق، وننتظر من الوزير الجديد تحقيقها.
فى هيئة النيابة الإدارية ينتظر الوزير القادم العمل على إصدار تعديلات قانون الهيئة التى تحقق استقلال الهيئة عن الوزارة، وكذلك الحال بالنسبة لهيئة قضايا الدولة.
أخبار متعلقة:«تركة» الجنزورى لحكومة مرسىالزراعة: أراض تأكلها التعديات وفلاحون يزرعون اليأسالداخلية: سيناء تنتظر «الحرب» على الانفلات والوزير يخوض «مغامرة» على أرض الألغامالثقافة: "حرية الإبداع" تتحفز لحكم الإسلاميينالتموين: بوتاجاز غائب وتموين ردئ ودقيق مهرب.. الشعب يغلىالسياحة: مواجهة صعبة مع «الحرام».. وغياب الأمنالنقل: كل الطرق تؤدى إلى «زحام».. والمترو فى الإنعاشالإعلام: مؤسسات الرأسى تنتظر «الهيكلة»الأوقاف: ملفات «ثقيلة» على منبر الدعوةالقوى العاملة: نقابات تبحث عن الحريةالطيران: "حمولة" الديون تمنعها من الطيرانالصحة: وطن «مريض» على سرير الإهمال دون رحمةالخارجية: غضب الدبلوماسيين يهدد عودة «القوة الناعمة»التعليم: مناهج تحض على "الغباء".. وتقود إلى التخلفالكهرباء: أزمات صيانة و"ضبعة" على قائمة الانتظارالتنمية المحلية: قنبلة العشوائياتالآثار: تحتاج إلى «ترميم»الرى: أزمة المنبع.. وعطش الزراعة