4 سيناريوهات لمستقبل أزمة قطر مع العرب
4 سيناريوهات لمستقبل أزمة قطر مع العرب
- أمير قطر
- إجراءات جديدة
- إنهاء الأزمة
- التصعيد العسكرى
- التعاون الخليجى
- الجامعة العربية
- الجماعات الإرهابية
- الحكومة القطرية
- الخيار العسكرى
- آثار
- أمير قطر
- إجراءات جديدة
- إنهاء الأزمة
- التصعيد العسكرى
- التعاون الخليجى
- الجامعة العربية
- الجماعات الإرهابية
- الحكومة القطرية
- الخيار العسكرى
- آثار
على مدار الأيام العشرة الماضية، منحت الدول العربية مهلة للحكومة القطرية لإعلان التزامها بالمبادئ الـ13، التى طرحتها تلك الدول من خلال وساطة كويتية، ورغم أن المهلة الفعلية تنتهى اليوم الاثنين، فإن «الدوحة» أغلقت الباب فى وجه التوصل إلى أى تسوية قريبة، بعد إعلان وزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن رفض بلاده تلك المطالب، واعتبار أنها «وُضعت ليتم رفضها»، على حد قوله. الرفض القطرى، بحسب المحللين والمراقبين لشئون الشرق الأوسط، يفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى تقضى على فرص التسوية الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق ما ينهى الأزمة، ومن بين تلك السيناريوهات فرض المزيد من العقوبات على قطر، ومن بينها تعليق عضويتها وطردها من عضوية مجلس التعاون الخليجى. ورغم استبعاد السيناريو العسكرى فى بداية الأزمة، فإن محللين ومراقبين غربيين يؤكدون أن الأزمة احتدمت إلى درجة لم يعد مستبعداً فيها الخيار العسكرى، ولم يعد مستبعداً أيضاً حدوث انقلاب داخلى للإطاحة بـ«تميم».
1: غلق الباب أمام التسوية الدبلوماسية
«جينينجز»: قطر تستقوى بـ«طهران» و«أنقرة»
«الرفض القطرى أغلق الباب أمام محاولات حل الأزمة الدبلوماسية».. هكذا يرى المحلل الأمريكى رالف جينينجز، فى مقال بمجلة «فوربس» الأمريكية، الذى يؤكد أن أبرز السيناريوهات المطروحة فى الفترة الحالية هو استمرار التصعيد بين الجانبين، خصوصاً فى ظل اعتماد قطر على ما تبقى لها من أصدقاء وحلفاء، وبالتحديد الاعتماد على تركيا وإيران. الأمر نفسه يشير إليه المحلل الأمريكى مارك تشامبيون فى تقرير بصحيفة «شيكاجو تريبيون» الأمريكية، فهو يرى أن عزل قطر بين الدول العربية أدى إلى النتيجة المعاكسة تماماً، حيث تحالفت «الدوحة» مع إيران وتركيا ووثقت علاقاتها معهما بشكل أكبر. ويرى آندريس كريج، المحاضر بكلية دراسات الدفاع فى «كينج كولديج» البريطانية، أن قطر باتت واثقة من نفسها وأنها قادرة على فعل أى شىء لاحتواء الآثار الاقتصادية للمقاطعة العربية من خلال اللجوء إلى تركيا وإيران، وهو ما يغلق أبواب التوصل إلى صيغة ما لإنهاء الأزمة دبلوماسياً.
2: ضغوط وإجراءات جديدة
«فهمى»: تحرك الجامعة العربية ضد «الدوحة»
السيناريو الأوضح والأبرز فى الفترة الراهنة، هو المزيد من العقوبات والضغوط على قطر، وهو ما يشير إليه الخبير فى شئون الشرق الأوسط الدكتور طارق فهمى، الذى قال لـ«الوطن» إن «سيناريوهات الأزمة باتت مفتوحة، والنقطة الأهم هى استقواء قطر إقليمياً بتركيا وإيران». ويرى «فهمى» أن الخيار عسكرى مستبعد «لكن القطريين يريدون أن يلوحوا بأن هناك احتمالاً لنشوب عمل عسكرى».
وقال «فهمى»: «لدينا 3 سيناريوهات على مستوى مجلس التعاون الخليجى، الدول المقاطعة يمكن أن تدعو لجلسة طارئة لتعليق عضوية قطر أو تجميدها، وهذا تتحسب له قطر، ولهذا قال وزير الخارجية القطرى إن بلاده لا تريد أن تحدث شقاقاً أو انقساماً داخل مجلس التعاون فى إطار أنه يهدد، وهذا القرار إذا تم سيكون مهماً جداً، وسيكون له تداعيات مرتبطة بموقف سلطنة عمان والكويت، هل ستقبلان مثلاً أم ستكون لديهما اعتراضات؟». «فهمى» يشير إلى أن هناك إجراءات أخرى يمكن اتخاذها لمعاقبة قطر، مثل الجامعة العربية التى لم يتم اتخاذ أى تحرك فيها حتى الآن، وهناك إجراء آخر يتمثل فى مجلس الأمن الذى قدمت فيه مصر قبل أيام أدلة دعم قطر للإرهاب فى ليبيا، ولكن «يمكن اتخاذ المزيد من الإجراءات فى هذا الإطار، حيث تعمل مصر على جذب المزيد من أصوات مجلس الأمن لصالح الموقف العربى».
3: انقلاب داخل البيت الحاكم
«تراجر»: تاريخ قطر فى الانقلابات يطرح سيناريو عزل «تميم»
أغلب المحللين الغربيين والعرب يؤكدون أن من يحكم قطر فعلياً هو الأمير الوالد حمد بن خليفة، وبحسب المحلل الألمانى كريستيان كوتيس أولريخسن، الباحث فى دراسات الشرق الأوسط بمعهد جامعة «بايكر» للسياسات العامة بالولايات المتحدة، فإن «أحد الأسباب الرئيسية لممارسة الضغوط على قطر ومقاطعتها هو الاعتقاد السائد فى الأوساط العربية بأن أمير قطر السابق حمد بن خليفة لا يزال هو الحاكم الفعلى للبلاد، وهو وجه لم يعد مقبولاً فى الأوساط العربية بسبب سياساته على مدار السنوات الثلاث التى تلت الربيع العربى».
ويقول آندريس كريج إن ولاء القوات المسلحة القطرية، وهى ضئيلة العدد، للأسرة الحاكمة فى قطر، من جانبه، يرى الباحث الأمريكى إيريك تراجر، أن «كل السيناريوهات المطروحة فى قطر لا تبشر بالخير لها»، مضيفاً: «رغم أن كل التهديدات من الدول العربية تشير إلى المزيد من العقوبات والإجراءات ضد قطر، فإن التاريخ الطويل لتلك الدولة الصغيرة فى الانقلابات والتنازلات ويرى الباحث الأمريكى إيريك تراجر أن تريخ قطر فى الانقلابات يطرح سيناريو عزل «تميم».
4: المواجهة العسكرية غير مستبعدة
«واشنطن» لن تسمح بتفجر الحرب تجنباً لخسارة قاعدتها العسكرية
أصبحت المواجهة العسكرية أحد الاحتمالات القائمة يرى «ناومكين» أن التصعيد العسكرى أيضاً لم يعد مستبعداً، خصوصاً فى ظل الدفع بتعزيزات من القوات التركية إلى القاعدة العسكرية فى قطر، ما يدفع نحو الصدام المباشر الذى قد يتحول إلى حرب إقليمية كبرى، إلا أن تلك الحرب سيكون لها ثمن تدفعه قطر، وهو التوقف عن دعم الجماعات الإرهابية فى سوريا، فى مقابل الحصول على دعم تركيا وإيران فى المواجهة العربية، وهو ما يعنى أن «الدوحة» قد تلجأ إلى إعلان انضمامها للجنة محادثات أستانا التى تتكون من روسيا وإيران وتركيا، وبهذا الشكل تكون قطر مجبرة على وقف دعمها للجماعات الإرهابية فى سوريا، مقابل الحصول على دعم دبلوماسى من روسيا ودعم عسكرى من تركيا وإيران، فى مواجهة الدول العربية. المحلل الأمريكى آدم جارى، أكد من جانبه أن سيناريو التصعيد العسكرى بات مطروحاً بقوة، خصوصاً أن الهدف المعلن هو مواجهة النفوذ الإيرانى فى المنطقة، وهو ما يعنى أنه هناك احتمالات ليست بالقليلة تذهب فى اتجاه المواجهة العسكرية، إلا أنه يرى أن تلك المواجهة العسكرية لن تكون مباشرة لتجنب دفع إيران نحو التورط فيها، خصوصاً فى ظل وجود دول عربية لا تتعارض مصالحها مع إيران.
من جانبه، يرى «جينينجز» أن رفض «الدوحة» مطالب الدول العربية يذهب فى اتجاه إصرار مواصلة دعم جماعات إرهابية، مثل الإخوان وغيرها، وهو ما سيزيد من غضب الدول العربية التى ستعزز ضغوطها على الحكومة القطرية، وهو ما يعنى أن إحدى تلك الجماعات الإرهابية قد تلجأ إلى الانتقام من خلال تنفيذ تفجير فى مكان ما فى تلك الدول، وبالطبع سيتم توجيه كل اللوم إلى قطر، وبعدها تنشب حرب بين كل الأطراف، أما «جارى»، فهو يرى أن الولايات المتحدة ستكون حائلاً بين الدول العربية وغزو قطر، ففى النهاية سياسات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهدف إلى الانعزال قليلاً عن المنطقة وهو ما يعنى أن «واشنطن» لن تسمح بغزو قطر تجنباً لخسارتها مقر القاعدة العسكرية. سايمون هندرسون الباحث والمحلل الأمريكى، كتب فى مجلة «فورين بوليسى» يؤكد أن ما يحدث حالياً قد يقود مباشرة إلى حرب كبرى يكون فيها الصدام بين دول الخليج وإيران بشكل مباشر، وهو ما يضع إدارة «ترامب» تحت اختبار مباشر.